يوسفي: سوناطراك ستتأسس كطرف مدني للدفاع عن مصالحها
أعلن أمس، وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، عن اتخاذ جملة من الإجراءات بشأن ما أصبح يعرف بسوناطراك 2 بمجرد انتهاء العدالة من عملها والتحقق من حيثيات القضية التي أصبحت قضية الرأي العام الأولى في الجزائر.
وكشف يوسفي الذي حل ضيفا على يومية “الشعب”، عن صدور تعليمات صارمة جدا من طرف الحكومة للمؤسسات من أجل الدفاع عن مصالحها ومتابعة كل شخص يكون قد تصرف خلافا لمصالح مؤسساتنا، في إشارة إلى إمكانية أن تتأسس مجموعة سوناطراك كطرف مدني في قضايا الرشوة والفساد التي كشفت عنها وسائل الإعلام الوطنية والدولية مؤخرا.
وقال يوسفي، إن العدالة تحقق حول القضية وسنتخذ الإجراءات الضرورية عندما تنتهي العدالة من عملها والتحقق من ملابسات هذه القضايا، قبل أن يضيف “سنحارب الفساد بكل عزم وسنكون صارمين في هذا المجال”.
وكان النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر بلقاسم زغماتي قد صرح منذ 10 أيام أنه تم فتح تحقيق قضائي في القضية المعروفة بسوناطراك 2.
وبخصوص عودة الإنتاج المحتملة لمنشأة تيڤنتورين للغاز المتضررة من اعتداء إرهابي دولي، أكد يوسفي أن المركب الغازي لتيڤنتورين المتوقف منذ الاعتداء الإرهابي الذي استهدفه في 16 جانفي الماضي، سيتم تشغيله جزئيا بالتشاور مع شركاء سوناطراك.
وأضاف وزير الطاقة والمناجم، أن جزءا من المنشأة قابل للتشغيل حاليا، لكن قرار عودته للخدمة سيتم بالتشاور مع شركاء سوناطراك الأجانب (بي بي وشتات أويل)، ويقصد يوسفي قطار الغاز الأول الذي سيعود للخدمة يوم 24 فيفري بمناسبة الاحتفالات المخلدة لذكرى تأميم المحروقات، في حين قررت بي بي تغيير قطار الغاز الثالث الذي تعرض لأضرار شاملة من جراء الاعتداء الإرهابي الذي استهدف المركب الذي يضمن 18 بالمائة من صادرات غاز الجزائر، فيما سيستمر العمل على إصلاح القطار الثاني الذي تضرر جزئيا من العملية، مضيفا أن عودة الإنتاج الجزئية ستكون في حدود ثلث الطاقة الإجمالية للمصنع المقدرة بـ9 ملايير م3.
وبشأن تعزيز الإجراءات الأمنية على مستوى جميع المنشآت الطاقوية للبلاد، أوضح بوسفي أن ذلك يتم بالتعاون مع قوات الأمن الجزائرية لاسيما الجيش الوطني الشعبي، مضيفا أن الحكومة اتخذت إجراءات جد صارمة (لتعزيز أمن المنشآت) وهناك أشخاص قد اشتكوا من عمليات التفتيش التي يقوم بها أعوان الأمن (على مستوى مداخل المواقع)، مشيرا إلى أن عمليات التفتيش مكنت من “اكتشاف بطاقات دخول مزورة إلى هذه المواقع”.
وتسبب توقف الإنتاج بمركب تيڤنتورين عن تراجع الصادرات الجزائرية من الغاز نحو فرنسا شهر فيفري الجاري بحوالي 20 بالمائة مقارنة بالكميات المعتادة في هذه الفترة من العام حسب ما أعلنته اللجنة الفرنسية لضبط الطاقة في بيان لها، وهو الإعلان الذي يناقض كليا تصريحات وزارة الطاقة والمناجم ومجموعة سوناطراك من أن صادرات البلاد لم تتأثر بعد الهجوم الإرهابي على تيڤنتورين الواقع بإن أمناس التي ستشهد الاحتفالات بذكري تأميم المحروقات.