وكالة الطاقة الذّرية مطالبة بالضغط على فرنسا للكشف عن أرشيفها النووي بالجزائر
دعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، الباحثين في مجال الهندسة النووية، والمؤرخين والحقوقيين والأطباء للتجنيد ورفع دعاوى قضائية أمام الهيئات الدولية تنديدا بالتجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، مع إنشاء لجنة جزائرية مكونة من وزارات الصحة والبيئة والتعليم العالي والمجاهدين والخارجية ووزارة العدل، إضافة لجمعيات ضحايا التجارب النووية والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لمتابعة الملف، خاصة وأن فرنسا استعملت في تجاربها مادة ”البلوتونيوم” السامة التي تبقى في الأرض لأزيد من 25 ألف سنة، وخوفًا من امتداد الإشعاعات لباقي المناطق في ظل تزايد مرضى السرطان بكل أنواعه بالمنطقة ومختلف الأمراض والتشوهات.
وأكد المكلف بالملفات المختصة بالرابطة هواري قدور بمناسبة اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية المصادف ل29 أوت من كل سنة، عبر بيان “للشروق”، أن ملف تجارب فرنسا النووية يتجاوز تعويض الأشخاص إلى البحث عن آليات تطهير البيئة في المناطق التي تعرف تلوثا نوويا، خاصة أن القرار المؤرخ في 22 سبتمبر 2014 المحدد لكيفية الاعتراف وتعويض الضحايا هو قرار لم يعوض أحدا.. فمن بين 150 ألف شخص محتمل تعرضهم للإشعاعات النووية، قبلت فرنسا ملفات 16 شخصا فقط كلهم من جنودها”، ويتساءل البيان عن أسباب عدم وجود خبراء جزائريين في لجنة التعويضات، رغم أن الجزائر المتضرر الأول من التجارب.
واستنكر البيان إصرار فرنسا على إبقاء ملف تجاربها النووية في الصحراء الجزائرية في أدراج السّرية، رغم محاولات حقوقيين وجمعيات الضحايا لفتح الأرشيف باعتباره ملكًا للبلدين. ودعت الرابطة الأعلام لنفض الغبار عن حقائق قد تساعد في الضغط على فرنسا وحماية الأجيال المقبلة، محملة الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسؤولية إلزام فرنسا بتقديم خريطة التفجيرات، ومساعدة الجزائر تقنيا ولوجستيا وتقديمها كل أرشيفها النووي المتعلق وعدم التحجج بأسرار الأمن القومي، مع الكشف عن الخرائط النووية والنفايات ومكونات القنابل وتركيباتها ومدى تأثيرها على المحيط، وعليها أخلاقيا وقانونيا وسياسيا أن تقوم بتنظيف مناطق التجارب النووية” ويضيف البيان “على وزارة الصحة إنشاء مراكز مختصة في الطب النووي والسرطان على مستوى ولايتي ادرار وتمنراست، وتقديم مساعدات ومشاريع للسكان في المناطق المتضررة، مع أنشاء لجنة علمية لمتابعة الإضرار الصحية والبيئية في المناطق المتضررة”.