وقفة احتجاجية لعمال الإذاعة والتلفزيون
ح.م
صورة لاحتجاج سابق للصحفيين
يبدو أن عدوى الوقفات الاحتجاجية وحمى المطالبة بزيادة الأجور، التي يعيش على وقعها مبنى شارع الشهداء منذ فترة، ستنتقل من صحفيي الإذاعة والتلفزيون إلى شريحة أكبر هي شريحة عمال القطاع التقني وقسم الإنتاج، لا سيما بعد إقرار زيادة بنسبة 45 بالمائة لصحفيي الإذاعة الوطنية، الأمر الذي تسبب مؤخرا في شل إذاعة باتنة الجهوية وتوقيف بث الإرسال فيها لعدة دقائق، ما يعني أن الأمور تتجه إلى مزيد من التصعيد.
- لا تبشر الأمور في مبنى الإذاعة والتلفزيون الجزائريين هذه الأيام بالخير، فالمبنى الذي كان في منأى من أجواء الاحتجاجات والإضرابات، إلا كمراقب ومغطي للأحداث، تتجه نقابة العمال فيه إلى تنظيم وقفة احتجاجية تطالب بإدخالهم في دائرة الزيادات المقررة في الأجر القاعدي، حيث أشارت مصادر عليمة في هذا الصدد، لـ”الشروق”، عن تنظيم الوقفة بعد يوم غد الخميس الموافق للثاني من شهر فيفري.
- وكانت الزيادات التي أقرتها الوزارة الوصية، بزيادة 45 بالمائة في أجور صحفيي الإذاعة الوطنية بمختلف قنواتها، قد خلقت حالة من البلبلة والاستياء داخل أروقة الإذاعة، خاصة وأن تعليمة رفع الأجور لم تأت على ذكر أي زيادات مقررة في أجور عمال القطاع التقني وقسم الإنتاج، رغم أن المتعارف عليه أن كل فريق صحفي تقف وراءه ترسانة من التقنيين وعمال الإنتاج، كما أن البرامج الأكثر استماعا ومتابعة في مختلف الإذاعات الوطنية هي البرامج الخاصة بقسم الإنتاج وليس الأخبار.
- وفي رفض تصعيدي صريح لهذا الوضع، لجأ خمسة تقنيين من إذاعة باتنة الجهوية قبل أيام، إلى التوقف عن العمل ووقف الإرسال احتجاجا على الضبابية التي تلف مصير رفع سقف الأجور الخاصة بهم.
- وليس ببعيد عن مبنى الإذاعة، تتجه نقابة عمال التلفزيون، وبعد الوقفة الاحتجاجية لنقابة الصحفيين، برئاسة جمال معافة، إلى تنظيم وقفة تطالب بتحسين أوضاعهم وكذا إدخال سلم الأجور بأثر رجعي من سنة 2008 حيز التنفيذ، حيث تأتي هذه الوقفة، بحسب عدد من العمال الذين اتصلت بهم “الشروق”، ردا على التصريحات التي أدلى بها المدير العام المساعد للتلفزيون، مصطفى كاديك، لوكالة الأنباء الجزائرية، والتي قال فيها إن احتجاج نقابة الصحفيين غير شرعي، ولم يأت بأي ثمار، بدليل أن التلفزيون واصل بث إرساله في ظروف اعتيادية، عدا تصريحات سيدي سعيد، رئيس نقابة العمال الجزائريين، الذي اتهم فيها صراحة المحتجين بوجود أغراض سياسية لديهم.
- وفي سياق ذي صلة، لا يزال مبنى الإذاعة والتلفزيون يعيش تحت رحمة التطويق الأمني، منعا لخروج أصوات المحتجين إلى خارج المبنى، في وقت أفادت فيه مصادر مطلعة لـ “الشروق” أن مدير الإذاعة الوطنية، قد قام بإعادة النظر في رتب بعض الصحفيين المحتجين، فيما تلقى مساعدو ملتقطي الصورة، تعليمات من مديرية قسم الأخبار بتصوير مجريات كل وقفة احتجاجية لإعداد تقرير خاص ورفعه للمدير العام.