الجزائر
متجاهلا خصومه المطالبين بإزاحته من الأفلان

ولد عباس يبرّئ ذمته من “الشكارة” بالدفاع عن تبون!

الشروق أونلاين
  • 6387
  • 0
ح.م
الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس

تجاهل الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، دعوات خصومه الذين يطالبون برأسه، مدشنا عودته إلى الواجهة بتعليمة وجهها إلى قواعد حزبه، وكذا إعلان دعمه للوزير الأول، عبد المجيد تبون، الذي باشر حربا ضد “بؤر” الفساد.

 فبعد صمت طويل، خرج ولد عباس ليدعم الوزير الأول عبد المجيد تبون، في القرارات الأخيرة التي أصدرها بحق رجل الأعمال ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد، والمتمثلة في الإعذارات المفاجئة التي أنهت “الحظوة” التي لطالما تمتع بها “مدلل” الوزير الأول السابق، عبد المالك سلال.

وجاءت هذه “الخرجة” بعد البيان الذي عممته “حركة تقويم وتأصيل” حزب جبهة التحرير الوطني، التي يقودها القيادي السابق، عبد الكريم عبادة، والذي تضمن دعوة لرئيس الحزب، ممثلا في الرئيس بوتفليقة، إلى التدخل لفصل المال عن السياسة في الحزب العتيد، بعدما أشيع بأن القرارات التي اتخذها الوزير الأول بحق بعض رجال الأعمال المتورطين في عدم الوفاء بالتزاماتهم تجاه الدولة، تندرج في سياق الوعود التي أطلقتها الحكومة في مخطط عملها المستوحى من توجيهات رئيس الجمهورية.   

ويجمع خصوم ولد عباس والكثير من المراقبين، على أن “الشكارة” لعبت لعبتها في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بدليل وصول شظايا هذه الفضيحة إلى المكتب السياسي، الذي شهد سقوط رؤوس متهمة بالتورط في توظيف المال الفاسد لوضع بعض الأسماء الغريبة عن الحزب، قبل بعض المناضلين الحقيقيين، في قوائم الحزب، ما جعلهم في منأى عن أي متابعة قضائية لتمتعهم بالحصانة البرلمانية.  

وتمثلت “الخرجة” الثانية للرجل الأول في الحزب العتيد، في التعليمة التي وجهها إلى الأمناء المحافظات والقسمات، والمتعلقة بالتحضير للانتخابات البلدية والولائية، وهي وإن كانت عادية لكونها جاءت قبل نحو ثلاثة أشهر من موعد هذا الاستحقاق، إلا أنها لا تخلو من رسائل موجهة لخصومه السياسيين المنتشين بقرارات سلال الأخيرة، قبل أن تستهدف قواعد الحزب التي تترقب هذه الانتخابات.

ويكون ولد عباس قد استهدف من وراء إصدار هذه التعليمة، ضرب عصفورين بحجر واحد، وذلك من خلال تأكيد حضوره كأمين عام قوي وماسك بزمام الأمور، رغم تنامي قوة خصومه في الآونة الأخيرة، مدفوعين بهزالة نتائج الحزب في التشريعيات الأخيرة، وكذا تنصله من التهم التي تلاحقه بتوظيف المال الفاسد في تلك الانتخابات، أو على الأقل السكوت عن هذه الظاهرة، ولذلك حاول من خلال دفاعه عن الوزير الأول، إظهار حالة من الانسجام مع توجيهات رئيس الجمهورية فيما تعلق بإبعاد المال عن السياسة، للتقليل من المكاسب السياسية التي حققها خصومه على حسابه.

مقالات ذات صلة