-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وليدات الشعب

جمال لعلامي
  • 1775
  • 0
وليدات الشعب

حملة تضامن منقطعة النظير، عبر الفايسبوك، وشبكة التواصل الاجتماعي، تضامنا مع شهداء الواجب الوطني، الذين سقطوا على أيدي الإرهاب بضواحي عين الدفلى. وهذه رسالة من “الجيل الجديد” إلى قوى الشرّ والدمار التي تأبى أن تجنح للسلم والأمان.

واهم هو من يعتقد أنجيل الاستقلاللا يعرف قيمة السلم والأمن والاستقرار والسيادة الوطنية، ومخطئ هو من يعتقد أن الجيل الجديد ممّن عاش سنواتالمأساة الوطنيةرضيعا أو طفلا، ولم يشعر بالجمرة التي كان يدوس عليها الرجال والنساء، لا يعرف أيضا طعم السلام والطمأنينة.

بقايا الإرهاب تحاول، يائسة بائسة، زرع الرعب باعتداءات جبانة ومعزولة وانفرادية، وحتى إن كانت مؤلمة في بعض منها، فإنها يجب ألا تـُحاط بالتضخيم والتهويل بما يُحيي الترويع في النفوس الآمنة.

لقد سقطوليدات الشعبفي عين الدفلى، مثلما سقطوا في مختلف ولايات الجزائر العميقة، خاصة خلال سنوات مقاومة الإرهاب الأعمى، حيث كانوا يتصدّون لآلة الموت ويتحدّون القتل والتقتيل.

الجزائريون الذين عاشوا فترة التسعينيات، يُدركون جيّدا حجم المأساة، ولذلك كلما سمعوا باعتداء إرهابي تقشعرّ أبدانهم ويتذكرون الألم والحزن، ويجنحون للسلم ويردّدون فرادى وجماعات: سبحان من علاك سبحان من جلاك أيها السلم تجلَّ.

في ثاني أيام العيد، اختار الإرهابيون قتل الروح المسلمة واختطاف البسمة، ومحاولة ترويع الآمنين في بيوتهم، وتقليب المواجع والذكريات الأليمة على الجزائريين الذين قاوموا لسنوات ودفعوا الفاتورة غالية جدا.

لا يُمكن للجزائريين أن ينسوا أو يتناسوا سنوات مقاومة آلة الإرهاب، وقد وقفوا في وجهها بمفردهم وانتصروا عليها بمفردهم، ودفعوا الثمن وحدهم، ولذلك فإنهم اليوم حريصون على الحيطة واليقظة من المخاطر القادمة هذه المرّة من وراء الحدود، فالمؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين.

صحيح أن الجريمة التي نفذها إرهابيون بعين الدفلى، اغتالت عددا من أفراد الجيش الوطني الشعبي، رحمة الله عليهم، وبثت الحزن في بيوت أهاليهم، لكنها حرّكت مجدّدا مشاعر الجزائريين وتضامنهم ووحدتهم، واستنكارهم للإرهاب، وهذا ما لم يكن في حسبان الإرهابيين.

..كلنا جنود.. كلنا ضد الإرهاب.. كلنا جزائريون.. هي كلمات كتبها ونطق بها غاضبون ومتضامنون، في وقفة رجل واحد، وقفة الشعبي مع ابنه وأخيه العسكري، خاصة في هذه الظروف الحرجة والمشبوهة التي يمرّ بها الوضع الدولي والإقليمي، والتخريجات المستحدثة لمخابر النظام العالمي الجديد!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ikhtar

    إن تمكن الانقلابيين من مقاليد الحكم لا ينسينا أبدا الأسباب التي خلقت الارهاب و تغذت به طوال هذه المدة إن المجرم لا يمكن أن يسوى بالمسلم و لا الضحية بالجلاد ... نعم نمقت الارهاب و نصفه بالأعمى ليس لأن من بدأه بدأه باسم الاسلام و من أجل إحقاق الحق و إبطال الباطل ثم تحول إلى غول أعمى لكن يجب مساءلة أولائك الذين حولوا النتائج إلى حصائلهم المالية و لا يزالون.. لا يهمهم وليد الشعب المقتول من الجانبين بل يهمهم كم سيبقى الشعب خائفا من ظله فيسكت له عن نهب ما بقي من ثروته و قوت يومه لك الله يا جزائر...

  • بدون اسم

    نعن نقولها بأعلى أصواتنا لا للإرهاب لا للعنف لا للموت لا للخراب لا للإجرام، نعم للحياة نعم للسلم، نعم لكل من يبث الأمل و يصنع الحياة... فطوبى لصانعي السلام...

  • algerien free

    فداك روحي ودمي يا جزائرنا الحبيبة

  • مواطن من عين صالح

    اللهم احفظ شباب الخدمة الوطنية من كل شر

  • boualem

    انني ابكي

    لانني دركي مساعد اول متقاعد و تذكرت بعض من شهداء الواجب لسنوات التسعينيات و الله ما يتنساو من ذاكرتي ورحم الله جميع الشهداء