-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ومن يحكم غالبية الجزائريين؟

الشروق أونلاين
  • 3238
  • 7
ومن يحكم غالبية الجزائريين؟

قال وزير الداخلية السيد ولد قابلية، أن الذين يرفضون الاقتراع ليس من حقهم انتقاد السلطات المحلية، أو حتى مطالبتها بحقوق قد تسقط بمجرد أن يُفرّط المواطن في ما تصرّ السلطة على تسميته بالواجب الانتخابي، وقال أمين عام جبهة التحرير الوطني، السيد عبد العزيز بلخادم، أن الشعب خيّب أعداءه بمنح حزبه قرابة الألف بلدية.

ولكن إذا نظرنا إلى رقم العازفين عن الاقتراع ورقم الأوراق الانتخابية الملغاة، نفهم أن غالبية الشعب حتى لا نقول كله، معنية بالخروج من دائرة حق انتقاد السلطات المحلية، وأن الذين افتخر بهم بلخادم مجرد قطرة في بحر الذين رفضوا أداء حزبه بعدم التوجه إلى مراكز الاقتراع، أو الذين كتبوا على أوراق الانتخابات أسماء عثمان عريوات، أو الممثلين الأتراك أو لاعبي الكرة، فإذا علمنا أن نسبة الاقتراع في بلديتي العاصمة وقسنطينة مثلا، لم تزد عن العشرين بالمئة، وإذا علمنا أن نسبة الأوراق الملغاة في هاتين البلديتين قد تجاوزت الخمسين بالمئة، وهذا حسب مصادر سلطوية، فإننا حسابيا نصل إلى أقل من عشرة بالمئة من المنتخبين، مما يعني أننا على شفا حفرة من المقاطعة الكاملة في حواضر الجزائر، ولولا العشائرية ورابطة الدم و”تغانانت والتسنطيح” لعشنا فضيحة انتخابية لم يسبق للجزائر أن عاشتها.

وتبدو مقارنة الرقم الأربعيني بأرقام الانتخابات في الدول الغربية غير منطقي أيضا، لأن تلك البلدان اطمأن شعبها على الحريات والتطبيق الصارم للقوانين، وعدم المشاركة في الانتخابات لا تُفقد المواطن أيّا من حقوقه، بينما مازلنا نحن في مرحلة ما قبل البناء الذي يتطلب اهتمام الجميع من دون استثناء بالحدث الانتخابي، ومجرد أن يلتهب الشارع باعتراف أمين عام الحزب الفائز في ظرف سنة، بعشرة آلاف احتجاج ضد مسؤوليه المحليين، ثم يعرض عن المشاركة في اختيار من يحلّ مشاكله التي لا نهاية لها، دليل على أن الأسماء التي فُرضت في القوائم ودُفعت للفوز بالمقاعد البلدية والولائية، ستزيد من الهوّة وتزيد من حالة القنوط ورفض الاستشارات التي تقدمها الدولة للشعب لاختيار ممثليهم من مختلف التشكيلات السياسية التي تمارس كل شيء إلا السياسة.

الأخطاء التي ترتكبها السلطة.. أنها تلتفت ظاهريا أحيانا نحو العمال، ولا تلتفت نحو الإطارات العاطلة عن العمل، كما تلتفت ظاهريا للفائزين بشهادة البكالوريا ولا تلتفت نحو الفاشلين، والطامة الكبرى أنها الآن تفتخر برقم الأربعة والأربعين من الذين قالت أنهم استجابوا لنداء الواجب، ولا تلتفت نحو الستة والخمسين من المقاطعين، والسيد عبد العزيز بلخادم، الذي بدا في مرحلة الثمالة فرحا بما وصفه بالنصر العظيم، يدرك أن من بين التسعين بالمئة الذين لم يمنحوه أصواتهم في حواضر الجزائر، من يمتلكون شهادات كبرى ومن المواهب والعباقرة الذين بإمكانهم أن يُخرجوا البلد من أزمته المعنوية قبل المادية لو فتح لهم هو وغيره الأبواب، أو على الأقل تركهم يمارسون الحياة بدلا من أن يصرّ على أن يحكمهم وهو يعلم أنهم في واد آخر هائمون؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • كمال

    العالم كله يعرف من يحكم الجزائر.....
    الشعب هو الذي أراد أن يحرركم لكن يا ساسة راكم غافلين
    لو أعطيتم الشعب الكلمة لتحررت الجزائر مِن مَن اغتصبوا الحكم
    انتخابات 1995 هي رسالة الشعب الغيور على وطنه
    حيث انقلب الشعب على العسكر وتاق إلى الديمقراطية
    لكن FLN + RND خيبوا الجزائريين وشويا معاهم حماس
    والشعب راه يتعجب كيفاش لحد الآن لا أويحي اعترف بالتزوير
    ولا بلخادم اعترف بالتزوير
    ولا حتى بوتفليقة اعترف بالتزوير
    إذن درسوا التزوير في المناهج التربوية
    هكذا يجينا ـــ جــيــل تــزويــر ـــــ

  • آغس

    مقال رديء لأن الكاتب لم ينطلق من حقائق بل افترض أن ما يجري تم بطرق سليمة. الجميع يعرف بأن كل الإنتخابات في الجزائر مزورة منذ 1830. و الجميع يعرف أن المتقدمين للانتخابات في ذلك الشكل هم إمّا جهلة متخلِّفون أو خونة انتهازيون و نصّابون. هذا إن سلّمنا بأن القوانين والدساتير سارية المفعول توافق القوانين والمعاهدات الدولية، وهذا غير صحيح. يقول الكاتب أيضاّ بأن البلاد في طريق البِناء؛ غير صحيح بل البلاد في طريق التلاشي والانهيار. الجميع يعرف أن جزائر السبعينيات أحسن من اليوم. تحياتي للجميع.

  • brahim-dzayri

    من يحكم الجزائر...???????????
    العالم كله يعرف من يحكم الجزائر.....
    في العالم توجد المافية في كل دولة, اما بلادنا....المافية لها دولة

  • chadia

    من و قتاه تسمعو راي الشعب المسكين المغبون ليحكم الكرسي ما ينضش منو هم نفس الاشخاص منذ 50 سنة رحو شفو الارصفة مكسرة الزبالة مكومة في كل مكان مستشفيات العامة مهملة المقابر في حالةيرثي لها وكل هذا من صلاحيات البلاديات و الولايات واين راحو هولا السوولين ولا ما شفوش حال البلاد ولا يحكمو عن بعد . الشعب كره من الكذب

  • عبد العلي

    ومن يحكم غالبية الجزائريين؟!
    تحكمهم أقلية (دزو معاهم ) !!
    لأن المنقطعين عن التصويت في نظرهم ( طنوهة)
    وشعار تلك الشذمة : ( الله يكثر م الطنوهة باش يعيشوا الفايقين ) !!

  • ياسبن

    مقال رائع حكامنا يكذبون على انفسهم و حت رقم 40 في كذب كبير حتى الموتى شاركو في انتخاباتهم و لكن ان شاء الله سيأتي يومهم دولة الباطل ساعة و دولة الحق الى قيام الساعة

  • ishak

    الجزائر بلد كبير ليس المهم من يحكم الجزائريين ولكن الاهم من يراعى مصلحة الشعب و يصون كرامته فى الداخل و فى الخارج.