الجزائر
فيدرالية المستهلكين تلجأ للقضاء وتراسل وزارتي التجارة والصناعة

وكلاء معتمدون يسوقون سيارات مغشوشة تعرضت لحوادث

الشروق أونلاين
  • 18156
  • 54
الأرشيف

الجزائريون يشترون مركبات جديدة غير أمنة من طرف وكلاء معتمدين لتسويق السيارات، بعضها تعرض إلى حوادث وتمت إعادة ترميمها وتزينها، وبعضها الآخر تعرض لخدوش وأضرار ظاهرة وخفية أثناء التصنيع والنقل والتخزين، هي حقيقة مرة صدمت عددا كبيرا من الزبائن الذين وجدوا أنفسهم ضحية احتيال من طرف بعض مسوقي السيارات المعتمدين، مما جعلهم يلجؤون للحاكم كآخر حل لتعويض الأضرار النفسية والمادية التي لحقت بهم في ظل غياب تام للوزارة الوصية في ضمان حق المستهلك في الحصول على منتوجات آمنة.

تلقت الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين عشرات الشكاوي لمواطنين تعرضوا للغش والاحتيال من بعض الوكلاء المعتمدين لتسويق السيارات، لدى اكتشافهم عيوبا وأضرار ظاهرة وخفية في مركباتهم الجديدة التي أنفقوا عليها ما ادخروه لسنوات طويلة، مما دفعهم الى اللجوء للقضاء ومراسلة الوزارة الوصية بعدما رفض الوكلاء المعتمدين تعويضهم وحتى استقبالهم، وفي هذا الإطار أكد رئيس الفدرالية لمنطقة الوسط السيد مصطفى زبدي في تصريح للشروق اليومي أن تجاوزات الوكلاء المعتمدين كانت في السابق تتعلق بالتأخر في التسليم واشتراط مبالغ كبيرة في الدفع الأولي، لكن التجاوزات اليوم باتت تتعلق بحياة الزبائن الذين فقد البعض منهم حياته بسبب عيوب وغش في تركيب السيارة، وأضاف أن الشكاوي المتعلقة بالغش في تسليم السيارات باتت تتهاطل بشكل يومي على الفدرالية من جميع ولايات الوطن، مما استدعى إرسال تقارير عاجلة لوزارتي التجارة والصناعة تحتوي على عدد كبير من تقارير الخبرة التي أعدها مختصون معتمدون لدى المحاكم تفضح الغش والأضرار الظاهرة والخفية للسيارات الجديدة المسوقة من طرف وكلاء معتمدين خانوا ثقة الزبائن ورفضوا حتى تعويضهم بالرغم من النصوص القانونية التي تعاقب بشدة كل وكيل يتلاعب بالمقاييس المعتمدة لتسليم المركبات.

.

شاحنات بحمولات مغشوشة تتحول إلى آلات للقتل

كشف السيد مصطفى زبدي أن فدرالية المستهلكين أعدت تقريرا أسود ضد وكلاء يبيعون شاحنات آسيوية بحمولات مغشوشة مما تسبب في حوادث قاتلة راح ضحيتها عشرات الضحايا، “فتقارير الخبراء المعتمدين أكدت أن شاحنات حمولتها الحقيقية تقدر بثلاثة أطنان تسوق بحملة 5 أطنان،دوشاحنات حمولتها الحقيقة 12 طنا تسوق للزبائن بحمولة 20 طنا، مما يجعل السائقين دون علم منهم يحملون هذه الشاحنات أكثر مما تطيق مما جعلها عرضة لحوادث خطيرة فمنها من تعرضت إلى فقدان السيطرة على المكابح وانفجار العجلات وانكسار هيكلها الحديدي، مما دفع بالكثير من الزبائن إلى إعداد خبرة حول وضعية هذه الشاحنات وتحويلها للقضاء”، وأضاف زبدي أن الفيدرالية فضحت مسوق هذه الشاحنات بالاسم، غير أن السلطات الوصية لم تحرك ساكنا للتحقيق في القضية ومازالت هذه الشاحنات تسوّق بطريقة عادية دون اكتراث لما تسببه من حوادث مميتة.

.

المستفيدون من “لونساج” ورخصة المجاهدين من أكثر الضحايا

أكد محدثنا أن الشكاوي بينت أن المستفيدين من تمويل لونساج” ورخص المجاهدين من أكثر الضحايا عرضة لاحتيال بعض الوكلاء المعتمدين، لأنه ليس بمقدورهم استبدال السيارة التي اقتنوها ولو تضمنت عيوبا في التصنيع لأنها مسجلة على أسمائهم عند مصالح الجمارك، فالكثير من هؤلاء اكتشفوا عيوبا خفية وظاهرة في مركباتهم وعند استفسارهم لدى الوكيل المعتمد عرض عليهم تعويضا في قيمة الأضرار، وطالب السيد زبدي من الوزارة الوصية تطبيق القانون رقم 390 – 07 الخاص بتسويق السيارات والذي ينص على عقوبات تصل إلى حد تجميد الاعتماد على الوكلاء المتلاعبين بالزبائن، وقال المتحدث أن زبونا تعرض إلى احتيال فاضح من طرف وكيل معتمد ولدى مراسلته لوزارة التجارة طلبت منه التوجه للقضاء، لأن مصالحها لا تملك الصلاحيات الكاملة لمعاقبة المتورطين في التجاوزات التي قضت على حلم الزبون في الحصول على سيارة جديدة وآمنة، ووجه المتحدث نداء للمواطنين الجزائريين يقضي بضرورة اصطحاب خبير لدى استخراجهم سيارتهم الجديدة لدى الوكيل المعتمد لتفادي السقوط في شراك الغش.

مقالات ذات صلة