ولاية البليدة تضرب قوانين الفيفا عرض الحائط
يبدو أن الصلح “المزعوم”، الذي قيل بأنه تم ما بين رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) محمد روراوة ومسؤولي ولاية البليدة، لاسيما مع والي الولاية محمد أوشان ومدير الشباب والرياضة زيان بوزيان، كان مجرد عملية إشهارية، الغرض من ورائها ذر الرماد في عيون المتتبعين، بعدما قرّرت مصالح مديرية الشباب والرياضة بمعية السلطات الولائية للبليدة، الاحتفاظ بتسيير ملعب مصطفى تشاكر في مباراة الخضر أمام مالاوي المقررة سهرة هذا الأربعاء.
ويأتي قرار ولاية البليدة في الاحتفاظ بتسيير المباراة من جميع النواحي، والتي تتضمن التكفل بعملية بيع تذاكر المباراة وتوزيع الدعوات الخاصة بالمنصة الشرفية، والتي كانت وراء انفجار المشكلة والضجة الكبيرة التي أحدثها رئيس الفاف، بعد مباراة المنتخب الوطني أمام مالي، لتطرح العديد من الأسئلة حول خلفيات ذات القرار، وهذا بالرغم من أن الفاف كانت أكدت، من خلال بيان المكتب الفيدرالي في اجتماعه الأخير، بأن تسيير مباريات كرة القدم بما فيها المباريات الدولية للمنتخب الوطني من صلاحياتها، وهذا وفقا لقوانين الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) والكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف).
وكان محمد روراوة قد هدّد بسحب لقاءات المنتخب الوطني من مدينة البليدة وملعب مصطفى تشاكر وتحويلها إلى ملعب عنابة أو قسنطينة، إلا أن ولاية البليدة لم تبال بتهديدات رئيس الفاف وبما تنص عليه قوانين الفيفا والكاف. وحسب تعليقات بعض المصادر العليمة بفصول هذه القضية، فإن القبضة الحديدية الحاصلة بين الهيئة الكروية والهيئة الإدارية لولاية البليدة قد تدخل ضمن الحرب غير المعلنة التي تقودها، أطراف فاعلة، ضد رئيس الفاف محمد روراوة التي تحاول تقليص صلاحياته والضغط عليه ودفعه إلى الرحيل من الباب الضيق.
جدير بالذكر، أن الخلافات ما بين الفاف وولاية البليدة كانت ظهرت بعد نهاية مباراة المنتخب الوطني الأخيرة أمام مالي، عندما وجّه روراوة انتقادات لاذعة إلى مسؤولي الولاية اتهمهم فيها بسوء التسيير، وهذا بسبب الفوضى العارمة التي كانت عرفتها المباراة، سواء في المدرجات أو فوق الميدان بعد نهاية اللقاء.