ولد خليفة: “لا لتسييس وتحزيب قضايا الفساد”
اعتبر رئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة، نهب أموال الشعب جريمة لا تغتفر، وقال أن القضاء ــ الذي يتمتع بالاستقلالية ــ هو المؤسسة الوحيدة للفصل في التحقيق والاتهام، داعيا إلى عدم تسييس الفساد أو تحزيبه.
وأشار ولد خليفة في كلمة ألقاها أمس، أمام نواب المجلس خلال الجلسة الختامية للدورة الربيعية للبرلمان، إلى أن الجزائر “التي تطوي الخمسينية الأولى بعد انتصار ثورتها، وتسعى لبناء اقتصاد صاعد وحكامة راشدة لا تكتفي بمكافحة الفساد والإفساد بكل أشكاله والمتورطين فيه، بل تعمل على الوقاية من أضراره، والعدالة هي المؤهلة مع المؤسسات التي تعمل على الوقاية منه”، داعيا إلى عدم تعميم اتهام الفساد على كل الإطارات، وقال أن الإعلام الخاص والعام قد قام بمختلف وسائطه بواجبه في مسألة الفساد المالي، وهو يمارس فعلا حرية التعبير بدون حسيب ولا رقيب، “غير أنه من الظلم التسرع في تعميم الفساد على كل المسؤولين في مختلف المستويات، وتجاهل الكثير من الإطارات الوطنية الملتزمة بثقافة الدولة والساهرين على حفظ المال العام بكل نزاهة، وهم يعتبرون ذلك مجرد قيام بالواجب ولا يطلبون جزاء ولا شكورا” ــ على حد تعبيره ــ، معتبرا تعميم الحكم بالفساد على الجميع أمرا يسيء إلى الجزائر أولا “ويسيء إلى هذه الإطارات التي تتألم في صمت” ــيضيف ولد خليفةــ.
من جانب آخر، قال ولد خليفة “أن لا أحد يعلّم الجزائريين ماذا تعني الثورة بعد الثورة التحريرية الكبرى، وأن الجزائر عرفت منذ 1989 و1991، وما قبلها سلسلة من التجارب وليست في حاجة إلى استيراد مسميات مثل ثورة الربيع وثورة الشتاء ــ حسبه ــ .
وفي سياق مغاير، أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة، أن مشروع قانون المحاماة الذي صادق عليه المجلس مؤخرا يحمي هيئة الدفاع ويحفظ هيبتها ومكانتها، ويتفوق في كثير من بنوده على مثله في البلاد العريقة في الممارسة الديمقراطية”، مؤكدا أن المجلس الشعبي الوطني “مؤسسة دستورية لا يفرض عليها أحد من خارجها رأيه كفرد أو مجموعة”.