الشروق العربي

ينتقل بين الأصدقاء والزملاء.. هل الطلاق فيروس مُعدٍ؟

ليلى حفيظ
  • 1240
  • 0

الصاحب ساحب.. ولو بعد حين. فاختر من تصاحب. الظاهر، أن هذه المقولة صحيحة في كل الأحوال، بما فيها فشل وانهيار العلاقات الزوجية، بعدما أثبتت دراسات علمية عديدة أن الطلاق فيروس مُعد، يمكن أن ينتقل بين جماعات الأصدقاء والزملاء والأقارب، ما جعل الباحثين يحذرون مما يسمى عدوى الطلاق. وأكدوا زيادة احتمال حدوثه بنسبة 147 بالمئة، عند الأشخاص الذين يخالطون مطلقين أكثر من المتزوجين.

المرء على دين خليله

كلما زاد عدد من تعرفهم من المطلقين، زادت فرصة أن تطلق مثلهم. هذا، ما توصلت إليه الكثير من الدراسات العلمية الحديثة. فقد كشفت دراسة أمريكية، نشرت بمركز “بيو” للأبحاث، أن من لديهم صديق مطلق كانوا أكثر عرضة للطلاق بنسبة 75 بالمئة. كما أن طلاق صديق الصديق يرفع احتمالات الطلاق بنسبة 33 بالمئة. ويزول ويختفي تأثير الانفصال فقط عند مستوى درجتين من الصداقة بالشخص المعني. ونفس الأمر، في ما يتعلق بروابط القرابة، إذ كشفت الدراسات أنه إذا كان لديك أخ أو أخت مطلقان، فإن احتمال طلاقك يرتفع إلى 22 بالمئة. كما يمكن أن تتفشى عدوى الطلاق بين زملاء العمل، إذ أوضحت صحيفة “الدايلي ميل” البريطانية أن الطلاق ينتشر أيضا مثل المرض في أماكن العمل. وهذا، استنادا إلى دراسة قام بها باحثون من جامعة كاليفورنيا، سان ديغو، كشفت أن الطلاق المعدي يؤثر أيضا في الأوساط المهنية، بدليل، أنه يمكن لزميل مطلق أن يزيد من احتمال طلاق زملائه بنسبة 55 بالمئة. وهي نفس النتيجة التي توصلت إليها دراسة سويدية، أجرت من خلالها الباحثة الاجتماعية، إيفون أبيرغ، مسحا على سجلات زواج 37 ألف شخص في 1500 موقع عمل، على مدار سبع سنوات، وأفادت أن احتمالات الطلاق تتزايد بين زملاء العمل في حال طلاق بعضهم. وخلصت الدراسة إلى أن الطلاق معد، وأن ذلك ينطبق على الرجال أكثر من النساء.

الطلاق العنقودي

وفي هذا الإطار، أكدت الدكتورة روز ماكديرموت أنه: “يمكن أن تنتشر عدوى الطلاق من خلال شبكة اجتماعية، ما يؤثر في الأصدقاء حتى درجتين من علاقة الصداقة.” وأطلق الباحثون تسمية الطلاق العنقودي على هذه الظاهرة، التي تعود أسبابها إلى ما يسمى العدوى الاجتماعية، التي قالوا إن المطلقين ينقلونها إلى أصدقائهم وأقاربهم، حتى وإن كانوا يقطنون بعيدا عن بعضهم البعض. كما تختفي لديهم نظرة وصمة العار الاجتماعية تجاه الطلاق. وعندما يُعاشر المرء شخصا مطلقا ويشاركه وجهة نظره بخصوص سلبيات وإيجابيات الطلاق، فإنه سيحتفظ في عقله بالإيجابيات بدل السلبيات. وربما، هذا ما يُفسر فقدان المطلقين لـ 10 بالمئة من أصدقائهم، بعد الطلاق. فالكثيرون يعتبرونهم خطرا اجتماعيا، مثلما أظهرته بعض الدراسات.

مقالات ذات صلة