“يجب تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير”
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن الأمم المتحدة متمسكة بمواصلة جهودها حتى التوصل إلى حل نهائي لقضية الصحراء الغربية وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.
وانتصر بان كي مون، لأحقية الصحراويين في تقرير المصير، مثلما تنص عليه لوائح الهيئة الأممية، ولم يرضخ المسؤول الأممي الرفيع، للابتزازات والضغوطات الممارسة عليه من قبل المخزن العربي، خاصة تأجيج الشارع، وبعها طرد أعضاء من بعثة المينورسو، وأبرز بان كي مون في تقريره السنوي المقدم إلى مجلس الأمن، أمس، أنه رغم عدم إحراز تقدم في طريق حل النزاع في الصحراء الغربية، إلا أن جهود الأمم المتحدة وبعثة المينورسو والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة لها أهمية كبرى، مؤكدا أن التوصل إلى حل سريع للنزاع في الصحراء الغربية، من شأنه التخفيف من المخاطر المحتملة جراء عدم تحقيق تقدم.
وأشار الأمين العام الأممي، إلى أنه اطلع عن قرب خلال زيارته إلى اللاجئين الصحراويين على الإحباط المتزايد نتيجة عدم التقدم في التسوية، وحث مجلس الأمن الدولي على إيلاء أهمية خاصة للوضع الإنساني المأسوي المستمر منذ أربعين سنة، معبرا عن أسفه لعدم تحقيق تقدم في العملية السياسية منذ أفريل 2007 خاصة فيما يتعلق بالدخول في مفاوضات حقيقية مثلما دعا إلى ذلك مجلس الأمن الدولي.
وأمام تمسك المغرب بمواقفه الرافضة لتطبيق الشرعية الدولية، أكد بان كي مون أنه حان الوقت للانخراط في مفاوضات جادة من دون شروط مسبقة وبحسن نية، للتوصل إلى “حل سياسي مقبول من الطرفين، يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”، ومعلوم أن المغرب قد دخل في حالة “هيجان غير مسبوق”، بعد تأكيد الأمين العام الأممي خلال زيارته إلى المنطقة بداية شهر مارس على ضرورة إنهاء الأزمة الصحراوية، ولكن بتقرير المصير، الأمر الذي لم يهضمه المغرب واتهم بان كي مون بـ”الانحياز إلى البوليزاريو”.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة في هذا السياق، أن المفاوضات يجب أن تتركز حول الوضع النهائي للصحراء الغربية وكيفية ممارسة الشعب الصحراوي لحق تقرير المصير، معلنا أنه وجه تعليماته لمبعوثه الشخصي كريستوفر روس بمضاعفة جهوده لتحقيق تقدم في العملية.