يوم أسود
* الطائرة الإسبانية قديمة ضمن أربع طائرات أجّرتها الجوية هذا الموسم* ”رحلة تمنراست” تنقذ مضيفة طائرة من “رحلة واغا”* نجاة مضيفة اعتذرت عن رحلة واغادوغو*الخارجية والنقل تنصبان خليتي أزمة وتنسيق مع واغادوغو
اختفت طائرة مستأجرة من الخطوط الجوية الجزائرية، أمس الأول، في حدود الساعة الثالثة صباحا، قادمة من واغادوغو البوركينابية إلى الجزائر، وأعلن الوزير الأول عبد المالك سلال، عن اختفاء الطائرة التي كانت تقل 116 راكب، وقال: “حقيقة في هذه الليلة على الساعة الثالثة تقريبا اختفت طائرة إسبانية مؤجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية، في حدود الساعة الواحدة صباحا- أمس-، ولم يعد الاتصال بها ممكنا من قبل الرادار، بعد 50 دقيقة من الإقلاع”. وتابع: “آخر اتصال مع طاقم الطائرة كان 10 دقائق قبل الاختفاء مع برج المراقبة في النيجر”. وكانت تقريبا في غاو على بعد حوالي 500 كيلومتر من الحدود الجزائرية المالية.
وأبرز الوزير الأول في تصريح للصحافة على هامش جلسة اختتام الدورة الربيعية لمجلس الأمة، أمس، أن 116 مسافر من عدة جنسيات ضمنهم جزائريون، وطاقم الطائرة الإسباني، موضحا أن عملية البحث قائمة ومتواصلة بالتنسيق مع السلطات المعنية.
وأفاد بيان لشركة الخطوط الجوية الجزائرية أن “طائرة تابعة للشركة الإسبانية سويفت إير يحمل أفراد طاقمها الجنسية الإسبانية، مستأجرة من قبل شركة الخطوط الجوية الجزائرية، كانت تضمن الربط بين واغادوغو والجزائر العاصمة، اختفت وعلى متنها 116 مسافر من بينهم 7 أفراد من الطاقم”. وأقلعت الطائرة من واغادوغو أمس الخميس على الساعة “01 سا 17 د بتوقيت غرينتش”. وكان من المقرر أن تصل إلى الجزائر العاصمة على الساعة 05 سا 11 د بتوقيت غرينتش (6 سا 11 د بالتوقيت المحلي). وأجري آخر اتصال بالرادار على الساعة 1 سا 55 د بتوقيت غرينتش حيث كانت تحلق فوق منطقة غاو المالية.
وكان من المزمع أن يغادر الركاب مطار هواري بومدين الذي كان بمثابة نقطة العبور، إلى محطاتهم الثانية ضمنها مطار أورلي الذي كان منتظرا النزول به في حدود الساعة منتصف النهار، وآخرون بمطار مرسيليا بالنسبة إلى الركاب الفرنسيين الذين يعدون أغلب الزبائن.
الخارجية والنقل تنصبان خليتي أزمة وتنسيق مع واغادوغو
ونصبت وزارة النقل خلية أزمة على مستوى مطار الجزائر، يرأسها الوزير عمار غول لتلقي مختلف المعلومات الخاصة بالرحلة والطائرة والركاب، كما نصبت وزارة الشؤون الخارجية خلية أزمة فور الإعلان عن انقطاع الاتصال مع طائرة الخطوط الجوية الجزائرية المستأجرة التي كانت تضمن رحلة بين واغادوغو البوركينابية والجزائر.
ونقل بيان للوزارة أن الخلية التي تعمل في إطار “تنسيق وثيق” مع الخلية التي يترأسها وزير النقل قامت “فورا بالاتصال بالسلطات المالية والنيجيرية وكذا مع شركاء آخرين من بينهم مسؤولون من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي “مينوسما” بهدف المساهمة في جهود البحث عن الطائرة المفقودة”.
وأوضحت الوزارة أنه “تمت تعبئة إمكانات وطنية في عمليات البحث وتحديد مكان الطائرة المستأجرة من طرف شركة الخطوط الجوية الجزائرية” وأن “الاتصالات لا تزال جارية مع السلطات البوركينابية للتأكد نهائيا من جنسية الركاب الـ 116 وأفراد الطاقم الذين كانوا على متن هذه الرحلة”.
17 جنسية كانت على متن الطائرة المفقودة
أعلنت شركة الخطوط الجوية الجزائرية أن 116 مسافر من بينهم 6 جزائريين و6 أفراد من الطاقم كانوا على متن الطائرة من طراز “ام. دي 83” في الرحلة “ا.اش 5017”، وكان الطائرة تقل ركابا من 17 جنسية ضمنهم 50 فرنسيا و 24 بوركينابيا و8 لبنانيين و6 إسبان و5 كنديين و4 ألمان و2 من لوكسمبورغ ومالي وبلجيكي ونيجيري وكاميروني ومصري وأوكراني وروماني وسويسري فيما “يجري التحري” بخصوص 3 جنسيات أخرى حسب بيان للخطوط الجوية الجزائرية.
وأشارت الشركة إلى أن آخر اتصال أجرته مصالح الملاحة الجوية مع طاقم الطائرة كان يوم الخميس على الساعة 01:55 أي بعد 50 دقيقة من إقلاعها.
طائرات ميراج الفرنسية للبحث عن الطائرة
وسخرت الحكومة الفرنسية طائرات عسكرية من نوع “ميراج 2000” للبحث عن الطائرة المفقودة، حسبما أعلنت عنه قيادة الجيش الفرنسي التي تمتلك قاعدة عسكرية بنجامينا. وأكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية فقد الاتصال بها، وأنها كانت تقل 51 راكبا فرنسيا، “رغم البحث المتواصل فإنه إلى غاية الساعة لم يتم العثور على أي أثر للطائرة”، مرجحا إمكانية سقوطها، وأضاف أن عمليات البحث متواصلة في منطقة شاسعة بـ”غاو” المالية.
سكان كيدال يؤكدون سماع انفجارات قوية بالمنطقة ويعلمون الجيش
ونقلت إذاعة فرنسا الدولية عن سكان بمنطقة “اغلهوك” بكيدال المالية، أنهم سمعوا انفجارات قوية بالمنطقة، وأنهم أعلموا بذلك السلطات العسكرية.
..والعدالة الفرنسية تفتح تحقيقا عن تهمة القتل غير العمدي
وأعلنت العدالة الفرنسية عن فتح تحقيق في قضية اختفاء الطائرة، حسبما نشرته أمس، جريدة لوفيغارو الفرنسية، عن تهمة “القتل غير العمدي”، مشيرة إلى أن قانون العقوبات الفرنسي يسمح بذلك حتى ولو حدث في الخارج.
طاقم الطائرة إسباني
أعلنت نقابة الطيارين الإسبان أن ستة من طاقم الطائرة المؤجرة للخطوط الجوية الجزائرية اختفى الخميس بين واغادوغو والجزائر، كلهم إسبان، كانوا على متن طائرة “ماك دوغلاص 83” التي كانت تقل- حسبها- 110 راكب، هذه الأخيرة أقلعت ليلة الأربعاء من العاصمة البوركينابية واغادوغو ولم تصل إلى الجزائر، وأكدت الشركة الإسبانية “ليزينغ سويفت اير” المالكة للطائرة أنها لم تتلق إلى غاية أمس أي اتصال مع الطائرة”.
قائد طائرة وقائد “قمرتها” وموظف في القنصلية ضمن المفقودين
وأفادت مصادر موثوقة لـ “الشروق” أن ستة جزائريين كانوا على متن الطائرة المفقودة ضمنهم قائد طائرة وقائد “قمرة القيادة”، وهما على التوالي دبايلي لطفي “39” سنة متزوج وأب لطفلين، وعمار مرباح البالغ من العمر 54 سنة وكلاهما من العاصمة، بالإضافة إلى أحد موظفي قنصلية الجزائر بواغادوغو “خالدي العيد”.
وتقول المعطيات المتوفرة إن قائد الطائرة ومرافقه كانا في رحلة عمل بواغادوغو للبحث عن فندق يكون مقرا لإقامة مستخدمي الخطوط الجوية الجزائرية خلال الرحلات، بعد أن كانت الأطقم تعود إلى الجزائر مباشرة بعد إنهاء الرحلة، عكس الدول الأخرى التي يقيم فيها طاقم الطائرة على حساب الخطوط الجوية الجزائرية ويعود في رحلة العودة.
”رحلة تمنراست” تنقذ مضيفة طائرة من “رحلة واغا”
ونجت مضيفة طائرة من الخطوط الجوية، تبلغ من العمر 28 سنة، من الحادثة حيث اعتذرت هذه الأخيرة عن مرافقة الطاقم الإسباني للتكفل بتقديم الإعلانات باللغة العربية والفرنسية على اعتبار أن الإسبانيين لا يتقنون إلا اللغة الإسبانية، قبل أن يتم تكليفها برحلة أخرى نحو تمنراست، وقد أصيبت المعنية بنوبة هستيرية بعد بلوغها خبر اختفاء الطائرة حسبما علمته “الشروق” من مصادر مقربة من المعنية.
الطائرة الإسبانية قديمة ضمن أربع طائرات أجّرتها الجوية هذا الموسم
وحسب المصادر ذاتها فإن الطائرة الإسبانية دخلت الخدمة عام 1996، واستعانت بها “سويفت اير” عام 2012، قبل تأجيرها للخطوط الجوية الجزائرية للفترة بين 22 جوان إلى 20 سبتمبر، حيث عززت الجوية أسطولها هذا الموسم بأربع طائرات، اثنتان من ماليزيا واحدة من البرتغال وأخرى من إسبانيا وهي المفقودة، هذه الأخيرة أكدت مصادرنا أنها طائرة “قديمة”، محركاتها من نوع “دي سى 9”، كانت خضعت لعملية صيانة بفرنسا أكدت أنها في حالة جيدة قبل شهر رمضان الحالي.
وزير النقل البوركينابي يؤكد طلب طاقم الطائرة تغيير مسارها بسبب عاصفة
وقال ممثل شركة الخطوط الجوية الجزائرية في بوركينا فاسو، خلال مؤتمر صحفي أمس في واغادوغو، إن قائمة ركاب الطائرة الجزائرية المفقودة تضم 50 مواطنا فرنسيا.
وقال وزير النقل البوركينابي جان برتين اودراجو، إن طائرة الخطوط الجوية الجزائرية في رحلة من واغادوغو إلى العاصمة الجزائرية طلبت من برج المراقبة في نيامي تغيير مسارها الساعة الواحدة و38 دقيقة بتوقيت غرينتش بسبب عاصفة في المنطقة، ونقلت وكالة الأنباء البوركينابية عن الوزير قوله: “حقيقة شهدت أمس- يقصد ليلة الخميس- المنطقة عاصفة في الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي”، مشيرا إلى وجود 27 بوركينابيا ضمن الركاب.
حفيدة فيدال كاسترو ضمن ركاب طائرة “واغادوغو”!
وتداولت مواقع الاتصال الاجتماعي أمس، خبر وجود حفيدة الرئيس الكوبي فيدال كاسترو، نقلا عن موقع مطار واغادوغو، حيث انتقل الخبر بسرعة البرق، قبل أن يعلن التلفزيون الكوبي أن مارييلا كاسترو على قيد الحياة وأنها متواجدة بالعاصمة الكوبية هافانا، ونقلت عن مرييلا قولها: “أعتقد أن الصحافة التي نشرت هذه المعلومة تحتاج إلى قليل من الإشهار، ولكنني بخير هنا.. أنا حية وفي صحة جيدة”.