قضايا التنمية، الارهاب والتداعيات الأمنية للأزمة الليبية على رأس جدول الأعمال
ولد قابلية يفتتح أشغال اللجنة الثنائية الحدودية الجزائرية- المالية
انطلقت أشغال الدورة الـ11 للجنة الثنائية الحدودية الجزائرية-المالية، الاثنين، بالجزائر العاصمة، بتنصيب أربع لجان فرعية متخصصة، حيث ترأس افتتاح الأشغال كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري، دحو ولد قابلية، والوزير المالي للإدارة الإقليمية والجماعات المحلية، كافوغونا كوني.
- وتتعلق هذه اللجان الفرعية بالتعاون الاقتصادي والتعاون الإداري والاجتماعي والثقافي والرياضي، وكذا التعاون الفلاحي والصحي والبيئي، فضلا عن التنمية المستدامة، وكذا اللجنة الفرعية المكلفة بالمسائل المتعلقة بالأمن والتنقل الحر للأشخاص والممتلكات.
للتذكير مضى 16 سنة على إنشاء هذه اللجنة، وقد نظمت آخر دوراتها في الجزائر العاصمة يومي 19 و 20 نوفمبر 2007.
وتحدو الجزائر ومالي خلال السنوات الأخيرة إرادة كبيرة في تدعيم علاقات التعاون الثنائي التي تربطهما وكذا تنويع مجالاته، حيث تترجم الدورة الـ للجنة المشتركة الحدودية الجزائرية-المالية إرادة البلدين في الرقي بعلاقاتهما الى مستوى يعكس امكانياتهما وموقعهما.
ويشكل مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل “محورا استراتيجيا ” طالما ميز التعاون الثنائي الذي تجسد من خلال توقيع البلدين الجارين على العديد من الاتفاقيات، كما ميز نسق التعاون المتصاعد تبادل الزيارات وكذا عقد اجتماعات مشتركة بكل من الجزائر العاصمة وبماكو.
وفي اطار هذه الديناميكية سيتم خلال شهر سبتمبر المقبل عقد الدورة المشتركة العليا للبلدين بالجزائر العاصمة، وبالنظر الى المشاكل التي تعيشها المنطقة خاصة ليبيا، فإن الجزائر ومالي مدعوتان أكثر من أي وقت مضى الى تعزيز تعاونهما من أجل مواجهة التهديدات التي تعترض المنطقة.
واستنادا الى هذا التوجه، لعبت الجزائر عدة مرات دور الوسيط بين الحكومة المالية وحركات تمرد الطوارق في شمال مالي باحتضانها محادثات بين الطرفين التي توجت أهمها بالتوقيع في سنة 2006 على اتفاق الجزائر.
و في إطار بعث التعاون الاقتصادي والاجتماعي، سيما في شمال مالي الذي يعد فضاء يستعمله تنظيم القاعدة في المغرب العربي الإسلامي كملاذ آمن، قامت الجزائر خلال شهر ماي المنصرم بمنح هبة بقيمة 10 ملايين دولار إلى الحكومة المالية ايمانا منها بضرورة مرافقة مكافحة الإرهاب بنشاطات تنموية لفائدة السكان المحليين. ويوجه هذا الغلاف المالي لتمويل مشاريع تنموية اختارها البلدان لفائدة ثلاث مناطق من شمال مالي (غاو وكيدال وتومبوكتو).
ويتعلق الأمر ببناء وتجهيز ثلاثة مراكز للتكوين المهني ومراكز للمساعدة الاجتماعية وحفر ثلاثة آبار في كل محافظة من شمال مالي وكذا تشييد مركزي علاج وترميم مركز ثالث.
وتأتي هذه المساعدة تجسيدا للقرارات المتخذة خلال أشغال اللجنة الثنائية الحدودية الجزائر المالية التي عقدت في جوان 2009 بباماكو والتي توجت بالمصادقة على عدة مشاريع جوارية.