يهود ظفروا بصفقة بترولية بقيمة 45 مليون دولار بحاسي مسعود
فتحت أمس مصالح الأمن بحاسي مسعود تحقيقا حول صفقة بـ45 مليون دولار ظفرت بها شركة إيطالية يقودها “يهود”، كما تلقى الوزير الأول عبد المالك سلال تقريرا من طرف عدد من إطارات سوناطراك وبالتحديد شركة بترولية إحدى فرع سوناطراك بحاسي مسعود.
وتضمن التقرير ما وصف بالتجاوزات في تطبيق التعليمة الوزارية الأخيرة، واتهمت إطارات بالشركة الإدارة بتهريب العملة إلى جهات على علاقة بالاستثمار الإسرائيلي غير المرئي، حيث تتمثل الوقائع في الصفقة المذكورة واحتساب القيمة المتوسطة بين فارق الأسعار لشراء أجهزة للمراقبة الجيولوجية من الشركة الإيطالية “جيولوڤ” بالوساطة مع ممثل تونسي للشركة في ايطاليا والمسير لأموال رجال أعمال في جربة التونسية، الذين ينحدرون من أصول يهودية.
وقد تم في الأشهر القليلة الماضية، إعادة اقتناء نفس الأجهزة بأسعار غير الأولى، وتم تحويل أكثر من 32 مليون دولا،ر أي حوالي 320 مليار سنتيم في الرصيد البنكي للشركة الإيطالية، وهي عبارة عن مبالغ أجهزة تتعلق بالمراقبة الجيولوجية في الحفارات البترولية، إذ أن كل التحويلات والعقود المبرمة موجودة لدى بنك الجزائر الخارجي، بما فيها وثائق الدعوات الموجهة من طرف المسؤول التونسي الممثل للشركة الإيطالية.
علما أن صفقة مشابهة تقريبا تم الظفر بها في نوفمبر الماضي من طرف شركة تونسية، وذكرت مصادر “الشروق” أن سلال كلف أمس مفتشين عنه للوقف على الصفقة، وكيفية إبرامها مع من وصفوا بأنهم من أصول يهودية حسب نص الرسالة سيما قضية اقتناء نفس الأجهزة بأثمان باهظة.
من جانبهم، نعت الإطارات في ذات الوثيقة أنفسهم بـ”الغيورين” على محاربة الفساد بكشف مزيد من الملفات، وتم رفعها مباشرة للوزير الأول الذي دعا المواطنين من ولاية خنشلة إلى ضرورة الابتعاد عن “الرسائل المجهولة”، وتحريك حقائق ملموسة لمساعدة السلطات على محاربة الفساد، ومن بين ما تم ذكره منح منحة الحسم بإضافة ضعفي الأجر القاعدي لمهندسي مديرية المراقبة الجيولوجية بالشركة مفارقة بكل الأنشطة الأخرى للمؤسسة، رغم أن برنامج الاستغلال منذ سنتين غير مجد، وهذا على حساب مديريات أخرى من أجل عدم كشف العجز في الميزانية.
ناهيك عن عدم تنفيذ تعليمات الوزير الأول وخلق عدم تكافؤ اجتماعي في المحيط الاقتصادي، ومن بين ما تم الوقوف عليه أيضا، خرقه تشريعات تنصيب مدير للموارد البشرية على المقاس دون تحقيق إداري لدى الهيئات المختصة وتحديد مناصب عمل وأجور وهمية لأشخاص لا يزاولون أي نشاط بالمؤسسة وتصنيفهم فوق العادة، رغم حصولهم على شهادات علمية مؤرخة في سنة 2011.