رياضة
رهن إمكانياته بالتنقل مبكرا إلى الخليج

ياسين براهيمي أكبر موهبة جزائرية “ضائعة”

ب. ع
  • 3794
  • 0
ح.م

ما فعله ياسين براهيمي، الثلاثاء، أمام السد القطري، بقيادته لفريق الغرافة لقهر رفقاء بغداد بونجاح السد القطري، من فنيات بديعة وخيالية بمراوغات مارادونية وصناعة للهدف الأول لرفيقه إسحاق بلفوضيل، والتكفل بمراوغة الجميع في الهدف الثاني وتسجيل هدف خرافي، ما فعله هو تحصيل حاصل لموهبة كروية كبرى وخارقة للعادة، وكلما شاهدنا إبداعات براهيمي تأسفنا لأن اللاعب كان بإمكانه أن يلعب مع أي فريق كبير في العالم، من دون أي إشكال، وينافس على الكرة الذهبية العالمية أيضا من دون أي إشكال، وكل عارف بالكرة، يدرك بأن ياسين براهيمي أحسن فنيا من محرز ومن صلاح ومن ماني، لو قام ببعض الروتوشات في أدائه الفردي.

ولد ياسين براهيمي في الثامن من فيفري 1990، أي إنه تجاوز الـ 32 سنة ونصف، وهو ما يعني بأنه في خريف العمر الكروي، وليس له من أمنيات أكثر من التتويج في قطر مع الغرافة والفوز بكأس أمم إفريقيا 2023 مع الخضر وفقط.

استنزف ياسين براهيمي عمره الكروي الأهم في نادي بورتو، فقد لعب له خمسة مواسم كاملة، وفي الوقت الذي كان يمتلك دائما الكثير من العروض من إنجلترا وألمانيا وحتى من برشلونة من إسبانيا، كان براهيمي راض بالبقاء في الدوري البرتغالي، وبقي هدفه هو بلوغ الدور النصف النهائي من منافسة رابطة أبطال أوروبا، وكل الذين تابعوا تألق ياسين براهيمي مع بورتو في أول موسم بألوان الدراغاو، تكهنوا بتنقله إلى أحد كبار العالم، فتقمص لاعبون كانوا إلى جانبه وأقل منه مستوى، ألوان عمالقة أوروبا، وبقي براهيمي متسمرا في بورتو بين نزول وصعود، في لعبة القط والفأر مع إدارة الفريق، إلى أن وصل إلى نهاية عقده، وإمكانية المغادرة الحرة التي تجعله يختار الفريق الذي يريد ويشترط ما يريد، من دون قيود ناديه، لنجده في عز عطائه يطير إلى قطر ويبقى هناك، وواضح بأنه سيعتزل اللعبة في قطر.

من حسن حظ ياسين براهيمي أنه شارك في مونديال البرزيل، وبلغ مع الخضر الدور الثمن النهائي وخرج بهدف في مرمى كوريا الجنوبية وتمريرة حاسمة أمام روسيا، كما شارك ولو لبضع دقائق في تتويج الخضر بكأس أمم إفريقيا في مصر، كما قاد الفريق المحلي للتتويج بكأس العرب، حيث استحق ياسين براهيمي لقب أحسن لاعب من دون منازع، وهو ما يُثلج صدر محبي طريقة لعب هذا اللاعب الموهوب.

حتى وهو على مشارف الثالثة والثلاثين من العمر، بإمكان ياسين براهيمي أن يلعب في الأندية العالمية الكبرى، ولكن الفتى الأسمر ارتضى بأن يكون بيدقا خارج رقعة المنافسة الأوروبية الكبرى، مرتاحا مع عائلته الصغيرة في الدوحة، حيث سيتابع كأس العالم مع الجماهير من المدرجات، وكان من الفروض أن يكون أحد أهم أبطال هذه الكأس العالمية.

مقالات ذات صلة