العالم
رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل العميد مختار بن نصر لـ"الشروق":

يقين أوروبا أن المارد يعمل على الإستيلاء على أراضيه عجّل بإنحسار “داعش”

الشروق أونلاين
  • 913
  • 0

 

عمليات كبرى ضد داعش في العراق وسوريا وليبيا، هل هي بداية نهاية التنظيم الإرهابي؟

هذا هو الطرح الأقرب إلى الواقع، التنظيم الإرهابي الآن في مواجهة الدول، إضافة إلى الجهود الدولية هنالك إرادة قوية في سوريا العراق وليبيا للانتهاء من هذه المسالة، بالإضافة إلى الجهد الدولي.

التعاون المقام  بين عدة أطراف أعطى نتائج طيبة، والآن نشهد انحسارا للعدو، اليوم وبعد إطلاق العمليات الكبرى ضد التنظيم الإرهابي، سيحاول عناصره التفرّق والانتشار، وهو الأمر الذي حصل سابقا عندما عاد المقاتلون العرب الذين حاربوا في أفغانستان إلى بلدانهم، لذا وجب المزيد من اليقظة والانتباه على مستوى الحدود لتلافي عودة المقاتلين الذين ضاقت بهم السبل في أماكن النزاع.

 

كان يُصور لنا التنظيم انه لا يُهزم وأنه قادر على التمدد، وفق شعار”باقية وتتمدد” لكن ظهر انه هش للغاية، كيف تقرأ هذا الوضع؟

أعتقد انه ومنذ أن نشر التنظيم الإرهابي “داعش” خارطته التي أوضح فيها أن حدوده لا تنتهي في سوريا العراق، بل تمتد إلى أوروبا والبلدان المتاخمة لها، أعاد إلى أذهان الأوروبيين أن المارد يعمل على تحقيق طموحاته في الاستيلاء على أراض غربية، هذا الأمر شكل صدمة كبيرة، واستفاق الجميع على ضرورة أن يفرِّق بين الأهداف السياسية الإستراتيجية والخطر الذي يمكن أن يمتدَّ ويأخذ برقاب الجميع.

حينها تم التوافق إلى تكاثف الجهود، وتشكّلت مجموعاتٌ وتحالفات، منها عربية إسلامي وآخر غربي، والجميع وضع هدف تدمير هذا العدو، فاليوم ذاق الجميع ذرعا بهذا العدو، ويجب التخلص منه.

 

ما هي المدة الزمنية التي تتوقعها كافية للقضاء على التنظيم؟

التصور الزمني صعب، لأنه لا يمكن معرفة الأهداف الحقيقية وراء الاستراتيجيات الموضوعة، مسالة أخرى يجب إثارتها ففي العراق مثلا هنالك اختلاف حول تحديد هذا العدو، هنالك من يرى بعض الفصائل أنها فصائل وطنية مقاومة، في الوقت الذي تصنف من أطراف أخرى أنها إرهابية، وهذه الخلافات نراها كذلك في سوريا وليبيا، هذا الاختلاف سيؤثر على عملية القضاء عليه، وبالتالي إطالة مدة بقائه.

لكن يجب الانتباه، عند الحديث على الحيز الزمني للقضاء على داعش، الدعم التي يحوزه التنظيم، فهو يملك ارتباطات في عدد من الدول الإفريقية، إضافة إلى التمويل المالي من عمليات التهريب والمتاجرة بالمخدرات وبيع النفط.

 

تتحدث عن انحسار جغرافي للتنظيم وماذا عن انتشاره الفكري؟

بالنسبة للواقع الجغرافي، المؤكد انه ينحصر وسيدمر، ولكن المسالة مسالة فكرية، العدو له مروجون لفكره، هنالك فكرٌ متطرف يُنشر بين الشباب عبر المجموعات المتأسلمة، التي تسوِّق لفكر “الجهاد” و”الولاء والبراء” و”الطاغوت”.. كل هذه الأفكار هي عبارة عن مفاهيم يتم إحداثها للتأثير على الشباب واستقطابهم وهذا يبقى  حاضرا، ولهذا وجب تكييف وتعديل مجال محاربة داعش عبر إشراك الأئمة والإرشاد الديني والأعلام.

مقالات ذات صلة