ولد خليفة يسقط مساءلة وزير العدل حول قضية شكيب خليل!
رفض مكتب المجلس الشعبي الوطني إدراج سؤال النائب لخضر بن خلاف عن جبهة العدالة والتنمية، الموجه لوزير العدل حافظ الأختام، المتعلق بإعادة النظر في إجراءات إصدار مذكرة التوقيف الدولية التي تم إصدارها في حق وزير الطاقة والمناجم السابق، شكيب خليل، وأوضح المجلس أنه ولكون موضوع السؤال متعلقا بقضية مطروحة على الجهات القضائية، جعله لا يتماشى مع أحكام التعليمة العامة المتعلقة بالأسئلة الشفوية والكتابية.
واعتبر النائب لخضر بن خلاف رفض إدراج سؤاله ضمن الأسئلة الموجهة لممثلي الحكومة، خصوصا وأن الأمر يتعلق بقضية فساد تخص أموال الجزائريين، عدم وجود إرادة سياسية للقضاء على ظاهرة الفساد، ومحاربة المفسدين، وقال بن خلاف في تصريح لـ “الشروق” على هامش الجلسة العلنية التي تم تخصيصها للإجابة عن أسئلة النواب، أمس، بالقبة السفلى للبرلمان، أن السؤال الذي قدمه يخص الجانب الشكلي للمعاملات القضائية من أجل تصحيح الخطأ الذي وقع في إصدار مذكرة التوقيف، وجعْلها قانونية تمكن من تنفيذ إجراءات التوقيف، ذلك أن المتعارف عليه في الجزائر هو متابعة مسؤولي الدولة من الوزراء والولاة قضائيا من قبل المحكمة العليا، وليس من طرف مجالس القضاء، بحكم أن ذلك يدخل في إطار الامتياز القضائي، لافتا إلى أن الحكم من اختصاص الهيئة القضائية المؤهلة لذلك، وأن الخطأ سيجعل القضية تدفن حتى قبل فتحها، مشيرا من جانب آخر إلى أن النواب سبق وأن قدموا مبادرة لفتح ملف الفساد وقعها 65 نائبا عن 24 تشكيلة سياسية، غير أن هيئة المجلس رفضت اعتمادها، حتى أإنها لم ترد على الطلب رسميا إلى حد الساعة، رغم مرور شهور عن إيداعها على مستوى المجلس في جويلية المنصرم _ يقول بن خلاف -.
ومعلوم أن النائب لخضر بن خلاف كان قد أودع سؤالا كتابيا على مستوى المجلس الشعبي الوطني، يطلب فيه من وزير العدل حافظ الأختام، العمل على تصحيح الإجراءات القضائية بخصوص قضية تورط وزير الطاقة والمناجم السابق، شكيب خليل، في قضية فساد، تتعلق بفترة تسييره للوزارة وملف سوناطراك، حيث ثبت أن الإجراءات التي تم اتباعها كانت خاطئة، ما يجعل تعامل هيئة الأنتربول الدولي مع القضية غير جدي أو غير مؤسس حتى، كون المذكرة صدرت من هيئة غير معنية بها، وكانت مصادر قد تحدثت عن تنحية وزير العدل السابق محمد شرفي من منصبه بسبب الخطأ الإجرائي الذي تم ارتكابه في هذا الشأن، في وقت انتقد بن خلاف متابعة العدالة الجزائرية في كل مرة للقضايا، بناء على طلبات من القضاء الأجنبي، أو ما اصطلح عليه “قضاء ما وراء البحار” .