رياضة
أحسن لاعب وأحسن هداف وأحسن مراوغ في الدوري القطري

ياسين براهيمي لم يقنع بلماضي ويواصل الغياب عن الخضر

ب.ع
  • 1187
  • 0

بداية الدوري القطري، لهذا الموسم، أكدت باعتراف القطريين بأن ياسين براهيمي هو أحسن لاعب في هذا الدوري الخليجي، وبأن مكان اللاعب في أكبر الفرق العالمية، وأكدت مرة أخرى، بأن اللاعب أضاع على نفسه مشوارا، كان يمكن أن يكون أحسن بكثير، من مشوار رياض محرز على سبيل المثال، ياسين براهيمي الذي كنا نقول عنه، بأنه فنان من دون فعالية، سجّل في المباريات الثلاث الأولى خماسية، جعلته يقود قائمة هدافي الدوري القطري، كما قدّم تمريرتين حاسمتين وضعته في المركز الرابع ضمن أحسن الممررين، وقفز بناديه الغرافة إلى الأعلى، بانتصارين وتعادل واحد، في دوري يضمّ الكثير من النجوم وفي سن الـ 33 ربيعا التي بلغها ياسين براهيمي في فيفري الماضي.

ما يقدمه ياسين براهيمي في بداية الدوري القطري، هو فلتة من الكرة الاستعراضية التي بدأت تنقرض خاصة في الدوريات الأوروبية الكبرى، حيث النتيجة هي هدف الفرق واللاعبين، على حساب فن الكرة، ولكن ياسين براهيمي حقق لفريقه وأنصار الكرة، الأهداف البديعة والمراوغات التي فيها الكثير من المتعة التي تضيف للدوري القطري، بالرغم من خطف الدوري السعودي للأضواء بانتدابه عدد من أصحاب الكرة الذهبية العالمية وعلى رأسهم بن زيمة ورونالدو ونايمار.

يتواجد ياسين براهيمي في الدوري القطري منذ خريف 2019، حيث لعب ثلاثة مواسم، كانت خليط بكورونا مع فريق الريان ويدخل الآن موسمه الثاني مع الغرافة بمجموع خمسة مواسم كاملة، بعيدا عن أوربا بالنسبة لللاعب بإمكانه أن يلعب لأي نادي أوروبي بما في ذلك ريال مدريد ومانشستر سيتي، وإذا كان ياسين براهيمي في أول موسم له، مع الريان قد سجّل 15 هدفا، وهو أعلى معدل في تاريخه الاحترافي، فإن مرشح هذا الموسم لتجاوز أرقامه الشخصية بعد بدايته الرائعة.

أضاع ياسين براهيمي زهرة شبابه الكروية مع نادي بورتو، فقد لعب له خمسة مواسم كاملة، وفي الوقت الذي كان يمتلك دائما الكثير من العروض من إنجلترا وألمانيا وحتى من برشلونة وجوفنتوس، كان براهيمي راضيا بالبقاء في الدوري البرتغالي، وبقي هدفه هو بلوغ الدور نصف النهائي من منافسة رابطة أبطال أوروبا، وكل الذين تابعوا تألق ياسين براهيمي مع بورتو في أول موسم بألوان الدراغاو، تكهنوا بتنقله إلى أحد كبار العالم، فتقمص لاعبون كانوا إلى جانبه وأقل منه مستوى، ألوان عمالقة أوروبا، وبقي براهيمي وفيا لبورتو بين نزول وصعود، في لعبة القط والفأر مع إدارة الفريق، إلى أن وصل إلى نهاية عقده، وإمكانية المغادرة الحرة التي تجعله يختار الفريق الذي يريد ويشترط ما يريد، من دون قيود ناديه، لنجده في عز عطائه يطير إلى قطر ويبقى هناك، حيث اختار المال وراحة البال، قبل الكرة، وواضح أنه سيعتزل اللعبة في قطر.

من حسن حظ ياسين براهيمي، أنه شارك في مونديال البرازيل، وبلغ مع الخضر الدور ثمن النهائي، وخرج بهدف في مرمى كوريا الجنوبية، وتمريرة حاسمة أمام روسيا لإسلام سليماني، كما شارك ولو لبضع دقائق في تتويج الخضر بكأس أمم إفريقيا في مصر، كما قاد الفريق المحلي للتتويج بكأس العرب، حيث استحق ياسين براهيمي لقب أحسن لاعب من دون منازع.

حتى وهو على مشارف الرابعة والثلاثين من العمر، التي سيبلغها خلال مباريات كأس أمم إفريقيا القادمة في كوت ديفوار، بإمكان ياسين براهيمي (الذي لم يقنع بأدائه بعد الناخب الوطني) أن يلعب في الأندية العالمية الكبرى، وبإمكان جمال بلماضي التغاضي عن تصريحات سابقة لبراهيمي، والاستفادة من خبرته، فلو قرر جمال بلماضي نقل براهيمي معه إلى كوت ديفوار، فإنه سيطلق آخر خراطيشه، وقد يقود الخضر للتتويج باللقب القاري.

مقالات ذات صلة