وكيل الجمهورية يستلم ملف تجاوزات صندوق التأمين على البطالة
أودع ملف التجاوزات في التسيير الحاصلة على مستوى صندوق التأمين على البطالة، منذ أيام، على مكتب وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي بلعباس، حسب ما كشفت عنه مصادر مطلعة على الملف، بعد تحقيقات معمقة أجرتها مصالح الأبحاث الاقتصادية، هذه الأخيرة وفي آخر حلقة لاستكمال الملف استدعت بناء على أمر من وكيل الجمهورية، شهر أوت الماضي، المدير العام للصندوق الوطني بصفته المسؤول الأول، للتحقيق معه في قضايا صفقات صرف المال العام لأغراض لا تخدم البطالين، مع وجود تضخيم في الفواتير والتزوير واستعمال المزور، حصلت على مستوى المديرية الجهوية لسيدي بلعباس وعلى مستوى وكالة عين تموشنت.
وأكدت مصادر على صلة بتداعيات القضية لـ “الشروق”، بأن عدد المتهمين يفوق العشرة يتقدمهم المدير العام، الذي يرجح أن تكيف له تهمة “عدم التبليغ عن جريمة اقتصادية في ذات الملف”، عقب تسجيل حرمان أزيد من 2500 بطال من الاستفادة من مشاريع الصندوق، وهم البطالون الذين يكونون قد فضلوا وجهات الحرقة والمغامرة بالهجرة السرية عبر قوارب الموت، بحكم أن ولاية تموشنت الأكثر تضررا في ذات الملف، وفي نفس الوقت تسجل أكبر عدد من “الحراقة”.
ويشغل أغلب المتهمين مناصب مسؤولية على مستوى المديرية الجهوية للصندوق بسيدي بلعباس، والمتابعين بتهمة التزوير واستعمال المزور، تبديد أموال عمومية، تضخيم الفواتير وعدم تطبيق قوانين الصفقات العمومية، ولاتزال الوزارة الوصية لم تتدخل بعد في القضية، علما في حالات مماثلة يتم اتخاذ إجراءات التوقيف التحفظي، إلى غاية استكمال الإجراءات القضائية.
وأفادت مصادرنا أن فرقة الأبحاث الاقتصادية التي اشتغلت على الملف، منذ قرابة سنة، وواجهت المدير العام بجميع الدلائل والقرائن الحاصلة في الوثائق الإدارية المستعملة من قبل مسؤولين في الصندوق بشأن التزوير واستعمال المزور وتبديد المال العام، أثبتتها في وقت سابق فرقة التفتيش في تقريرها الذي نشرته “الشروق” سابقا، والذي أشار إلى وجود تبديد لحوالي مليار ونصف مليار سنتيم.
وفي اتصال بمفجر القضية وهو رئيس فرقة التفتيش المحال على التقاعد، أكد لـ “الشروق”، أنه لا يريد استباق نتائج التحقيقات القضائية، وقال “ننتظر امتثال المتهمين في التسيير”.