يوسف بلايلي أمام خيارات قليلة جدا في الميركاتو الشتوي
لا حديث بعد عودة الخضر إلى الجزائر، متوجين باللقب العربي، وعودة يوسف بلايلي إلى مقر سكناه العائلي في مدينة وهران، سوى عن وجهة صاحب أجمل هدف في كأس العرب، بعد أن فسخ عقده وبصم للصحافة عن وجهة قادمة ما بين الثالوث فرنسا وإسبانيا وإنجلترا.
فاللاعب سيبلغ في منتصف مارس من السنة القادمة الثلاثين من العمر، ولن يكون أبدا خيارا، بالنسبة للأندية التي تريد بناء مجموعة مستقبلية وهو ما جعل خياراته قليلة جدا ولكن اللاعب مجبر على خيار مهم، بعد أن حوّلته المنافسة القوية كأس العرب إلى بطل، وأكدت القيمة الفنية للدولي الجزائري يوسف بلايلي، حيث تيقن كل من شاهد فنياته بأن مكانه في كبريات الأندية العالمية، وحتى في رابطة أبطال أوربا.
المشكلة المطروحة حاليا بقوة هي كوننا أيضا على مشارف منافسة كأس أمم إفريقيا التي تعني لعب سبع مباريات قوية جدا مع عمالقة القارة السمراء، لأي منتخب يبلغ الدور النصف النهائي، وهو احتمال وارد للمنتخب الجزائري الذي سيخوض تربصه التحضيري بعد أيام قليلة قبل السفر إلى قلب القارة السمراء في أجواء مختلفة ومرهقة، لأجل حرب ضروس للحفاظ على تاجه الإفريقي، بلاعبين سيكون بلايلي أبرزهم، ما يعني أن اللاعب الذي خاض كأس العرب بمبارياته القوية جدا أمام رباعي مغربي ومصري وقطري وتونسي، إضافة إلى السودان ولبنان، ثم سيخوض كأس إفريقيا وبعدها سيسافر إلى فريقه الجديد وهو متخم بالمباريات والدورات وسيكون في حاجة إلى راحة بدنية لا تنقص عن نصف شهر، ثم يقضي ضعفها في التأقلم مع الأجواء الأوربية الجديدة، وقد يستهلك ذلك من يوسف بلايلي مرحلة العودة بالكامل، ولن يستفيد منه فريقه المجبر على تسريحه في مارس القادم للعب مباراتي السد المؤهلتين لكأس العالم، وقد تأكد انسحاب فريق مونبيليي من السباق.
تخوّف جمال بلماضي من تأثير مباريات كأس العرب على الحالة البدنية والمعنوية لبعض نجوم المنتخب الأول كان في محله، خاصة بالنسبة ليوسف بلايلي اللاعب الذي لا تكاد الإصابات تفارقه، كما أن طبيعة وميزاج اللاعب تضعه في فورمة معقدة أحيانا لأنه لاعب تقني ترهقه المباريات الكبيرة جدا في القارة السمراء، وقد يكون الحل في قيام جمال بلماضي بوضع اللاعب على مقاعد الاحتياط، في الشوط الأول من الرحلة الإفريقية خاصة أن المنتخب الجزائري مرشح للتأهل بسهولة للدور الثمن النهائي، مباشر بعد لعبه المباراتين الأولتين في الكامرون أمام سيراليون وغينيا الاستوائية التي من المفروض تجاوزهما قبل ملاقاة كوت ديفوار في آخر جولة من دور المجموعات، كما يمتلك جمال بلمضي حلولا مهمة لتعويض يوسف بلايلي في هذا الدور، مثل سعيد بن رحمة وآدم وناس، وحتى محمد عمورة وربما الطيب مزياني وغيرهم.
مشكلة يوسف بلايلي قد تطرح بقوة مع الخضر بعد انتقاله المنتظر إلى أوربا إلى سانت تيتيان مثلا أو خيتافي وكلاها مهدد بالسقوط، فناديه الجديد سيجد صعوبة في الاستفادة من لاعب بمجرد أن يمضي له يسافر لمدة تزيد عن الشهر للمشاركة في كأس إفريقيا، وتجعل النادي الجديد ليوسف بلايلي قد اشترى سمكة في البحر وليس في صندوق ناديه الخاص، وإذا كان النجوم الأفارقة في الوقت الراهن مثل ساديو ماني ومحمد صلاح ورياض محرز يتعرضون لبعض الضغوطات بالرغم مما قدموه لأنديتهم بسبب كأس أمم إفريقيا، فكيف سيكون حال يوسف بلايلي مع فريق أوروبي قد يكون خيتافي أو سانت تيتيان لم يستفد منه دقيقة واحدة.
السؤال المطروح الآن وبقوة هل جاء الاختيار الأوربي الجديد في وقته، وهل كان يوسف بلايلي في حاجة إلى الاستقرار، أم أن نوعية وجودة بلايلي الذي أبهر في أول أسابيعه مع النادي القطري من دون مقدمات، كفيلة بأن تزيح المخاوف من التغيير المرتقب ليوسف بلايلي للأجواء؟