“انضمام المغرب لمجموعة منطقة الساحل استجابة لمطلب فرنسي”
انضمت المغرب أخيرا إلى فضاء دول منطقة الساحل والصحراء، وأصبحت واحدة من الدول المعنية بمكافحة الإرهاب في المنطقة، ما يمكن المملكة من حضور الاجتماعات الخاصة بمتابعة التطورات الأمنية الخاصة في المنطقة.
- ويأتي هذا الانضمام بعد إعلان الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، عبد القادر مساهل من بروكسل، عن عقد لقاء دولي حول الأمن في دول الساحل، تحت عنوان” الجزائر 2 ” شهر فيفري المقبل، في إحدى عواصم دول المجال، بمشاركة دول جديدة وفي مقدمتها المغرب.
وجاء هذا ”الانتصار” بعد احتجاجات عديدة لدى الهيئات الدولية لعدم إشراكها في اجتماعات دول الميدان حول مكافحة الإرهاب في الساحل والصحراء، ويرى محللون مغاربة أن مشاركة المملكة في اللقاء الدولي المرتقب “الجزائر 2 “، انتصار للمغرب، خاصة بعد معارضة الجزائر لمسعى المغرب بهذا الخصوص، معتبرين هذا التحول في الموقف الجزائري يدخل في سياق تداعيات عملية اختطاف ثلاثة أجانب (إسبانيان وإيطالي) داخل مخيمات اللاجئين الصحراويين.
وقال أحمد عظيمي، في تصريح لـ”الشروق” أن إدماج المغرب في اجتماعات دول الساحل والصحراء، كان مطلبا فرنسيا بامتياز، حيث أكد أن فرنسا ضغطت في عدة مرات على الجزائر من أجل إدماج المملكة المغربية في إطار دول منطقة الساحل، مشيرا إلى ضرورة التعامل مع المغرب على أساس أنها دولة استعمارية، لكن الضغوطات الفرنسية وراء هذا التحول في الموقف الجزائري”.
ويرى عظيمي أن المغرب غير معني بتاتا بمسألة ما يجري في الساحل والصحراء، لأنه بلد لا يملك الصحراء، بل إنه بلد استعماري للصحراء على تعبير عظيمي، ولا يمكن له أن يساهم بأي شكل من الأشكال في عمل يهدف لإنقاذ منطقة الساحل والصحراء مما هي فيها الآن من إرهاب وتهريب وانتشار الأسلحة، أما العامل الثاني بحسب الخبير في الشؤون الأمنية، فيعود إلى وجود المغرب في مجلس الأمن الدولي، عضوا جديدا غير دائم لولاية تمتد لسنتين.
وكانت الجزائر قد عارضت بشدة، ضم أطراف أخرى إلى الاجتماعات الأمنية لدول الساحل، وفي مقدمتها المغرب، وأكدت على أن مشاكل المنطقة يجب أن تعني أساسا بلدان المنطقة، حيث سبق للوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل وأن صرح في مارس الفارط بخصوص الموضوع أن “المغرب غير معني باللقاء باعتباره لا ينتمي لمنطقة الساحل، وإن أراد التأكد من ذلك فالخريطة الجغرافية واضحة”.