الجزائر
تجبر أصحابها التأمين على الحياة والمنزل لتسببها في حوادث مرور متكررة

وكالات التأمين ترفض تأمين سيارات الأجرة

الشروق أونلاين
  • 4220
  • 0
الأرشيف

تلجأ بعض وكالات التأمين لانتهاج أساليب احتيالية تجبر من خلالها سائقي سيارات الأجرة على دفع مبالغ تأمين إضافية بإدراج التأمين على الحياة أو تأمين السكن ضمن الشروط الأساسية لتأمين مركباتهم، وهو ما يكلف السائقين أعباء مادية إضافية هم في غنى عنها ويدخل آخرين لا يملكون سكنا في دوامة من الحسابات لا نهاية لها.

حمل القانون الغريب الذي ابتدعته وكالات التأمين إجراءات جديدة تجعل من المستحيل التأمين على سيارة الأجرة بمفردها بل يتوجب إرفاقه بتأمين ثان على السكن وإن كان صاحب السيارة مستأجرا أو يقيم عند ذويه كحال غالبية المواطنين، لابد عليه من التأمين على حياته، ما دفع بالسائقين إلى التعبير عن غضبهم وسخطهم الكبيرين إزاء الاستغلال الواضح والصريح الذي يتعرضون له، مطالبين وزارة النقل بضرورة تشكيل لجنة للتحقيق في الأمر.

يحكي لنا سائق سيارة أجرة، وهو متذمر لا يكفي الزيادات في أسعار البنزين وبقية المصاريف الأخرى، ليضيفوا لنا ضرورة التأمين على السكن حتى ترتفع التكاليف، تصوروا كنت أدفع ثمن تأمين السيارة 3 ملايين سنتيم، أما الآن فأصبحت التكلفة قرابة 4 ملايين سنتيم، هذا أمر غير معقول وليس قانونيا فلا توجد أي تعليمة بذلك بل هم من وضعوها ويجبروننا على ذلك، ويضيف المتحدث يتحججون بكثرة حوادث المرور عند سائقي سيارات الأجرة، وهو أمر مناف للواقع، فالسائقون يتمتعون بمهارة فائقة في القيادة وجميعهم من أصحاب الخبرة ونادرا ما يرتكبون الحوادث وشهاداتهم قد مضى عليها عدة سنوات، واستطرد المتحدث، الجميع يتهموننا بالزيادة في الأسعار لكنهم لا يعرفون الحقيقة وما نعانيه.

وفي هذا السياق، استنكر ممثل سائقي سيارات الأجرة، آيت إبراهيم الحسين، بشدة استغلال وكالات تأمين السيارات هذه الفئة، مطالبا بضرورة تدخل وزارة النقل وإيجاد حلول مقنعة ترضي الطرفين، وأضاف المتحدث “في السابق كنا نعلم أن مسألة التأمين على سيارة الأجرة ترهق كاهلهم، لذا أبرمنا اتفاقيات جماعية، وكالات التأمين حتى يستفيدوا من التخفيضات، لكن ما حدث في السنوات الأخيرة فرض أصحاب هذه الوكالات إجراءات جديدة للتأمين على المنزل ومن لا يملك منزلا يؤمن على حياته. 

وأردف آيت إبراهيم الحسين أن غالبية وكالات التأمين تصنف سيارات الأجرة ضمن الفئات الأكثر عرضة للحوادث، وهو ما يكلفها خسائر بالغة على عكس التأمين على المنازل، فنادرا ما تصاب بمكروه وتأمينها يدر 7 آلاف دينار على الوكالة، أما فيما يخص التأمين على الحياة فاعتبره المتحدث بديلا لمن لا يملكون سيارات والهدف من كل هذا هو تغطية العجز، فهدف وكالات التأمين حماية أنفسهم فقط.

من جهته، أوضح الرئيس المدير العام لشركة “أليانس” للتأمينات، حسان خليفاتي، أن الأمر يتعلق بمبادرة شخصية من بعض وكالات التأمين تقدمها في شكل  باقات عروض خاصة تتضمن التأمين على السيارة والمنزل وأحيانا على الحياة للاستفادة من تخفيضات، وهو طبيعي فمن حق كل وكالة اختيار الطريقة المناسبة لتقديم خدماتها، خصوصا أن أسعار التأمين متدنية وسيارات الأجرة وسيارات الكراء أكثر عرضة لحوادث المرور، ما قد يدفع ببعض وكالات التأمين لتقديم هذه العروض، وأضاف خليفاتي أنه بإمكان السائقين رفض هذه العروض والتأمين على السيارة وحدها.

مقالات ذات صلة