ولاية قسنطينة ترسل دعوات للقاء الوالي عكس مسار الزمن
مازالت قضية تهديم محلات المثلجات، في ساحة زواغي سليمان بقسنطينة، التي حدثت الأسبوع الماضي، تثير الجدل والتحقيقات أيضا، حول الأطراف التي قامت بتغليط السلطات من أجل الاستيلاء على هذه الأماكن الاستراتيجية، التي نالت خلال الصائفة الماضية شهرة كبيرة، بعد أن أصبحت الملاذ الأكبر للعائلات القسنطينية والقادمة من ولايات مجاورة.
كان من تداعيات العملية، إقالة رئيس الديوان بالولاية السيد عبد المجيد. ب، الذي شغل هذا المنصب منذ أكثر من أربع سنوات، وهو الذي أوقع الوالي في حرج في هذه القضية، عندما راسل رئيس الديوان السابق، المستثمر صاحب المحلات، لإشعاره بقبول طلبه لملاقاة والي قسنطينة، في الـ 23 جانفي، وحدّد له تاريخا يسير إلى الخلف، وهو السادس من جانفي، ما بخّر اللقاء، وتم تنفيذ الهدم بعد ساعات فقط.
وسبق لعدد من الذين طالبوا بلقاء والي قسنطينة، سواء في عهد الوالي السابق حسين واضح أم الحالي، أن وصلتهم استدعاءات على نفس المنوال المقلوب بل من دون علم والي قسنطينة السيد كمال عباس الذي يتفاجأ بين الحين والآخر بمواطنين ينتقدون خرجات رئاسة ديوانه، من دون علمه بالسبب الحقيقي، وهو ما جعله يلجأ إلى فتح حساب إلكتروني خاص لاستقبال طلبات اللقاء معه. وقام صاحب المحلات، الإثنين، بطلب ملاقاة الوالي لمعرفة أسباب إجراء عملية هدم المحلات بالقوة العمومية التي جرت أحداثها يوم الأربعاء الماضي، خاصة أن رئيس بلدية قسنطينة رمى بالكرة بعيدا عنه، ورفضت مديرة التعمير جملة وتفصيلا الحديث إلى “الشروق” بالرغم من أنها كانت المشرفة المباشرة على عملية التهديم في عين المكان.