-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يوم القدس العالمي يوم للمستقبل

صالح عوض
  • 4579
  • 9
يوم القدس العالمي يوم للمستقبل

في القاهرة وفي طهران وفي بيروت وفي القدس وغزة، وفي كثير من البلدان العربية والإسلامية، يجتمع المسلمون اليوم يعلنون إحياءهم ليوم القدس العالمي، يوما لتوحيد الأمة ونهضة قواها الحية، من أجل المستقبل الإسلامي الذي لابد ان يكون واحدا وعزيزا كريما، حيث لا عزة لنا بدون تحرير المسجد الأقصى، وبيت المقدس، والربوع المباركة..

يوم القدس العالمي يوم يتذكر فيه المسلمون أي واقع يعيشون، حيث الصلف والإفساد الإسرائيليين، وبلوغ الهجمة الصهيونية أقصى مدى، حيث العدوان على كل ما هو مقدس في فلسطين، وقد استهدفت مؤخرا المسجد الإبراهيمي بالخليل، ودنسه الجنود الصهاينة وأقاموا فيه احتفالا عسكريا بالأناشيد الصهيونية.. هذا في الحين الذي تتواصل عمليات استهداف القدس ومعالمها، حيث أعلنت المؤسسات الصهيونية عن عطاءات جديدة لبناء أبراج على بوابات القدس، ومنحت حركة الاستيطان في الضفة الغربية إمكانات مالية ضخمة.

من هنا، يأتي يوم القدس ضرورة لكي تتذكر الأمة أي واقع تركت فيه بيت المقدس، والقبلة الاولى والمسجد الثاني، وثالث الحرمين، والأرض التي باركها الله في ثماني مواقع من القران الكريم.. الأرض التي كانت مناسبة لاجتماع الأنبياء جميعا، خلف رسول الله محمد في صلاة جامعة، وكانت أهلا لكي يشرفها النبي الخاتم خاصة بالصعود لملاقاة ربه..

ولأنه القدس الشريف، ولأنها فلسطين، فذلك يعني بوضوح أننا أمام مشكلات عديدة تعيشها الأمة في كل مكان، حيث إن فلسطين والقدس عنوان نهضة الأمة وانتصارها، وفي المقابل فإن العدو الصهيوني عنوان لكل الأعداء التاريخيين الظاهرين والمتخفين، الذين يشنون حربهم الضارية ضد الأمة في كل مكان.

يوم القدس العالمي هو تحديد مجدد لهوية الأمة ووجهتها، وترتيب لأولوياتها وتوجيه للاستفادة الواعية من طاقاتها من أجل مستقبل الأجيال القادمة.. يوم القدس العالمي هو بمعنى من المعانيك قضية الرسالة الإسلامية في هذا الزمان، كما انه قضية الأمة المركزية الآن، وبهذا الاعتبار فإنه قادر على منح طلائع الأمة الرشد والصواب.

اليوم تنشد القلوب جميعا تهتف للقدس وليوم التحرير ولعزة الإسلام وأمته، منادية بزوال العنصرية الصهيونية، والظلم الأمريكي الإجرامي، ومؤكدة على وحدة المصير الإسلامي في ظل تحديات كونية كبيرة، وفي مواجهة عقبات كأداء من قبل المتخلفين والجهلة وأصحاب الأغراض الدنيئة، الذين يريدون أن تتفرق الأمة بدعوات جاهلية من الطائفية العمياء والنعرات القومية ويذهب ريحها.

إن الدعوة لإحياء الجمعة الأخيرة من رمضان لتكون يوما للقدس سنة حميدة، وفكرة حضارية تأسيسية، وإشارة واضحة عن صدق النوايا وصحة الاتجاه.. فلا أقل من أن يكون هناك يوم للقدس، تتوحد فيه مشاعر المسلمين، وتتآزر جهودهم في مواجهة المخططات التي تستهدف إنهاء وجودهم الفاعل من مسرح الحياة.

إنها القدس.. إنها قبلة المسلمين الأولى.. إنها معراج النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهي كذلك أرض الرباط إلى يوم الدين، فلا أقل من إضاءة قناديلها معنويا بالهتاف لها.. عسى أن يبعث الله لها رجالا في مستواها، يعيدونها للأمة، ويعيدون بذلك مجد الأمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • ahmed

    مادمنا نحن تحت النظام العلماني والذي هو شرك بحد ذاته لن يتحرر بيت المقدس وندعي استقلالنا بعدما تركت الغرب فينا بذوره
    لن يتحرر بيت المقدس الا ان رجعت الخلافة الاسلامية وكانت السيادة العليا لله وليس الدولة كما هو الحال ونقول انه افضل عصر شهدته البشرية

  • صام صوفي

    بارك الله فيك يا بشير لقد بشرتنا كيف يجب أن نكون واعلم أننا أعداء بنو صهيون الحاقدين و أننا نحسد كل بلد حدوده مع فلسطين ونأمل الفتح المبين على يد المتقين المرابطين بعقيدتهم لا مشركين موحدين ومستعنين برب العالمين خير الناصرين و ما قلته يا بشير تذكير و وعد ووعيد و فلسطين ستعود بالسم اوبملحمة أصحاب اليمين و المقربين و الصلاة و السلام على سيد الأنام محمد سيد المرسلين

  • البشير بوكثير

    بالرشاش وبالحسام،فلغة السلام لايعرفها بنو صهيون بل لقنوهم لغة الحديد والنار، والجيش العرمرم الجرّار.
    والله وتاالله وبالله إنّ فلسطين لن تُسترجع إلاّ بالجهاد الأصيل، والصبر الجميل، والاستشهاد النبيل في ساح الوغى والمنون .
    إنّ رمية حجر واحد من طفل فلسطيني ثائر ، خير من مليون مؤتمر استسلام على موائد اللئام.
    اللهم انصر الإسلام والمسلمين ، وهيّء لفلسطين الجيل الرباني الذي يعيد لها العزة والمجد والمستقبل المشرق.
    بقلم: البشير بوكثير رأس الوادي (الجزائر).

  • البشير بوكثير

    أمّا نحن أشباه الرجال ، وعقول ربّات الحجال، فلم نتبرّع لقضية فلسطين إلاّ بالفتات وقليل من الدريهمات التي لاتسمن ولا تغني من جوع. أليس كذلك يا أمراء النفط ، وسلاطين الجدب و القحط؟
    إنّ فلسطين لا تحتاج منّا إلى أقوال بليغة وقصائد عصماء وخطب رنّانة رغم أهميتها في المعركة ، بل تحتاج منّا في الوقت الحالي إلى أفعال تترجمها دماء تسيل ، وأرواح تصعد إلى بارئها في سبيل التحرير الجميل .

  • البشير بوكثير

    والنفاق ، وسادة الزيف والشقاق.
    إنّ اليهود عندما قرّروا بناء دولتهم الملعونة ، وكيانهم المشؤوم المزعوم على أرض الانبياء والرسل لم يكونوا ماضغي أقوال ،بل كانوا رائدي أفعال ، وقادة سِجال وهم الأنذال، فقد نهض زعيمهم (هرتزل ) وشمّر على سواعد الجدّ لنشردعايته الضالة المضللة ، والتقى برئيس جمعية الاستعمار اليهودي البارون ( دي هيرش) لإسكان المشردين اليهود ، وجمع لذلك كما قرأت عشرة ملايين من الجنيهات وهذا من ماله الخاص.

  • البشير بوكثير

    : الفرس والروم ، ويلحقون الهزائم الساحقة الماحقة بأعداء الله ، ويفتحون الأقطار والامصار، ويحرّرون المسجد الأقصى المبارك من براثن الصليبيين واليهود ومن شايعهم، يأتي عليهم زمن وتدور عليهم دائرة السوء بما فرّطو ا في جنب الله وبما عصوا فجعلوا كتاب الله وراء ظهورهم فانتكسوا وارتجسوا.
    وهاهم منهزمون مستسلمون ، خانعون خاضعون أمام شرذمة وسرطان خبيث زُرع في جسم أمّتنا مهيضة الجناح ، فلا تعرف الليل من الصباح، وهاهي فلسطين تُقتطع من الجسم الإسلامي و العربي لتصبح موطنا لشذاذ الآفاق ، وقادة الغدر والنفاق ،

  • البشير بوكثير

    الإهداء: إلى كلّ من يتحرّق شوقا للصلاة في المسجد الأقصى الشريف...
    الأمّة الإسلامية اليوم مريضة في دينها وفي عرضها وفي توجهاتها ، وفي كلّ ما من شأنه أن يبعث نهضتها من جديد.
    أترى إلى ذلك الرجل العربيد الذي لعبت بنت الراح برأسه فلا يعلم أية سكّة يسلك ،أو أية جهة يتّجه ؟
    إنّ أمّتنا للأسف شبيهة الحال والمقال بهذا العربيد المخمور ، فلاتعرف لها وِجهة ، ولاتفقه لحاضرها تخطيطا يعيد لها مجدها التليد، وعزّها المجيد.
    بعد أن كان فرسان الإسلام يصولون ويجولون ويقارعون أعتى إمبراطوريتين عرفهما التاريخ : الفرس

  • صام صوفي

    القدس مقدسة بربها ومولاها والطهر طهارة القلوب وصفائها قبل الأبدان وفاتحين القدس هم الأصفياء الأتقيات الثلة السابقة المقربة الأولى من تخلت عن صفات مذمومة وتحلت بصفات محبوبة ثلة من الصفوة هي الفاتحة في لب فؤادها لا إلاه إلا الله لا أولاد ولا أزواج ولا أموال لاملك و إمارة لكن الواحد الأحد الفرد الصمد زاهدين ومحسنين الضن في الناس يرون بالله ويسمعون بالله و يبطشون بيد الله ثلة قليلة على عقيدة التوحيد هم من يحدثهم الحجر والشجر هم في كل عصر حاضرون أبشرو القدس لنا بعد حين لما لا نحن الفاتحين الجزائريين

  • عماد الشامي

    إحياء يوم القدس العالمي يعني أن تبقى القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين الأولى ... ويمثل إحياؤه الخطوة الأولى في الإتجاه الصحيح نحو وحدة الأمة الإسلامية ليس فقط تحرير الأرض الفلسطينية
    وكم هي الأمة اليوم بحاجة إلى تلك الأقلام والحرة المتحررة من قيود الإستعباد والإنصياع للمشاربع الأمريكية الي تسعى بكل قدراتها لإثــارة حروب طائفية تستنزف قدرات الأمة وتصرفها عن عدوها الحقيقي ...هذا بالضبط ما نحتاجه اليوم كتّاب من هذا النوع.
    شكراً للكاتب القدير صــالح عــوض.