ولد عباس: بلخادم “خرجلي خرجة” ولن أتصل به بعد اليوم
قطع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، الشعرة التي كانت تربطه بالأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم، وأعلن بالمقابل استمرار المشاورات مع رموز وقيادات الحزب التي كانت تمثل المعارضة في عهد عمار سعداني.
ولد عباس هاجم بلخادم بضراوة، وأسقط اسمه من قائمة الشخصيات التي ستشملها مساعي لمّ الشمل، وقال: “تكلّمت معه و(خرجلي خرجة).. لن أكلمه (بلخادم) بعد اليوم. أنا هنا بإرادة أعضاء اللجنة المركزية ومقررات المؤتمر العاشر”، وكان يشير هنا ولد عباس إلى “الخرجة” التي بدرت من بلخادم والمتمثلة في مطلب إنشاء “قيادة مشتركة”، عندما اتصل به في إطار مساعي لمّ الشمل.
خليفة سعداني، وفي ندوة صحفية عقدها بفندق الأوراسي أمس، في ختام اجتماعه بهيئة التنسيق الموسعة التي تضم النواب والمحافظين، أكد أن مساعيه ستقتصر على إطارات وقيادات الحزب التي تسلّم بشرعية المؤتمر العاشر، وتحدث عن لقاءات جمعته بوجوه بارزة في الحزب في صورة كل من المجاهد صالح قوجيل، ومحمد بورزام وقاسة عيسي وعبد العزيز زياري..
ولم يحسم الأمين العام للأفلان في مصير رئيس الحكومة الأسبق، فمن جهة يقول إن على بلخادم التوجه نحو القسمة التي ينتمي إليها تنظيميا، في حين قال في رد على سؤال لـ”الشروق” حول مصير المرسوم الشهير، الذي وقعه الرئيس بوتفليقة والذي أقصى بموجبه بلخادم من المسؤوليات في الدولة وفي الحزب، إن “قرارات الرئيس لا تحلل ولا تناقش”.
وبدا ولد عباس منزعجا كثيرا من “خرجة” الأمين العام الأسبق الأخيرة، وتابع: “ما قاله بلخادم بخصوص عمري، لا يقلقني.. فعمره قريب من عمري، وربما أنا أكثر منه نشاطا وحيوية”، معلنا بالمناسبة استمرار المكتب السياسي المنبثق عن المؤتمر العاشر.
وقد شوهد غاضبون سابقون بينهم السيناتور بوعلام جعفر بين الحاضرين، وهو أحد المحسوبين على بلخادم، وسبق له أن تلقى انتقادات لاذعة من قبل ما يعرف بـ”لجنة الوفاء لبلخادم”، كما لوحظ نواب آخرون من الغرفة السفلى كان قد أقصاهم سعداني.
وسئل ولد عباس إن كانت دعوته الرئيس بوتفليقة إلى الترشح لعهدة خامسة، مبادرة شخصية منه أم كانت بإيحاء من محيط الرئيس، غير أنه تعمد الغموض في الإجابة، ملمحا إلى أنه يدرك جيدا ممارسة السياسة.
ونصب اجتماع الأمس لجنة التحضير للانتخابات التشريعية، وهي تضم أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وكذلك نواب البرلمان، وبالمقابل توعد من وصفهم أصحاب الشكارة في الانتخابات التشريعية المقبلة، واستغل الفرصة ليجدد اتهامه بلخادم بأنه هو من أرسى هذا التقليد في الانتخابات التي جرت في العام 2012.