لست مسؤولا عن تزوير انتخابات97
برأ الناطق الرسمي باسم حزب الفجر الجديد قيد التأسيس الطاهر بن بعيبش نفسه من التزوير الذي شاب الانتخابات التشريعية والمحلية في97 والتي عادت نتائجها للتجمع الوطني الديمقراطي، مشيرا إلى أنه لم يكن مسؤولا في الأرندي حينها وكانت الأمانة العامة في يد رئيس مجلس الأمة الحالي عبد القادر بن صالح، وبأنه تقدم كمرشح عن الأرندي على رأس القائمة الانتخابية بجيجل.
وقال بن بعيبش، إنه خلال انتخابات 97 التي قيل الكثير حول تزويرها “كنت أشرف على المنظمة الوطنية لأبناء الشهداء التي كانت من المؤسسين للأرندي، ولم يكن لي دخل لا في إعداد القوائم ولا غيره، مضيفا “في أفريل 98 أرغمت وأقحمت بالقوة من طرف قيادات الأرندي ووقع علي الاختيار لأكون أمينا عاما للأرندي اعتبارا من شهر أفريل 98 .
خطاب زروال وبداية الصراعات والخروج من الأرندي
ويروي بن بعيبش حيثيات خروجه من الأرندي بالقول، “بعد خطاب الرئيس اليامين زروال في سبتمبر 98 بدأت الصراعات داخل الحزب، وقال “كأمين عام للأرندي كانت لدي قناعة أن حزب سياسي بحجم الأرندي يسيطر على 40 بالمائة من الساحة السياسية وله 156 نائبا في البرلمان و80 سيناتورا في مجلس الأمة و8000 منتخب محلي و1100 بلدية ، و22 وزيرا في الحكومة بمن فيهم رئيس الحكومة، يجب أن يقدم مرشحا ولا يكتفي بدعم مرشح ما”، مؤكدا أن موقفه ليس معناه أنه ضد ترشح بوتفليقة أو ضد برنامجه، وبرره بالرغبة في تقديم مرشح عن الحزب وقال “حتى لو لم يفز الحزب كنا سنربح الديمقراطية” يقول بن بعيبش، مشيرا إلى أن قائمة من 10 أسماء تم إعدادها لتقديم مرشح عن الحزب لرئاسيات 99 منها قيادي بارز حاليا فضل بن بعيبش عدم ذكر اسمه.
ويضيف بن بعيش أن موقفه كانا سببا في الانقلاب عليه من طرف المجلس الوطني للحزب وتجريده من الأمانة العامة للحزب ولمنظمة أبناء الشهداء، وقال “عاش الحزب على صراعات من سبتمبر 98 إلى غاية جانفي 99، أين وجد أعضاء المجلس الوطني أنفسهم مجبرين على المضي ضد فكرتي”، وأضاف “قلوب أعضاء المجلس كانت معي وسيوفهم كانت علي لقد كانوا مجبرين على قبول دعم ترشيح الحزب لعبد العزيز بوتفليقة”، معتبرا ما حدث “انقلابا على المسار الديمقراطي للحزب واصفا إياه بأنه ظلم”. وقال “صراحة الأرندي كان الضحية الأولى لدعم ترشح بوتفليقة في 99 وانعكس ذلك على أداء الحزب في تشريعيات 2002، الذي هوت حصته من المقاعد في البرلمان من أغلبية بـ156 إلى 48 مقعدا فقط.
البرلمان المقبل لن يكون إسلاميا والشعب غير مستعد للمغامرة
دعا الطاهر بن بعيبش إلى إقالة حكومة أويحيى وعدم تمكينها من الإشراف على إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة وتشكيل حكومة تقنوقراط محايدة توكل لها مهمة وإجراء الانتخابات المقبلة وتقديم الدعم اللوجستيكي لها.
وأوضح بن بعيبش بأنه من غير الممكن أن تشرف حكومة وزيرها الأول معني بالانتخابات بصفة مباشرة في إشارة لأحمد أويحيى، إضافة إلى ترسانة من الوزراء سينزلون للانتخابات بإمكانات الدولة وليس بإمكاناتهم. داعيا رئيس الجمهورية إلى تأجيل الانتخابات التشريعية المقبلة، نظرا لما وصفه بضيق الوقت للتحضير للانتخابات بالنسبة للأحزاب الجديدة.
وقلل بن بعيبش من احتمال وصول الإسلاميين للحكم في الجزائر واكتساحهم للمشهد السياسي الجزائري، وقال “أنا لست متخوفا من وصول الإسلاميين لأنهم وببساطة جزائريون”، واستدرك بن بعيبش قائلا “فلنترك الشعب الجزائري يختار والتجارب السابقة علمتنا بأن الشعب الجزائري غير مستعد تماما للإقدام على مغامرة أخرى”، في إشارة إلى استبعاده لأن تتكرر تجربة الفيس في التشريعيات المقبلة.
واستبعد بن بعيبش في الوقت ذاته أن يحظى البرلمان المقبل بأغلبية إسلامية، ورجح أن الأغلبية البرلمانية تأني بتحالفات بين التيار الإسلامي والوطني، كما لم ير بن بعيبش جدوى في عقد تحالفات مع أي تيار كان في الوقت الواهن على غرار ما دعت إليه أحزاب إسلامية وأخرى ديمقراطية، وقال ”أظن أن الحديث عن تحالفات في الوقت الراهن أمر سابق لأوانه”.
على أويحيى تقديم توضيحات للشعب الجزائري
طالب الطاهر بن بعيبش، الأمين العام الأسبق لمنظمة أبناء الشهداء ورئيس حزب الفجر الجديد (قيد التأسيس)، الوزير الأول أحمد أويحيى، تقديم توضيحات على خلفية مهاجمته الوزير الأول التركي، رجب الطيب أردوغان.
وقال بن بعيبش لدى نزوله ضيفا على منتدى الشروق: “على الوزير الأول أن يقدم للشعب الجزائري توضيحات بخصوص انتقاده أردوغان، لأن القضية خطيرة وتهم الجزائريين”، وتابع: “بأي حق يرد أويحيى على أردوغان بتلك الطريقة، في حين أن عموم الجزائريين يؤيدون ما ذهب إليه المسؤول التركي”.
وكان أويحيى قد هاجم أردوغان، ودعاه إلى “عدم المتاجرة بدماء الجزائريين”، على خلفية مهاجمة المسؤول التركي للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قائلا: “أسأل أباك عما فعله في الجزائر قبل أن تتحدث عن الجرائم المزعومة للدولة العثمانية في حق الأرمن”.
وأضاف أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي الأسبق، منتقدا تصريحات أويحيى: “من لا يستطيع أن يقول للجزائريين الاستعمار الفرنسي أجرم في حق الجزائريين وأبادهم، لا يمكنه إدارة شؤونهم”، مشيرا إلى عجز البرلمان عن الرد على البرلمان الفرنسي بقانون يجرم الاستعمار، يعتبر “قناعة بتمجيد ممارسات الاستعمار. إنهم يؤرخون للأجيال المقبلة، ويلقنونهم دروسا مفادها أن ما قام به الجيش الاستعماري ليس حرب إبادة وإنما أخرج الجزائريين من الجهل وأتى بالحضارة إليهم. أما نحن فعجزنا حتى عن القول للجزائريين إن الفرنسيين نهبوا ثرواتنا وذبحوا آباءنا طيلة 132 سنة”.
كما انتقد بن بعيبش جبهة التحرير الوطني، لعدم وقوفها إلى جانب النائب موسى عبدي، صاحب مقترح قانون تجريم الاستعمار، واعتبر ذلك تخلّ عن المسؤولية التاريخية لهذا الحزب، وذهب المتحدث بعيدا، عندما اتهم الأفلان بإقصاء صاحب المقترح من عضوية اللجنة المركزية، مشيرا إلى أن كافة أحزاب التحالف بما فيها حركة مجتمع السلم، تتحمل مسؤولية قبر مقترح قانون تجريم الاستعمار.
الجزائريون سيعاقبون أحزاب التحالف في الانتخابات التشريعية
دعا الطاهر بن بعيبش، أحزاب التحالف الرئاسي الثلاثة، للاعتذار للشعب الجزائري والانسحاب من الساحة السياسية، بسبب فشلهم في إدارة شؤون البلاد طيلة 12 سنة.
وقال ”لا يختلف اثنان في فشل أحزاب التحالف الرئاسي بأطرافه الثلاثة، في الاستجابة لانشغالات وتطلعات الشعب الجزائري، في كافة الجوانب، الاقتصادية والسياسية وغيرها”.
وأضاف رئيس حزب الفجر الجديد: “هم يقولون إن مهمتهم محصورة في تطبيق برنامج رئيس الجمهورية، لكن بوتفليقة لم يبخل عليهم بالأموال.. والنتيجة، شباب يرمون بأنفسهم في عرض البحر هروبا من البطالة، وآخرون يضرمون الناس في أنفسهم بعد أن يئسوا، والاحتجاجات أصبحت واقعا وتنذر بتفجر الوضع”.
وأوضح المتحدث “مآل الأحزاب الثلاثة سيكون مزبلة التاريخ قريبا، بالنظر للوضع الصعب الذي سببوه للشعب الجزائري”، وتابع: “أنا مقتنع بأن الانتخابات التشريعية المقبلة ستكون مقبرة لأحزاب التحالف الثلاثة، شرط أن تكون هذه الانتخابات نظيفة، لأن الشعب سيعاقبهم وسينتقم منهم على تعطيلهم لمصالحه وتجاهل انشغالاته”.
تزوير التشريعيات سيفقد السلطة آخر فرصها
استبعد الطاهر بن بعيبش إقدام النظام السياسي على تزوير الانتخابات التشريعية المقبلة، وأكد أن الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، والتحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة العربية، ستشكل سدا منيعا أمام إرادة التزوير التي شهدتها الاستحقاقات السابقة.
وقال المتحدث “التزوير يحتاج لقرار، والإدارة إذا لم يُوجّه لها أمر بالتزوير فلن تزور، لأن العقوبات المترتبة عن ذلك قاسية”، وتابع: “هناك محاضر فرز تسلم لممثلي الأحزاب والمترشحين في مكاتب الانتخاب، فمن المستحيل تغيير النتائج، وهذا يتطلب من الأحزاب تغطية كافة المكاتب”.
واستبعد المتحدث خدمة الإدارة للأفلان والأرندي، لأن ذلك من شأنه أن “ينسف الإصلاحات السياسية”، مشددا على أن سقوط الاستحقاق المقبل في مستنقع التزوير “سيفقد السلطة آخر الأوراق التي يمكن أن تدفع بها في مواجهة انتفاضة محتملة للشارع”.