“يوم بلا تسوق” يثير الفتنة بين جمعيات المستهلكين!
لم تمر المبادرة التي أعلنت عنها جمعية حماية المستهلك لولاية الجزائر بردا وسلاما، بل لقيت معارضة شرسة من طرف جمعيات تحمل نفس الاسم وتتشارك في نفس الهدف والمبادئ “حماية وإرشاد المستهلك” وهذا ما كشف جليا الصراع الخفي والحرب الباردة بين هذه الجمعيات التي خرج صراعها للعلن في تصريحات متناقضة واتهامات متبادلة قد تضعف من مصداقيتها في عيون المستهلكين.
أعلنت الفدرالية الجزائرية للمستهلكين مقاطعتها لمبادرة “يوم بلا تسوق” التي بادرت إليها جمعية حماية المستهلك لولاية الجزائر اليوم 20 ديسمبر، ما تسبب في حدوث انشقاق وصراع بين جمعيات المستهلكين في مختلف ولايات الوطن مابين مؤيد ومعارض لهذه المبادرة التي باركها اتحاد التجار ووصفها بالإيجابية، في حين كشف مصطفى زبدي أن الهدف من مقاطعة هذه الحملة هو التشويش عليها والانقلاب على مبادئ حماية المستهلك وبين هذا وذاك يبقى المواطن ضحية لفوضى الأسعار.
وبررت الفدرالية الجزائرية للمستهلكين مقاطعتها لحملة “يوم بلا تسوق” للأبعاد السياسية التي تحملها هذه المبادرة، حيث أكد حسان منور نائب رئيس الفدرالية في تصريحات إعلامية دعوته للمستهلكين بعدم الانصياع وراء هذه الحملة متهما المبادرين إليها بالتشويش على المواطنين وإثارة الفوضى والجدل الذي لا طائل منه، ووصف هذه الحملة بالسياسية التي لا تحمل أي إضافة ايجابية للمستهلكين.
وأضاف المتحدث خلال نزوله في حصة تلفزيونية أن الحملة تهدف إلى خلق عداوة بين التجار والمستهلكين، وهو ما فنده ممثل اتحاد التجار الحاج طاهر بلنوار الذي أكد أن الحملة لا تحمل أي عداوة وهي ايجابية من حيث المبدأ لأن التجار هم أول المتضررين من ارتفاع الأسعار.
ومن جهته أكد مصطفى زبدي أن هذه المبادرة هدفها التنديد بالارتفاع العشوائي للأسعار، التي يقف وراءها بارونات المضاربة واصفا إياهم بـ “مصاصي الدماء”، وأضاف أن “يوما بلا تسوق” هو بمثابة رد فعل لعجز الحكومة في محاربة فوضى الأسعار غير المنطقية ولا عقلانية والتي تعتبر بمثابة سرقة لجيوب المواطنين.
وأضاف أن الأطراف التي انتقدت هذه الحملة تنكرت لمبادئ حماية المستهلك وهدفها التشويش على نشاط جمعيته التي أثبتت حضورها ومصداقيتها في الميدان، وكشف أن الكثير من جمعيات المستهلكين أعلنت براءتها من بيان الفدرالية الداعي لمقاطعة الحملة.
وأضاف زبدي أنه كان مؤسسا لفدرالية المستهلكين وأعلن براءته منها بعد مواقفها “المخيبة” التي لا تخدم المستهلك، مستغربا للأموال التي تنفقها الفدرالية في “بيانات مخيبة” قال إنها ستبقى عارا في جبين القائمين عليها، وأردف قائلا “من يتهمنا بممارسة السياسة عليه أن يثبت ذلك والحمد لله قدمنا طلبا لاعتماد جمعيتنا كجمعية وطنية ونملك الوصل وجميع أعضاء الجمعية هم من المواطنين والمثقفين الذين لا ينتمون لأي حزب سياسي”.