ولد خليفة يمدّد عُمر “محظوظين” تجاوزوا 60 سنة في مناصب عليا بالبرلمان
رفض رئيس المجلس الشعبي الوطني، العربي ولد خليفة، الاستجابة لتعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال، بإحالة كل الموظفين في الدولة الذين تجاوزوا 60 سنة على التقاعد، وأبقى رئيس الغرفة السفلى في البرلمان على “مقربين منه” في مناصبهم أو أعاد توظيفهم بعد إحالتهم على التقاعد كمستشارين لديه بعقود مفتوحة، رغم تجاوزهم العقد السادس.
ونقلت مصادر مطلعة لـ “الشروق”، أن قائمة كبار الموظفين في المجلس الشعبي الوطني ممن تخطوا الستين سنة، ووجب إحالتهم على التقاعد مثلما نصت عليه تعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال، قد جرى تحضيرها من قبل إدارة المجلس، ورفعت إلى رئيس المجلس الدكتور العربي ولد خليفة للتأشير عليها، لكن المعنى “استثنى” عددا معتبرا من الأسماء التي رفعت إليه، والمتمحص فيها يتأكد أن لهم علاقات متشعبة، حالت دون إحالتهم على التقاعد.
ومن الأسماء التي بقيت في منصبها بحسب مصادر “الشروق”، “أ.أ” مدير ديوان رئيس المجلس، رغم أنه قد بلغ 63 سنة-من مواليد 1951 – ، وتشير بعض التسريبات أن المعني والذي كان عضوا في المجلس الدستوري، واحتفظ بمنصبه نتيجة لتوصية من وزير، كما استثنى العربي ولد خليفة مسؤول التشريفيات “م.ب” البالغ من العمر 63 وهو شقيق أمين عام في منظمة جماهيرية عريقة، واستعمل ولد خليفة مع المسؤول السابق آلية أخرى للاحتفاظ به، حيث أحيل على التقاعد ثم أعاد استدعائه ليشغل منصب مستشار بعقد مفتوح.
واشتملت قائمة الباقين في المجلس شقيق سفير في دولة عربية “م.ح” ويشغل منصب مكلف بالموارد البشرية، ويبلغ ذات المسؤول 67 سنة، أما صاحب 66 سنة “ي.ط” المشرف على معهد الدراسات التشريعية فاستمر كذلك في منصبه وتربط المصادر ذلك بعلاقته القوية بمسؤول كبير في الحزب العتيد، ويطرح تعيين صاحب الدراسات العليا في الفيزياء النووية الكثير من علامات الاستفهام لشغل ذالك المنصب، كون تكوينه العلمي لا علاقة له بميدان التشريع.
وشملت قائمة “المحظوظين” في الاستمرار بالمناصب السامية في الهيئة التشريعية، والتي تضمن راتبا بين 15 و25 ملين سنتيم، زيادة على سيارة فارهة، كلا من “ب.ا” و “ا.ع” و كلاهما من مواليد 1948 ويشتغلان منصب مستشار لدى رئيس المجلس.
وكان الوزير الأول عبد المالك سلال، قد طالب من الوزراء والمدراء التنفيذيين في الإدارات والمؤسسات، تحضير تقارير مفصلة عن وضعية العمال المحالين على التقاعد بداية من شهر سبتمبر الداخل، بعد تعليمة إجبارية تعتبر الثالثة من نوعها لإحالة كل من تجاوز سنة 60 سنة للتقاعد.