”الخريف” والدخول المدرسي يحرمان الأطفال من لباس العيد
وقعت كثير من العائلات الجزائرية في حيرة بخصوص شراء ملابس العيد لأطفالهم، فحسبهم سيتزامن يوم العيد مع قرب دخول فصل الخريف البارد نوعا ما، لكن الملاحظ أن الحرارة لا تزال مرتفعة ومستمرة لأيام مقبلة، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يلجأون إلى شراء ملابس الصولد الصيفية، والتي تباع بأقل بكثير من أثمانها، فالحذاء الصيفي الذي كان يباع بـ 2000 دج أصبح بـ 500 دج حتى في أكبر المراكز التجارية، في حين لا يتعدى ثمن الفساتين والسراويل والأطقم 1000دج، ولكن حتى هذه الملابس ورغم انخفاض ثمنها لن تلقى الإقبال المطلوب، لأنها صيفية لا تناسب الأيام الباردة المقبلة، وبالتالي فشراؤها عبارة عن تبذير للمال لا مبرر له. وهذا الأمر سيحرم كثيرا من الأطفال من شراء ملابس عيد الأضحى، وسينتظرون حتى حلول فصلي الخريف والشتاء لشراء ملابس شتوية من معاطف وأحذية.
وإلى ذلك، لاحظنا ارتسام حيرة كبيرة على وجوه بعض الأمهات اللواتي التقيناهنّ بالمركز التجاري “حمزة” بباش جراح بالعاصمة، وغالبيتهن والدات لرضّع، لم يعرفن ماذا سيشْترين لأبنائهن، ورغم عبارة “الصولد” المُنتشرة بقوة بالمحلات بدا الإقبال ضعيفا نوعا ما. فيما لاحظنا شبه غياب للملابس الشتوية أو الدافئة نوعا ما من معظم محلات الملابس بالعاصمة، ومبرر أصحابها أن الحرارة المرتفعة ستستمر إلى نهاية شهر أكتوبر، وهو ما جعلهم يترددون في إخراج ملابس الشتاء المنصرم، أو حتى جلب بضاعة جديدة من بعض الدول خاصة تركيا بسبب غلاء الأسعار في هذه الفترة.