-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يوميات الجزائريين في رمضان ..تهافت ولهفة وغلبة البطن

الشروق أونلاين
  • 5192
  • 2
يوميات الجزائريين في رمضان ..تهافت ولهفة وغلبة البطن

خص الله عز وجل شهر رمضان بالصيام، ووصف بشهر اليمن والبركات، لكن يبدو أن كثيرا من الصائمين قد جعلوا من هذا الشهر شهرا لأكل ما لذ وطاب من المأكولات باختلاف أنواعها، ناسين أو متناسين الحكمة العظيمة لهذا الشهر الفضيل، أوليس رمضان محطة روحية قبل كل شيء؟؟ أوليس فرصة للاقتصاد والإدخار؟؟

  تفقد الشهر الفضيل الكثير من الأسر الجزائرية قدرتها في التحكم على ضبط ميزانية مخرجاتها، وبتحديد العبارات فاللهفة والتهافت هما ما يدفعان بالكثيرين لإفراغ جيوبهم على ما لذ وطاب، فأصبحت بذلك المبالغة في التسوق في رمضان عادة جزائرية بامتياز.

ولعل جولة ميدانية للمراكز التجارية عشية الشهر الفضيل تكشف صورا لا تنسى عن اللهفة في أسمى معانيها، طوابير هنا وهناك، وسلال مليئة بكميات كبيرة لمنتج واحد، ورفوف فارغة على أنقاضها، وكأن البلد يعيش ظرفا استثنائيا يتوجب الاحتياط بذخيرة غذائية كبيرة. وتعيش الكثير من ربات البيوت مثل هذه السيناريوهات عند اقتراب الشهر الفضيل وقد اختلفت آراءهن بين مبررة لهذه الظاهرة، وبين مستنكرة لمثل هذه المشاهد الدخيلة على المجتمعات الإسلامية المتقشفة، والتي تبعد كل البعد عن الإسراف والتبذير. تقول السيدة “فهيمة” التي لا ترى في ذلك لهفة ولا تهافتا، بل هي عادة التحضير لشهر رمضان بقولها: “ككل عام تقتني العائلات مواد غذائية خاصة بالشهر الفضيل قبل أيام من حلوله، وهذا ليس لهفة بقدر ما هو حرص على الاحتفاء بالضيف” على حد تعبيرها. بدورها السيدة “كهينة” أكدت أن ذلك يدخل ضمن المصاريف الشهرية لعائلتها: “في بداية كل شهر نقصد المراكز التجارية لنشتري ما يلزمنا لمدة شهر. بحكم عملي اليومي لا يتسنى لي أن أقوم بالتسوق بشكل يومي، لذا أشتري كل حاجاتي بزيادة لشهر كامل”، مواصلة: “وأظن أن معظم الجزائريين يقومون بنفس الشيء، لأن التسوق اليومي شيء مكلف جدا”. أما الحاجة “فاطمة” لها وجهة نظر مختلفة وهي التي ترى أن هذا الزمن أخلط حسابات الكثيرين وحولهم إلى أناس آليين لا يعون نتائج أفعالهم وقالت: “شاهدي حجم النفايات في شهر رمضان تعرفي حجم الإسراف والتبذير لدى الأسر الجزائرية، والتي تناست أن الموعد للاستذكار وتلاوة القرآن والختم والصدقة وليس لتكديس القفاف بمختلف المواد”. وعن سبب هذه التصرفات غير الصحية تقول ذات المتحدثة “لا شك أن نقص القناعة والإيمان وراء هذه التصرفات الخاطئة“.

حورية” التي شاطرتنا الرأي وهي لا تحب التبذير، لكنها تقول: “ما باليد حيلة، ماذا أفعل مع زوجي؟ تخيلوا أنه يحضر في اليوم الواحد من 03 إلى 06 أنواع من الخبز وأحيانا تكون نفسها، لكنه يغير فقط المخبزة!!”. الحال نفسه لدى جارتها “مريم” التي تتأسف في صمت لحال زوجها الذي تزيد شهيته في شهر رمضان، دون أن يأكل شيئا في الأخير!! مواصلة: “لا يكف عن طلب أنواع كثيرة من الأطباق، ولا يتوانى ولا يكل ولا يمل وهو يدخل بمشروب أحمر، وآخر أخضر، والمشكل أنني أخشى أن يتعكر مزاجه ويستشيط غضبا فأكتفي بالإيماء برأسي“.

أكثر ما يؤسف له هو مشاهد التهافت واللهفة عند الناس في  الأسواق وعلى الشراء العشوائي لكل المنتجات الاستهلاكية، في المقابل عائلات لا تجد ما يسد رمقها ويسكت جوعها ويفطرها في شهر الرحمة والغفران.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • ولد عنابة

    حنا في عنابة راهي حرب البوراك والزلابية.مع المغرب يبدا البوراك ارض جو.وفلسحور تبدا الزلابية جو جو........................هاهاهاهاهاههاههاهاهاهاه.

  • أيام رمضاان

    حاولنا هذه السنة الاقلال من شراء الخبز حتى لا نكون سببا في هدر هذه النعمة الطيبة.
    وكذلك نحن نقوم بطبخ القليل حتى لا نسرف في الاستهلاك ونأكل كل ما يبقى بدل رميه.