... فشل وهبل!
أفراد ومجموعات.. حاسدة، حاقدة، “متعوّدة دايما”، تغرّد دائما خارج السرّب.. أقلية مستفيدة.. متحاملة، متطاولة، تحفر الحفر لغيرها فتقع فيها.. تنادي وتغالي بحرية التعبير و”التشوكير”، تكفر بالمنافسة الشريفة والنظيفة.. تحتكر وتحتقر، تكسّر وتكشّر، تشعل النار، تؤلّب وتحرّض، ولا تؤمن بالآخر حتى وإن كان أخا أو أختا من الرضاعة.
مصيبتنا أن أعداء النجاح، يتآمرون، بالغمز واللمز والهمز لا يلتقون إلا لتباحث طرق تنفيذ دسيسة وخديعة، ضد زملاء في المهنة، هدفهم بطبيعة الحال، إبعاد كلّ منافس يهدد عرشهم الذي اعتقدوا مخطئين أنه إرث متوارث عن آبائهم وأجدادهم، في حين أنه ملك جماعي لكلّ أبناء مهنة المتاعب والمصائب، ممّن ضحوا بالنفس والنفيس.
عندما تُفرمل العقول عن اختراع أيّ جديد قادر على بعث نفس متجدّد في الجسم المريض أو المتهالك أو البالغ من العمر عتيّا، من الطبيعي أن تتآمر وتتخابر “قوى الشرّ”، ومنها من لا يستحي ولا يجد حرجا في طلب “النجدة” من جهات أجنبية مشبوهة لتقويض مبادرات تستحق كلّ العرفان والتقدير!
الأرقام والدراسات والجداول، كفيلة بالردّ على غلاة “نلعب وإلاّ نخسّر”، والجمهور الواسع من القرّاء والمشاهدين، قادر وحده على أن يكون الحكم والقاضي والمحامي، النزيه والوفيّ والمخلص، الذي يُرافع ويُدافع ويفضح المذنبين والحفارين!
النجاح، هو عدوّهم.. المرتبة الأولى هي عود الكبريت الذي يحرقهم بالغيرة والنار الباردة، ولذلك كلما أعلن “خصمهم” عن مبادرة جديدة، أو تفطنوا لنجاح آخر، انتفضوا وتحرّكوا وحفروا وتآمروا ووقعوا في الخطأ والخطيئة بطرق حمقاء بلهاء، وهذه النزعة لا تجدها إلاّ في خسيس تعيس يقتبس جنونه من أفعال إبليس!
هكذا هي، شلـّة البؤس والحسد، مخبولة ومريضة بكلّ منافس نزيه مثابر مكافح، متأصّل، منتم للجزائر العميقة، بشعبها ودولتها.. تشحذ السكاكين المكسورة، تدسّ السمّ في العسل، تضرب الريح بالعصا، تسبح ضد التيار، تذرف دموع التماسيح، معتقدة واهمة بأنها ستهزم النجاح بالفشل والهبل!
قديما قالوا: “ألـّي فاتو وقتو ما يطمعش في وقت لاخرين”، وهؤلاء “العجزة” يكذبون وينصبون وينهبون ويلفقون التهم والشبهات للأنظف والأشجع منهم، في محاولة يائسة بائسة حزينة لكسر تفوّق وتألق حققه ناجحون بالجرأة والحكمة والإبداع والقدرة على التجديد وتحديد الهدف وإسقاط الطابوهات، وبالانتماء والولاء للوطن والمواطن.
يرشقوننا بالحصى وبيوتهم من زجاج مشقوق.. أكلوا تحت المائدة حدّ التخمة والبطنة.. استغلوا المحن والمآسي.. يصنعون من الحبة قبة.. يعيشون بالفوضى والضجيج.. يثرثرون ويتفلسفون.. خاسرون هم خاسئون.. أفلا يتوبون؟.. وليتنافس المتنافسون.