يسعون لتشويه صورتي وكأنني المسؤول عن تضييع الأندلس
قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، إنه يتعرض إلى محاولات لتشويه “صورته منذ أن وضع فيه الرئيس بوتفليقة ثقته لتولي شؤون الملف الديني”، ورفض تحميله المسؤولية عن العثرات التي حصلت في موسم الحج، والوقيعة بينه وبين سلفه في القطاع أبو عبد الله غلام الله.
ورد عيسى، على تقارير إعلامية نشرت في اليومين الأخيرين، جاء فيها أنه تهجم على وزراء القطاع السابقين الذين حسبه كانوا يقصرون في التواصل مع الحجاج خلال فترة أدائهم لمناسك الحج ولا يطلعون عن كثب على انشغالاتهم والوقوف عليها من خلال احتكاكهم المباشر بهم، وكتب وزير القطاع في رده الذي نشره على صفحة الوزارة في فايس بوك، أمس، ” قرأت في بعض مواقع الأخبار الالكترونية وعلى صفحات بعض الجرائد التي حوّلت خطها الافتتاحي إلى تشويه صورتي منذ وضع فخامة الرئيس ثقته في شخصي لتولي شؤون الملف الديني في الحكومة وما زالت إلى الآن وكأنني أنا المسؤول عن تضييع الأندلس.. بل سمعت فيما يسمعه الملاحظ قرع طبول الفتنة وحسيس أقدام أرباب النميمة ووساوس شياطين الإنس للإيقاع بيني وبين أستاذي وصاحب الفضل عليَ السيد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الدكتور بوعبد الله غلام الله حفظه الله”.
وأورد الوزير الذي اشتغل في فترة غلام الله مديرا للتوجيه الديني والقرآني، ثم مفتشا عاما للوزارة في رده الذي عنونه بـ”ضعوا خناجركم فقد انتهى موسم العيد !!!”، “وبقدر ما أعلم أنّ الشيخ هو أعرف الناس بي لأنني ترعرعت تحت رعايته أربع عشرة سنة في تسيير شؤون التوجيه الديني وجهاز التفتيش ما يغنيني عن توضيح موقفي، فإني أردت بنشر هذه الكلمات أن أوجه له اعترافا علنيا وأن يعيد جزارو الفتنة وأكلة لحوم البشر سكاكينهم وخناجرهم وسواطيرهم إلى الأدراج لأن زمن النحر وأكل اللحم قد انتهى. كما قال تعالى في أمثالهم: ((وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ))”.
لكن محمد عيسى تجنب الحديث على الفيديو المنشور على صفحة الديوان الوطني للحج والعمرة، ومما قاله للحجاج في مخيمات منى “الوزراء يختبئون ولا نراهم”، وراح يتحدث عن العلاقة الطيبة التي جمعتها بشيخه، “طيلة الأربع عشرة سنة تحت مسؤوليته حججت مع الدكتور غلام الله مسؤولا عن هيئة الإرشاد ومرافقا خاصا لمعاليه ثلاث عشرة مرة… لم يتوارَ من الحجيج فيها مرة واحدة، بل منه تعلمت مبدأ مخالطة الحجيج والاستماع إلى انشغالاتهم وما أعيشه اليوم من اندماج جميل وسط الحجاج الجزائريين الميامين هو نبت ما زرعه الشيخ غلام الله… ما بيني وبين أستاذي الشيخ بوعبد الله غلام الله غير قابل للاشتعال !!! فلا ترهقوا أنفسكم بالنفخ في الرماد البارد… وانصرفوا إلى ما ينفعكم رحمكم الله!!”.
واستشهد عيسى بما قالته مؤسسة الطوافة وسلطات المملكة العربية السعودية عنه، من “أن الجزائر هي البلد الوحيد الذي يخالط فيه الوزير حجيج بلده ويجلس إليهم وينام وسطهم هي التي حملتني في انتشاء على الافتخار أمام أبناء وطني بهذه الشهادة التي ميزتني عن باقي وزراء العالم العربي والإسلامي ورفعت شأن وطني… وما كنت لأفاخر على شخصية الدكتور غلام الله الذي سبقني إلى هذا الفضل ومنه ما زلت أستلهم منه”.