-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ومع ذلك يحبّون فرنسا!

ومع ذلك يحبّون فرنسا!

وزيرة التربية الفرنسية تتبجّح بالقول إنه يجري تعاون وثيق يتم من خلاله العمل على تكوين الكادر الإداري والتعليمي الجزائري، وتؤكد بذلك كل التسريبات التي حدثت خلال الأسابيع الماضية عن خبراء فرنسيين بشرفون على دورات تكوينية للمفتشين ومديري التربية، كما تضع بن غبريط في مأزق وهي التي حاولت التقليل من دور الخبراء الفرنسيين ووضع ذلك في إطار التعاون الدولي مع العديد من الدول الأوروبية وحتى العربية.

ووزير خارجية فرنسا يحوّل قضية صحفيي جريدة “لوموند” الذين حُرموا من الفيزا لتغطية جولة “فالس”، إلى قضية رأي عام دولي، ويقول إن قرار السلطات الجزائرية يعتبر “انتهاكا لحرية الصحافة”، والإعلام الفرنسي يشن حملة استهزاء متواصلة بالمسؤولين الجزائريين، وهي الحملة التي طالت رئيس الحكومة الفرنسي بحجة أن خطابه كان هادئا ومهادِنا للسلطات الجزائرية التي احتجت بقوة على ما نشرته “لوموند” و”لو بتي جورنال”!

والإهانات المرتكَبة في حق المسؤولين الجزائريين الحاليين والسّابقين مستمرة في المطارات الفرنسية، وفي كل مرة تتمّ لملمة الفضيحة إما بالاحتجاج الشكلي أو بوضع ذلك ضمن الإجراءات العادية التي لم ولن تطال المسؤولين الفرنسيين عندما يزورون الجزائر، بل إنهم يحظون باستقبال الرؤساء والوزراء حتى وإن كانوا شيوخ بلديات!

مسلسل متواصل من الإهانة والتعامل الفوقي، ومع ذلك تجد في الجزائر من يحبّ فرنسا ويسبح بحمدها صباحا مساء، بل ويلوي لسانه ليتحدث باللّهجات المحلية في فرنسا، لعلّ ذلك يضعه في مقام أعلى من أبناء وطنه، بينما ينزل في واد سحيق من التخلف والتبعية و”الذيلية” و”الإتباع” الذي تكلم عنه بن خلدون عندما قال “المغلوب مولع بتقليد الغالب”.

قبل أيام قال المذيع البريطاني الشهير باكسيمان “إن اللغة الفرنسية محدودة وعالمها محدود، ومن يتعلمها يتعلم شيئا لا قيمة له”، وقال إن “تعلمها بدل الإنجليزية في خاصة في الدول الفرنكوفونية مثل الجزائر وتونس والمغرب، يخرج الناس من العالم الحديث” وقال “إن اللغة الانجليزية هي لغة العلم والتكنولوجية والسفر والترفيه، وأن تكون مواطنا في العالم فإن اللغة الانجليزية هي التي يجب عليك تعلمها”.

هذه هي الحقيقة التي يدركها الفرنسيون جيدا، لذلك يسارعون إلى إعادة إحيائها في العالم المتخلف ليبقى متخلفا وهو بالذات ما تحدّثت عنه وزيرة التربية الفرنسية التي أرسلت خبراءها لتأطير كوادرنا التربوية وتكوين أساتذتنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
18
  • ldd

    بحكم انني عشت 20 سنة في فرنسا اكرههم بحيث علمت جيدا درجة مكرهم و خداعهم..ولكن لنتكلم عنكم ايه المعربزون الذين محيتم هويتكم الجزائرية و يا من تريدونها اجباريا هوية شرقية مصرية او اردنية او سعودية...تتكلمون عن النجليزية ..اوهل تتقنونها؟؟ اتحداك ان تكتب 3 جمل متتالية بالنجليزية.. كلامك فقط من اجل الاستهلاك او بالاحرى من اجل تغطية جهلك ..تتشبتون فقط بالعربية من مفومها الشعري و الادبي و بس... و بعدها تاتي لتتكلم عن الهوية..هل الاساتذة المعربزون هم المتحكمون بزمام التدريس او بن غبريط؟؟ و النتيجة نراها

  • HOCINE

    اهل الاوراس لا يشرفهم كلامك هذا والذي تحط فيه اللغة العربية في منزلة واحدة مع اللغة الاجنبية للمستعمر . امثالك اخطر بكثير على الجزائر من العدو المستدمر . ههههههههههههههههههه .

  • بدون اسم

    و هل الدول الافريقية التي تتحدث الانجليزية تقدمت تخلف تخلف حتى و ان درسوا جميع اللغات

  • صالح الشاوي

    الى متى هذه العقدة من كل ما هو فرنسي بعد 54 سنه من الاستقلال ؟؟الامم تعمل وتتقدم وانتم مازلتم مع حكاية فرنسا ولغة فرنسا ووو...افيقوا!!!

  • عائدة

    الشعب ليس فس سبات عميق وانما * طاب قلبو كيما سيادته طاب جنانه* .......

  • algerien pas arabe

    لا اصدق ان عربي يكره فرنسا وبريطانيا وامريكا
    ملك العرب توج بوسام الدولة الفرنسية قبل 20 يوم واستثماراتهم بفرنسا وبريطانيا وو
    هناك من يريدنا ان نفرق بين عرب الجزائر وعرب الخليج لكن هيهات محاولات فاشلة
    او بين عربي مسيحي ومسلم العبوا غيرها كلكم تتشابهون وكلكم من طينة واحدة
    كم قتل العرب في حروبهم ضد الجزائريين منذ مجيءهم الا في القرن الماضي خرج الجزائريون للمطالبة بحقهم في لغتهم وهويتهم قتلوا 127 جزائري والكل يتفرج

  • ابو فؤاد

    ليس العيب في فرنسا إن هي تسعى لنشر لغتها ولكن العيب فيها من ابسط مواطن الى اعلى مسؤول ما زلنا نتباهى حين نتكلم بها حتى فيما بيننا ناهيك عن مسؤولين وهم يخاطبون شعبهم انها هلوسة ما بعدها هلوسة ، عجبا والكل يعلم أن هذه اللغة لم ترق الى لغة العصر التكنولوجي ، فهل من علاج لهذا الوباء الذي اصبنا ،

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    "ولقد كرمنا بني آدم ....
    تكريم الهي عـــــــــــــــــــــــــــــام،
    حدود كرامتنا، عند الخطوط التي نرسمها بأنفسنا،
    فترجيح كفة مصلحتي يفقدني أعز ما أملك كرامتي
    فضياعها هو سبب الكوارث الثقافية والاجتماعية والسياسية التي تعانيها المجتمعات العربية،
    وشكرا

  • فتيحة دويدة

    و اسفاه على زمن وصلنا اليه بالامس القريب كانت الجهود تتكاثف من اجل التحرر و الاستقلال و اليوم مادا يحدث الناس تذهب بارجلها للعبودية و الاحتلال مادا سيدرسون مفتشين الجزائر و البرنامج في حد ذاته مختلف رب عذر اقبح من ذنب

  • رشيد - Rachid

    لغة أي بلد تتحدد حسب رغبة سكانه...

    وبغض النظر عن اللغة المستعملة في أي بلد في العالم، معك كل الحق أنه لا يجب إهمال الثقافة والحضارة المحلية بأي شكل من الأشكال... ولنا كل الفخر بالمزيج الثقافي والحضاري المتنوع في الجزائري، من أمازيغي إلى تارقي إلى ميزابي إلى شرقي وغربي وشمالي وجنوبي المهم جزائري.

    مشكلتنا مع اللغة الفرنسية أنها تفرض علينا فرضا، بينما اللغة العربية هي اللغة التي تريدها الغالبية العظمى من الجزائريين.

    وإذا كنت من المدافعين عن الأمازيغية فلك كل الحق في ذلك لكن ليس ضد اللغة العربية

  • مواطن

    الإنجليز لايحترموننا والفرنسيون لايعتبروننا من البشر.كل العالم المسيحي يستهزئ بالمسلمين وغيرهم من شعوب العالم الثالث الذي كان ينعت إليه بالبرابرة.المشكلة لا تتحملها أوربا أو فرنسا إنما تكمن فينا نحن الذين لم نتخذ من التاريخ العبرة.ذاكرتنا جرداء لا تتحمل اكتساب المعلومات لأننا نفضل الكسل والعيش الحيواني كالبهائم.ألم تر أننا نكرر في المدرسة أن الحفظ ممقوت.فكيف بالفكر أن ينمو إذا كانت الذاكرة فارغة.معنى ذلك أننا لا نفكر ولا نحتاج إلى تفكير ولاتقويم حالتنا.من قال إننا"غاشي"لم يسب شعبنا بل واقع الحال

  • جلول -أدرار

    أكره فرنسا بنفس درجة كرهي للكيان الصهيوني مصيبة الجزائر هي فرسا أهلكت الحرث والنسل زمن الاستدمار وهي تقوم بنفس الشيء اليوم بمساعدة ومباركة ازلامها في الجزائر وكأن الجزائر أصبحت مقاطعة فرنسية فإذا أردنا الخير لبلادنا يجب ان نبتعد عن فرنسا وكفى.

  • almanzor

    نعم الفرنسيون يخشون على لغتهم التي أضاعوها حتى في بلادهم، حيث أصبحت معظم التخصصات الجامعية العلمية في فرنسا باللغة الإنجليزية، و أصبح الشباب متأثرا جدا بالنموذج الأمريكي، والأمل الوحيد لإحياء اللغة هو إعادة نشرها في المستعمرات تحت غطاء الإصلاحات التربوية، التي بدأت بنظام ل.م.د الجامعي المستورد من فرنسا و الذي بدل لغتنا و أضعف مستوانا.
    و سيكون الحال كذلك في المدرسة، فلنتدارك الأمر و لنقم بثورة فكرية نتحرر فيها من ثقافة فرنسا التي لم تعد تصلح، كما قمنا بثورة تحررنا فيها من عسكر فرنسا.

  • حمة

    عندما تقتل الحيات تبقى الأذناب تتحرك حتى تدرك أنها تسعى ........ ولله في خلقه .؟؟؟؟

  • رشيد - Rachid

    مع احترامنا للفرنسيين واللغة الفرنسية، نحن لا نريد لغتكم في بلادنا هذا كل شيء...
    حتى لو كانت لغة العلم (وهي ليست كذلك) فنحن لا نريدها... اللغة مجرد وسيلة لاكتساب العلوم وليست علما في حد ذاتها...
    حتى لو كانت كل العلوم باللغة الفرنسية فواجبنا أن نترجمها إلى لغتنا ونستعملها بطريقتنا لا أن نتخلى عن لغتنا وهويتنا في سبيل اكتساب لغة العلوم بدل اكتساب العلوم في حد ذاتها...

  • بدون اسم

    خليو الشعب TRANQUILLE
    الاصلاح يبدأ من العقول المفكرة

  • AURES54

    مشكلة الشمالافريقيين كانت ولا زالت في نخبهم
    منذ فجر التاريخ وهذه النخب تتعالى أمام ثقافة شعبها
    ففي حين كانت نخب القوميات الأخرى تقبل على اللغات والثقافات الأخرى لتثرى بها ثقافاتها المحلية وتطورها. كانت نخبنا تتعلم لغات الآخر لتنافسه في خصوصياته ولتتمايز عن العامة
    فكان ذلك مع اليونانية واللاتنية على حساب الامازيغية ثم مع اللغة العربية و أخيرا الفرنسية
    ومازال الأمر على حاله لا شيئ تغير
    فعوض تطوير لغات الشعب الحية من متغيرات مغاربية مختلفةتعمل هذه النخب على فرض لغتين لا صلة لهما بلساننا

  • الضرغام

    هم رهط من المسلوبين ... ولكن الأدهى والأمر هو هذا الشعب الذي يغط في سبات عميق .