الجزائر
الإدارة الأمريكية تثني على جهودها وتؤكد:

يحقّ للجزائر حماية حدودها.. ولها الإرادة السياسية لمحاربة الاتجار بالبشر

عبد السلام سكية
  • 1979
  • 9

قالت الخارجية الأمريكية، إن للجزائر الحق في حماية حدودها وحل المشاكل بها، في إشارة إلى عمليات الترحيل التي تتم بحق اللاجئين الأفارقة لبلدانهم الأصلية، مع ضرورة توفير كل الحماية لهم.
أثنى دبلوماسيون أمريكيون، على جهود الجزائر في مجال محاربة ظاهرة “الاتجار بالبشر”، وقالوا في تصريحات للشروق بشأن الملاحظات الإيجابية الواردة في التقرير السنوي حول الاتجار البشر، الذي أصدرته مصالح الوزير مايك بومبيو، نهاية الأسبوع، “نحن فخورون جدا بما حققته الجزائر في هذا المجال، والسنة الماضية حسَنت الجزائر من مراتبها، والأكيد أن التقدم مستمر، كما أننا متفائلون جدا بالتحسن المسجل، ومتأكدون أن تحسنا آخر سيسجل في السنة المقبلة”.
وقدّر المصدر، أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية وما يتبعها من اتجار بالبشر، هو “مشكل دولي” ولا يرتبط بدولة معينة، ونبه المتحدث أن التقييم كذلك قد شمل كذلك الدولة التي أعدت التقرير (أمريكا) من باب التقييم الذاتي، وذكر كذلك أن ملف الاتجار بالبشر يعد من أولويات الرئيس ترامب والبيت الأبيض.
وقدم الدبلوماسي الأمريكي، الإيجابية المسجلة من طرف الجزائر، وردد لأكثر من مرة عبارة “الإرادة السياسية” في التعامل مع هذا الملف، والانفتاح الذي أبانته الحكومة الجزائرية للتعاطي معه، والحوار المفتوح والصريح مع الجانب الأمريكي، وورد على لسان المتحدث أسماء فاعلين في هذا المجال وخص بالذكر رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من ظاهرة الاتجار بالبشر، مراد عجابي، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بن زروقي فافا، كما أشار إلى الزيادة في الأشخاص المتابعين في قضايا تخص الاتجار بالبشر، وتحدثت عن 22 شخصا في الفترة التي شملها التقرير أي بين أفريل 2017 ونهاية مارس الماضي، وهذا في 4 ملفات قضائية، علاوة على التزام النيابة العامة بتحريك الدعاوى القضائية، إضافة إلى الدورات التي أقامها جهازا الدرك والشرطة.
وبخصوص التوصيلات التي حملها تقرير الخارجية الأمريكية للجزائر، فأوضح المصدر، أنها موجودة ومتخذة من طرف الحكومة، ليؤكد “هنالك مسار جيد تتخذه الحكومة”، وتابع “موقفنا هو موقف الحكومة الجزائرية، وهي أن الظاهرة دولية، ولكننا مرتاحون جدا لما قامت به الحكومة، ونتفهم الجهود المبذولة من طرفها”.
وبخصوص الانتقادات التي طالت الجزائر في الفترة الأخيرة بشأن عمليات إعادة ترحيل اللاجئين، خاصة رعايا دول جنوب الصحراء، قال الدبلوماسي الأمريكي، إن التقرير لم يتطرق لها، لأنها حصلت بعد إتمام عملية انجاز التقرير، لكنه أقر بأحقية الجزائر في اتخاذ التدابير اللازمة، وقال “يحق للجزائر حل المشاكل على حدودها، وعليها كذلك توفير الحماية للاجئين”، وتجنب الرد على رفض الجزائر إقامة مخيمات لاجئين كما تطالب به أوروبا، قائلا “الولايات المتحدة ليست معنية في القضية، وهي بين الجزائر وأوروبا… بل القضية بين دول شمال افريقيا وأوروبا، واستمعنا لمواقف تلك الدول”، ويقصد كل من ليبيا وتونس الرافضين.

مقالات ذات صلة