-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بطل فيلم رائد النهضة الجزائرية لـ"الشروق العربي":

يوسف سحايري: ابن باديس أكبر من باسل الخطيب!

الشروق أونلاين
  • 5218
  • 1
يوسف سحايري: ابن باديس أكبر من باسل الخطيب!

من عباءة ابن باديس إلى قبعة العقيد لطفي، رحلة مقاومة ونهضة فكرية اختزلها الوجه الشاب والفنان الواعد، يوسف سحايري، في عملين تاريخيين أضيفا إلى أرشيف الجزائر في هذا الميدان، استضفناه في مساحة زمنية تحدث فيها عن واقع السينما في الجزائر وعن تراجعها اليوم، عن بطولته في فيلم العقيد لطفي وابن باديس، وعن الكثير من الأمور الخاصة بعالم التمثيل في الجزائر في هذا الحوار.

 لماذا لا نملك أعمالا درامية كبيرة في رأيكم؟

أولا، لا أرى هناك ما يسمى بدراما جزائرية، لذا يجب تأسيس أشياء جديدة من أجل تحقيق هذا الهدف، اليوم كما نرى تجارب التلفزة والسينما والمسرح لها مشكلة متقاطعة واحدة ومرتبطة فيما بينها وهي مشكلة النص.

كيف نستطيع الوصول إلى حل هذه المشكلة في أعمالنا؟

 يجب أن يكون هناك ما يسمى بكاتب نص، لم ألتق إلى اليوم بشخص يسمى كاتب النصوص، لديه تجربة في الميدان لمدة عشرين سنة مثلا، أغلبهم لديه تجربة أولى فقط، وهو ما أدى إلى حالة عدم التخصّص.

هل نملك ثقافة حقيقية في هذا الميدان؟

سابقا نعم، لأن التأسيس لهذه الثقافة كان من الأسرة الصغيرة، مثل المطالعة والذهاب للمسرح والسينما، أمّا اليوم مع احترامي للجمهور لا يمكن لأي شخص أن يحكم على عمل على أنه ناجح أو لا،  على العكس مثلا في تونس التي تملك جمهورا مثقفا وتذاكر السينما أو المسرح تنتهي يوما قبل العرض.

نصل إلى تجربة العقيد لطفي.. ماذا أضافت لك وهل أنت راضٍ عن هذه التجربة؟

 أولا، ربحت عائلة ثانية، كما أنه عمل عملاق فيه مسؤولية كبيرة جدا، تمنيت أن أكون أحسن، وإن كان لا يمكن أن نصل إلى إعطاء صورة قريبة إلى هذه الشخصية لعدة صعوبات.

 ما هي أهم هذه الصعوبات؟

لا يوجد الكثير ممن عايشوا حياة العقيد لطفي، كما لا توجد أشياء ووسائل مادية نستعملها لصالح هذه الشخصية، من تسجيلات أو فيديوهات خاصة به، والمساعدة من أجل تقديم الأحسن قدّمها لي الأستاذ “راشدي” والكثير من أصدقائه، كما أنّ مساهمة عائلة الشهيد كانت ثمينة جدا.

هل حقا وزارة المجاهدين هي التي تحدّد الإطار العام لهذه الأعمال؟

لا، لا أظن، من ساعدني في هذا العمل هم أصدقاء فقط كانوا حريصين وغيورين على أن يكون العمل ناجحا حبا في هذه الشخصية التاريخية الكبيرة.

بين العقيد “لطفي” و”ابن باديس” كيف تراهما بعين البطل؟

 هما شخصيتان موجودتان واقعيا وليس خيالا، لذا تكون المسؤولية كبيرة، الاختلاف بينهما أنّ العقيد لطفي رمز المقاومة الجزائرية على المستوى الوطني، عكس “ابن باديس” فهو شخصية عربية معروفة، وهو الاختلاف الواضح بينهما.

كيف كان اختيارك لبطل فيلم ابن باديس؟

التحقت في اليومين الأخيرين بالكاستينغ، واخترت مباشرة من قبل المخرج السوري، باسل الخطيب، اشترطت شروطا للعمل كبطل لأنني أدرك قيمة هذا العمل، وهي من بين الأمور التي اختلفنا فيها فيما بعد أثناء التصوير، وصلت أحيانا إلى درجة التصادم.

هل نستطيع معرفة أهمها؟

نعم، أولا اشترطت عليه أن اقرأ السيناريو وبالفعل كان لي ذلك، كما طلبت منه التحضير للعمل على الأقل 6 أشهر، ولو أنّ الوقت كافٍ من أجل بدء التصوير على حد قوله، بل وعدني بالمساعدة أثناء التصوير ولم أجد هذا. تصوّر عمل كبير وضخم مثل “ابن باديس” يحضّر في 15 يوما فقط، بل وجدته يركّز على الجانب التقني للفيلم أكثر من الشخصية.

متخوّف من ردة فعل الجمهور وأنت أمام عمل عملاق مثل ابن باديس؟

أفكر في هذا طول الوقت، حتى يعرض الفيلم، لأنني لما قبلت الدور يجب أن أتحمّل النتائج، لأن الجمهور في هذه الأعمال يحكم عليك حتى من دون معرفة هذه الشخصية، عكس الأعمال العادية الأخرى.

لماذا اختير في رأيكم سوري للإخراج؟

أنا لست من يختار المخرج، ولست ضد فكرة الإخراج الأجنبي إذا قدّم الأفضل، لكن السؤال الذي أود طرحة: هل المخرج الجزائري أو الممثل له الحرية في العمل خارج الجزائر كما يعمل الأجانب هنا؟.

هل حقا وجدت إشكالية في السيناريو أثناء التصوير؟

لا توجد أي إشكالية كما يقال، هناك سيناريو للمسلسل وفيلم لرابح ظريف، وأصلا في هذا النوع من السيناريوهات لا توجد حرية، فهي حقائق تاريخية لا تغيّر سواء هذا أو ذاك، الزاوية فقط تتغيّر، لكن الوقائع تبقى قائمة، فقط أي طرف منتج في الجزائر يريد التحكم في المواضيع.

 ماذا أحسستم بين تمثيل شخصية العقيد ورائد النهضة وأين تكمن الصعوبات؟

الأول كان فيه مجهودا بدنيا كبيرا والثاني مجهود فكري، وهو الاختلاف بين الشخصيتين واقعا.

يقال إنّ قيمة العمل وصلت إلى 30 مليارا؟

لا أؤكد، لكن سمعت رقم 37 مليارا.

حدثت خلافات مع المخرج في مشهد وفاة ابن باديس؟

اختلفتُ مع المخرج لأن الحقيقة تقول إنه مات في غرفته وهو يقرأ القرآن، دخلت ابنته عليه وخرجت، ولما رجعت وجدته متوفى، غير أنّ المخرج أراد وفاته على الطريقة السورية.

المبلغ الذي تحصّلت عليه في دور البطولة لابن باديس؟

لما تكون هناك شفافية في هذا الميدان أكون أول من يصرّح بهذا.

بطل في العقيد لطفي وفي ابن باديس ودور ثانوي في بن مهيدي؟

عادي جدا، المهم أن يعجبني مضمون السيناريو.

يوسف سحايري في ابن باديس وعثمان عريوات في بوعمامة؟

لا يمكن مقارنتنا كممثلين، لاختلاف الرؤية والزمن والحقبة التاريخية، ولو قدّم عثمان عريوات عمل “ابن باديس” في زمانه لكان أحسن مما قدّمته أنا، وما يعجبني فيه أنه ممثل متعدّد الأدوار ومحترف.

هل ترون أنّ مثل هذه الأفلام تقدم الجديد لأرشيف الثورة؟

أكيد، خاصة في زمن الصوت والصورة، نهدف منها إلى تقديم حقائق عن مثل هذه الشخصيات للأجيال القادمة تضاف لأرشيف الجزائر.

ما الفرق بين تمثيل أعمال عادية وأخرى ثورية ووثائقية؟

 في الأفلام التاريخية أنت مقيّد بالحقائق، عكس الأدوار الأخرى التي تتطلب الإبداع والاجتهاد.

يقال إنك تشبه الكثير من الفنانين؟

صحيح، فأغلب الناس يظنون أنني سوري أو تركي الأصل لملامحي، ومؤخرا قالت لي أستاذة جزائرية في سويسرا تدرس تاريخ الحضارات أنّ ملامحي موجودة عبر كل الحضارات أي حاكيت كل الحضارات بوجهي.

مدة وأماكن التصوير؟

صورنا في الجزائر، البليدة، قسنطينة، وهران، تلمسان، لمدة أربعة أشهر ونصف، المدة الزمنية للفيلم ممكن ساعتين وعشرين دقيقة.

أود فقط أن أضيف شيئا، أنّ في مجال التجميل اعتمدنا في فيلم “ابن باديس” على الخبرة الإيرانية، وبصراحة خبرتهم واسعة وكبيرة جدا، نستطيع الاستفادة منها في هذا الميدان في الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • salim

    مزية كي قلت ابن باديس أكبر من باسل الخطيب ما كناش نعرفوها