الجزائر
حسم في‮ ‬الجدل القائم الذي‮ ‬صاحب قرار وزارة التربية

‬سلال‮: ‬ليس لدي‮ ‬طموح شخصي‭..‬‮ ‬الحكومة متحدة و”الدارجة‮” ‬مجرد مقترح‮ ‬

الشروق أونلاين
  • 12769
  • 0
ح.م
الوزير الأول،‮ ‬عبد المالك سلال

حسم الوزير الأول،‮ ‬عبد المالك سلال،‮ ‬في‮ ‬الجدل القائم حول التدريس بالعامية في‮ ‬السنوات الأولى من الدراسة،‮ ‬وأكد أن الأمر‮ ‬يتعلق بمجرد مقترحات تم تدارسها في‮ ‬الندوة الوطنية لإصلاح التربية‮.‬

استغل الوزير الأول الذي‮ ‬حط أمس بقسنطينة في‮ ‬زيارة عمل وتفقد،‮ ‬بمناسبة الاحتفال بذكرى‮ ‬يوم المجاهد،‮ ‬لوضع حد لما أثير بخصوص المقترحات التي‮ ‬تضمنتها التوصيات المنبثقة عن الندوة الوطنية لإصلاح التربية،‮ ‬حيث وبقاعة مالك حداد التي‮ ‬احتضنت فعاليات الاحتفال،‮ ‬توسط سلال وزيرة التربية نورية بن‮ ‬غبريط ووزير التعليم العالي،‮ ‬متحدثا عن أهم الأحداث التي‮ ‬صاحبت الإعلان عن إمكانية التدريس بالعامية،‮ ‬ليؤكد بأن الاحتفال بالذكرى كان فرصة لتسترجع الجزائر الشخصية والهوية الوطنية،‮ ‬وربط في‮ ‬هذا المقام بأن من بين مكونات الهوية الوطنية اللغة العربية،‮ “‬أؤكد وبقوة أن اللغة العربية مرجع دستوري‮ ‬وثقافي‮ ‬وحضاري‮ ‬بالنسبة للجزائر،‮ ‬مع الأمازيغية التي‮ ‬لابد أن نعطيها أهمية أكبر،‮ ‬ونطورها في‮ ‬المجتمع الجزائري‮”‬،‮ ‬يقول سلال مستطردا‮ “‬أريد أن أؤكد أن برنامج الرئيس كان واضحا فيما‮ ‬يخص الهوية الوطنية،‮ ‬وأن اللغة العربية هي‮ ‬لغة الجزائري‮”‬،‮ ‬وأبرز أن الحكومة كانت قد صادقت على برنامج في‮ ‬هذا الخصوص،‮ ‬وصادق عليه البرلمان،‮ ‬في‮ ‬إشارة منه إلى برنامج الرئيس‮.‬

رسالة أخرى مررها الوزير الأول،‮ ‬تخص ما أثير عن طموحه في‮ ‬خلافة الرئيس بوتفليقة‮ ‬،‮ ‬إذ قال‮ “‬أنا كوزير أول سأبذل قصارى جهدي‮ ‬للحفاظ على مقومات الهوية،‮ ‬بدون أي‮ ‬طموح،‮ ‬طموحي‮ ‬وطموح الحكومة هو تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية الذي‮ ‬هو الحفاظ على اللغة العربية،‮ ‬وإصلاح المنظومة التربوية‮”‬،‮ ‬يقول سلال،‮ ‬مضيفا بأنه وفي‮ ‬إطار البرنامج ذاته ستعمل الحكومة على تحسين الأداء البيداغوجي‮ ‬لتطوير التحكم في‮ ‬التقنيات المتطورة‮.‬

وعاد الوزير الأول إلى الندوة الوطنية لإصلاح المنظومة التربوية،‮ ‬وأبرز أنه لدى حضوره فعالياتها،‮ ‬تم التأكيد على أهمية إبقاء المدرسة بعيدة عن السياسة،‮ ‬وأنه كانت هناك مقترحات وتوصيات أسفرت عنها الندوة،‮ ‬تبقى مجرد مقترحات‮ ‬غير ملزمة للحكومة،‮ ‬لافتا إلى أنه سيتم أخذ ما‮ ‬يساعد في‮ ‬تطوير المدرسة الجزائرية،‮ ‬وأنه لا‮ ‬يجب الخلط بين المقترحات وقرارات الدولة الجزائرية،‮ “‬وإن كانت هناك اقتراحات ستدرس في‮ ‬مجلس الوزراء‮”.‬

وأكد سلال على أن الحكومة ستواصل برنامج تحسين المستوى البيداغوجي،‮ ‬وتبقى اللغة العربية هي‮ ‬لغة التمدرس،‮ ‬مع ضرورة التفتح على كل اللغات الحية‮.‬

الوزير الأول اغتنم الفرصة أيضا للرد على ما تم تداوله مؤخراً‮ ‬بخصوص المد والجزر الذي‮ ‬انعش الحراك السياسي‮ ‬المصاحب لقرار اعتماد الدارجة في‮ ‬التدريس،‮ ‬وانتقاد أحزاب الموالاة لذلك،‮ ‬وهو ما قرئ على أنه عدم اتفاق بين أعضاء الحكومة،‮ ‬خصوصا بعد دخول كل من الأفلان والأرندي‮ ‬صف الرافضين،‮ ‬إذ قال سلال‮ “‬أؤكد أنه لا‮ ‬يوجد أي‮ ‬مشكل،‮ ‬والحكومة واحدة متحدة،‮ ‬تطبق برنامج رئيس الجمهورية بدون أي‮ ‬خلفية ودون أي‮ ‬طموح آخر‮”‬‭.‬

وبعد أن ذكّر بالوضع الاقتصادي‮ ‬الصعب الذي‮ ‬تمر به البلاد،‮ ‬شدد الوزير الأول على أهمية تكاتف الجهود والابتعاد عن سياسة الإحباط،‮ ‬داعيا إلى انتهاج سياسة التحام وطني،‮ ‬‭”‬ولدينا كل الإمكانات من بنية تحتية وإطارات تكونت في‮ ‬المدرسة الجزائرية ولديها قدرات هائلة‮”‬،‮ ‬ويبقى الهدف من كل ذلك‮ ‬‭-‬حسب قوله‭-‬‮ ‬هو بناء اقتصاد وطني‮ ‬متطور‮ “‬لأن الجزائري‮ ‬اليوم لن‮ ‬يقبل بالعودة إلى الفقر‮” – ‬على حد قوله‮-‬،‮ ‬معلنا في‮ ‬هذا الخصوص عن اجتماع مرتقب للحكومة بالولاة في‮ ‬29‮ ‬أوت الجاري،‮ ‬بهدف تطوير الاقتصاد والاستثمار،‮ ‬يليه اجتماع آخر في‮ ‬15‮ ‬أكتوبر‮ ‬يجمع شركاء الثلاثية ببسكرة‮.‬

مقالات ذات صلة