ڤايد صالح: نتائج محاربة الإرهاب وحماية الحدود دليل على صواب استراتيجية القيادة العليا
قال نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح أن الدفاع الوطني يُجسد من خلال سياسة دفاع تُعبر عن جملة الخيارات والمبادئ المعتمدة من طرف الدولة والتي تستمد أساسا من سياستها العامة ومن إستراتيجية أمنها الوطني، وإن الدفاع الوطني هو توظيف للقدرات الشاملة للدولة المبنية أساسا على القيم الروحية والمعنوية للأمة والتي تحدد مجمل أعمالها للاضطلاع “بالواجب المقدس” المتمثل في الدفاع عن الوطن.
وذكر الفريق أمس، في كلمته الافتتاحية خلال اجتماع بالإطارات المكلفين بالتكوين بالجيش، بحضور رؤساء أركان قيادات القوات، قادة مؤسسات التكوين العسكرية والمكلفين بالتكوين على مستوى قيادات القوات والمديريات والمصالح المركزية بالمدرسة العسكرية متعددة التقنيات ببرج البحري، بسياسة الدفاع الوطني التي تتبناها الجزائر من خلال توظيف القدرات الشاملة للدولة لمواجهة أي عدوان قد يهدد السيادة الوطنية، وأوضح أنه لابد من التنبيه والتذكير بأن الدفاع الوطني هو شأن تشترك في تجسيده كافة القوى الحية والطاقات الوطنية باعتباره يتمثل في مجمل التدابير السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية وغيرها، التي تتخذها الدولة، من أجل الإعداد لمواجهة أي عدوان قد يستهدف سيادتها ووحدتها الترابية وأمن سكانها ومواردها وقدراتها وإمكاناتها الاقتصادية.
وأكد على الاهتمام الذي توليه قيادة الجيش الوطني الشعبي لمنظومة التكوين العسكرية من خلال توفير كافة عوامل النجاح البشرية منها والمادية والمنشآتية والبيداغوجية، باعتبار هذه المنظومة ورشة حقيقية لصناعة المهارات والكفاءات رفيعة المستوى.
كما استمع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي إلى تدخلات إطارات وطلبة المدرسة العسكرية المتعددة التقنيات، المدرسة الوطنية التحضيرية لدراسات مهندس، مدرسة أشبال الأمة بالبليدة، وأشرف من جانب آخر على اجتماع ثان ضم الإطارات المكلفين بالتكوين، قادة مؤسسات التكوين العسكرية والمكلفين بالتكوين على مستوى قيادات القوات والمديريات والمصالح المركزية، تم خلاله الاستماع إلى عرض قدمه رئيس مكتب التعليم العسكري شمل كل الجوانب المتعلقة بالتكوين، حيث أعطى الفريق توجيهات للحضور، حاثا إياهم على بذل أقصى الجهود للرقي بمستوى ونوعية التكوين في الجيش الوطني الشعبي من خلال إدخال تحسينات مدروسة نابعة من تقييم عقلاني وموضوعي، مثمنا النتائج المحققة في مجال التكوين والتحضير القتالي.
وقال “أنتهز هذه السانحة للتنويه بالمجهودات الجبارة المبذولة، على أكثر من صعيد، من طرف المنظومة التكوينية بكل مكوناتها، سواء تعلق ذلك بالتعليم والتكوين أو بالتحضير القتالي، فبخصوص الجانب التعليمي والتكويني، فإنه يتعين الإشادة بكل ما حققته وتحققه الأكاديمية العسكرية لشرشال التي برهنت على أنها النواة الصلبة لمنظومة التكوين وكذا المدارس العليا للقوات التي حققت هي الأخرى نتائج جيدة تستحق منا كل التقدير والعرفان، علاوة على النتائج الباهرة المحققة من طرف مدرستي أشبال الأمة ببشار ووهران التي بلغت نسبة النجاح بهما في امتحان شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا 100 % لحساب السنة الدراسية 2013-2014”، مشيرا إلى أنه وبخصوص مجال التحضير القتالي فإن النتائج المحققة تعكسها ميدانيا النجاحات المتتالية التي ما فتئت تحققها وحداتنا القتالية سواء تعلق الأمر بمكافحة الإرهاب أو حماية وتأمين الحدود، وهو ما اعتبره دليلا قاطعا على صوابية إستراتيجية القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي المتبناة في مجال التكوين والتدريب والتحضير القتالي “الذي نرغب في الارتقاء به إلى مداه المأمول”.