ولدت من جديد في ألعاب ريو ديجانيرو وانتظروني في أولمبياد طوكيو 2020
كشف توفيق مخلوفي، البطل الأولمبي الجزائري، في هذا الحوار مع الشروق، عن طموحاته وأهدافه في سنة 2017، كما أكد بأنه يطمح للمشاركة في الألعاب الأولمبية المقبلة في اليابان، وأشاد أيضا بوزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، ووجه رسالة قصيرة إلى المنتخب الوطني الأول المتواجد في الغابون للمشاركة في الطبعة الـ31 لكأس أمم إفريقيا.
بعد حصد ميداليتين في ألعاب ريو ديجانيرو العام الماضي، ما هي الأهداف التي تريد تحقيقها في 2017؟
الهدف الأول هذه السنة هو تحقيق نتائج أفضل في بطولة العالم، المقرر أن تقام في شهر أوت المقبل في لندن، ولكني لا أعد بأي شيء، وعليّ فقط المثابرة والتضحية خلال التحضيرات، وكما تعلمون أريد أن أكون دائما في المستوى، لأسعد جمهوري الجزائري، فكسب وده واحترامه لا يقدر بثمن.
وسأشارك أيضا في ملتقى يوجين بالولايات المتحدة الأمريكية، لأن عقد الرعاية الذي يربطني مع شركة “نايك”، يفرض عليّ التواجد في هذا الملتقى، ولم أقرر بعد إن كنت سأدخل المنافسة بسباق 1500 متر فقط أو أسجل نفسي في سباق 800 متر، سواء في تجمع يوجين أو لندن، وعلى العموم كل شيء سيكون مرتبطا بنسبة جاهزيتي.
وهل تكتفي بالتحضير في جنوب إفريقيا، أم لديك برنامج خاص هذا الموسم؟
لن أحضر في مكان واحد، بحيث سيكون عليّ التنقل بين عدة بلدان بدءا من جنوب إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى كينيا، ومن غير المستبعد أن أجري بعض التحضيرات أيضا في أوروبا،
وأتمنى فقط أن أوفق في عملي وأكون جاهزا بنسبة كبيرة للمواعيد التي سأشارك فيها، وأحقق نتائج جيدة تسعد الجمهور الجزائري، الذي يلهمني دائما ويعطيني القوة للعمل والمثابرة في التحضيرات.
بعد لندن 2012 وريو ديجانيرو 2016، ألم تبدأ بالتفكير في ألعاب طوكيو 2020 ؟
كيف لا أفكر في الألعاب الأولمبية المقبلة في اليابان، وقد بعثت للتويج إلى كوكب ألعاب القوى، فليكن في علم الجميع أنني ولدت من جديد في 2016، فقد كانت الألعاب الأولمبية التي احتضنتها مدينة ريو ديجانيرو البرازيلية بدايتي الحقيقة في عالم ألعاب القوى، وطموحاتي أصبح أكبر مما كانت.. رغم العراقيل التي واجهتني من قبل، إلا أنني حققت ما كنت أصبوا إليه، فقد كان بوسعي تحقيق الذهب في البرازيل، ولكن تفاصيل صغيرة فقط حالت بيني وبين المركز الأول في سباقي 800 و150 متر، وعلى العموم فأنا جد راض عما قدمته للجزائر.
وهل يمكن لفضيتي البرازيل محو الميدالية الذهبية التي فزت بها في انجلترا؟
قبل ألعاب لندن كنت عداء عاديا، ولكن بعد الفوز بتلك الميدالية الذهبية دخلت عالم الأضواء الذي كان جديدا بالنسبة لي، ولم تكن لي أي فكرة مسبقة عما سيحدث لي أو كيف أتعامل مع الوضع، فقد زاد الحمل كثيرا وأصبح الضغط غير عادي، ودخول عالم الكبار ليس مستحيلا ولكن من الصعب الحفاظ على نفس المستوى وحصد ألقاب جديدة، فقد كنت في بداية مشواري وكان عليّ بناء مستقبلي الرياضي بنفسي.. أنا راض عما قدمته ما بين 2012 و2016، فرغم المرض وبعض المشاكل إلا أن نتائجي كانت حسنة، فقد حققت سابع أحسن توقيت في العالم في 1500 متر، 3 دقائق و 28 ثانية و 57 جزءا من المائة، وأحسن توقيت جزائري في 1000متر، بـ2 دقيقتين و13 ثانية و8 أجزاء من المائة، ورابع أحسن نتيجة في العالم في 800 متر بـ 1 دقيقة و 42 ثانية و61 جزء من المائة.
كيف هي علاقتك الأن باللجنة الأولمبية الجزائرية ووزارة الشباب والرياضية بعد التصريحات النارية التي أدليت بها بعد فوزك بالفضية الثانية في ريو؟
ليس لدي أي مشكل شخصي مع رئيس اللجنة الأولمبية مصطفى براف، وتصريحاتي في البرازيل لم تكن تعني شخصا بعينه بل تحدثت بصفة عامة، لأن الهدف من كلامي هو أن يعرف الجميع قيمة العدائين والرياضيين والتضحيات التي يقدمونها وأنهم بحاجة إلى من يقف إلى جانبهم، فلا يمكن تحقيق أي نتيجة من دون عمل وتضافر جهود الجميع أمر ضروري، وحتى الوزير الحالي الهادي ولد علي، يتعامل مع الأمور بذكاء، وأنا على اتصال دائم معه، ولمست فيه حب الرياضة وأشكره على تجاوبه معنا والتسهيلات التي يقدمها لنا، فأثر الدعم المعنوي على العمل الرياضي أكثر من الجانب المادي الذي نستغله في التحضيرات على أعلى مستوى.
ننهي حديثنا بكرة القدم، ما تعليقك على تتويج محرز بجائزة أحسن لاعب إفريقي وكيف تتوقع نتائج الخضر في كأس إفريقيا بالغابون؟
ما حققه محرز شرف كبير له وللجزائر التي تزخر بنجوم كبار، على غرار لخضر بلومي ورابح ماجر المتوجان قبله بجائزة أحسن لاعب إفريقي، والمستوى الذي وصل إليه محرز كان بفضل عمله الكبير مع ناديه وانضباطه على كل المستويات، فقد كان بطل انجلترا العام الماضي، ونال جائزة أحسن لاعب هناك، وأتمنى التوفيق لبقية زملائه الذين لم يسعفهم الحظ على غرار براهيمي، سليماني وفغولي، وتواجد محرز مع الفريق الوطني في الغابون يقدم دعما معنويا للفريق بأكمله.. لست خبيرا في كرة القدم، إلا أن رسالتي للخضر هي أن يكونوا إيجابيين ويؤمنوا بقدراتهم ولا يوجد مستحيل في الرياضة.