تقويميو الأفلان يقدمون آخر إنذار قبل اللجوء للعدالة
ڤوجيل يعد بلخادم بالترشح في مسقط رأسه
صالح ڤوجيل
وجّهت حركة التقويم والتأصيل لحزب جبهة التحرير الوطني، ما اعتبرته “آخر إنذار” للأمين العام للجبهة، عبد العزيز بلخادم، كي يستجيب لمطالبها، قبل اللجوء إلى “الخيار الأخير والخطير، وهو نقل القضية إلى أروقة العدالة”.
- وقال صالح ڤوجيل، منسق حركة التقويم والتأصيل: “رغم إلحاح القاعدة النضالية، لم نلجأ إلى العدالة حتى الآن للبت في الأزمة التي يعيشها الحزب، أملا في أن يتراجع بلخادم عن تجاهله لمطالبنا، لكننا قررنا، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى غياب الحزب عن موعد الانتخابات التشريعية”.
وأضاف قوجيل في ندوة صحفية عقدها أمس بالمقر المؤقت للحركة التقويمية بالعاصمة: “ليس من السهل اتخاذ قرار خطير كهذا على مستقبل الحزب، لكنه فرض علينا في ظل تجاهل بلخادم لمطالبنا”، مشيرا إلى أن “إسقاط نتائج المؤتمر التاسع وارد جدا بالنظر للتجربة المماثلة التي عاشها الحزب عام 2003، حيث أسقطت العدالة كما هو معروف نتائج المؤتمر الثامن، وحينها سيمنع الجميع من الترشح باسم الحزب، لأن الوقت سيكون غير كاف لعقد مؤتمر جديد”.
وإن التزم بعدم الترشح في التشريعيات المقبلة بداعي ترك المشعل للشباب كما قال ڤوجيل، إلا أنه وعد بالتصدي لترشح بلخادم قائلا: “إذا ترشح بلخادم في تيارت سأترشح ضده، وإذا تقدم في الأغواط سأترشح ضده هناك، وإذا فضل الترشح بالعاصمة فسأكون منافسا له أيضا”.
وأعلن عضو المكتب السياسي السابق بداية التحضير لعقد مؤتمر ينهي مشكلة الشرعية، غير أنه رهن ذلك بجاهزية قانون الأحزاب الجديد الذي ينتظر مصادقة مجلس الأمة وتأشير المجلس الدستوري، والذي على أساسه يتم تحديد طبيعة المؤتمر عاديا كان أم استثنائيا، وأشار بالمناسبة إلى إنشاء لجنة أوكلت لها مهمة التحضير للمؤتمر، ولجنة أخرى للتحضير للانتخابات وعرض الخيارات الممكنة، وهو الترشح باسم الجبهة في حال سارت الأمور مثلما يتمنونه، أو التقدم باسم “أحرار جبهة التحرير”، في حال تأخر الحسم على مستوى العدالة.
وحذر المتحدث بلخادم من تداعيات تجاهله لمطالب خصومه، وما يمكن أن يترتب عن ذلك من نفاد صبر المناضلين المقصيين “تعسفيا” من هياكل الحزب، وقال: “أكدنا للمناضلين المتذمرين في أكثر من مرة أن حل مشاكل الحزب لا يكون بالقوة، لكن نخشى أن ينفد صبرهم وينفذوا هجوما على المقر المركزي، كما احتلوا العديد من القسمات والمحافظات عبر التراب الوطني”.
ڤوجيل انتقد مواقف أمين عام الحزب، واتهمه بإثارة نقاش هامشي لا يهم المناضلين والجزائريين بصفة عامة، وذكر بهذا الخصوص حديث بلخادم عن ترشيح الرئيس بوتفليقة لعهدة رئاسية رابعة، رغم علمه بأن موعد 2014 لازال بعيدا، متسائلا: “ما الهدف من هذا الكلام؟ وأين مصلحة البلاد وجبهة التحرير في ذلك؟”.
وذكر وزير النقل الأسبق أن الخطاب السليم والهادف في الوقت الراهن، يجب أن يتركز حول الكيفية التي يجب بها إنجاح الإصلاحات السياسية التي طرحها الرئيس في أفريل المنصرم، لما لها من تأثير على استقرار البلاد، كما اتهم بلخادم بالضغط على الإدارة، مستغلا نفوذ الحزب، من أجل منع حركة التقويم والتأصيل من القيام بنشاطاتها السياسية والتنظيمية، وهنا طالب ڤوجيل وزارة الداخلية بضرورة الاحتكام إلى قانون 1989، في التعاطي مع مطالب الحركة، بعد أن زال التضييق إثر رفع حالة الطوارئ.