”القوطي” سيكون سطايفيا وهذه نصائحي للاعبين في النهائي
يتحدث مسجل الهدف الوحيد للمنتخب الوطني في مرمى ألمانيا بطلة العالم في المونديال الأخير، عبد المؤمن جابو مهاجم الإفريقي التونسي في هذا الحوار الذي خص به “الشروق”، عن الانجاز التاريخي لفريقه السابق وفاق سطيف المتأهل إلى نهائي رابطة أبطال افريقيا، مؤكدا أن الوفاق قادر على مواصلة مفاجأته وتحقيق اللقب و”القوطي” سيزور عين الفوارة، معتبرا أن الوفاق أعاد الهيبة للاعب المحلي، قبل أن يتطرق للحديث عن المنتخب الوطني ومقابلة مالاوي يوم 11 أكتوبر المقبل، موضحا الفرق بين طريقة عمل مدرب ”الخضر” كريستيان غوركوف وسابقه وحيد خاليلوزيتش:
- حمّار يحب الوفاق.. أتمنى النجاح لماضوي وسأكون حاضرا يوم الفاتح نوفمبر
- رغبتنا كبيرة في تحقيق نتائج جيدة مع غوركوف وهذا هو الفرق بينه وبين خاليلوزيتش
- مالاوي لم تنهزم بقواعدها منذ فترة وليس سهلا العودة بالنقاط الثلاث
ما تعليقك على الإنجاز التاريخي الذي حققه فريقك السابق وفاق سطيف ببلوغ نهائي رابطة الأبطال الافريقية؟
في البداية أقول مبروك للشعب الجزائري عامة.. الوفاق حقق ما هو مطلوب منه في هذه المنافسة رغم المشاكل الكثيرة التي عانى منها، ودخل التاريخ من أوسع أبوابه، كيف لا وهو أول فريق جزائري يصل إلى الدور في الطبعة الجديدة للمنافسة، الآن لم يتبق أمام الفريق سوى مباراتين من أجل تحقيق اللقب، وما على اللاعبين والطاقم الفني سوى التركيز ووضع الأقدام على الأرض لمواصلة إسعاد الجماهير والشعب الجزائري.
كيف تابعت مباراة تي بي مازامبي، وما هي الأمور التي لفتت انتباهك؟
بكل صراحة، لقد عشت المباراة على الأعصاب وتحت ضغط شديد سيما في الدقائق الأخيرة، حيث كاد قلبي أن يتوقف.. لم أتحمل وبقيت أرتجف إلى غاية إعلان الحكم عن نهاية المباراة، لتغمرني فرحة كبيرة وتمنيت من أعماق قلبي لو كنت حاضرا في تلك اللحظات بلوبومباشي أو بمدينة عين الفوارة لأخرج إلى الشارع وأحتفل مع المشجعين، وفيما يخص الشطر الثاني من سؤالك، فالشيء الذي لفت انتباهي هو الإرادة الكبيرة التي لعب بها اللاعبون، وأيضا المستوى الرائع الذي ظهر به الحارس سفيان خضايرية الذي كان بمثابة رجل المباراة..أنا أعرف جيدا لوبومباشي وسبق لي مواجهة مازامبي في ذات الملعب، الضغط شديد جدا ومن الصعب العودة بنتيجة ايجابية من هناك، لكن الوفاق أثبت أنه لاشيء مستحيل مع أبناء الجزائر.
هل ترى أن الارادة وحدها هي من صنعت الفارق ووضعت الوفاق في النهائي؟
تحدثت عن الإرادة من باب المشاكل التي عرفها الوفاق مع بداية الموسم برحيل عدد كبير من اللاعبين، بالإضافة إلى العراقيل التي اعترضت الفريق في لوبومباشي والتي جعلت أشد المتفائلين لا يتوقع بلوغ الوفاق النهائي لأول مرة في تاريخ كرة القدم الجزائرية، لكن هذا الكلام لا يقلل بتاتا من قيمة اللاعبين الذين مثلوا الوفاق أمام مازامبي وحققوا هذا الانجاز العظيم.. ناهيك عن دور المدرب خير الدين ماضوي الذي لا يمكن لجاحد أن ينكره، التغييرات التي قام بها ماضوي خلال المواجهة باقحامه الثنائي جحنيط ويونس أتى أكله، دون نسيان أيضا دور الإدارة التي تحركت يمينا وشمالا من أجل ضمان أفضل الظروف للفريق خلال سفرية لوبومباشي.
أنت تعرف المدرب ماضوي جيدا، كونه أشرف على تدريبك حين كان مساعدا للمدرب زكري في الوفاق أليس كذلك؟
أنا لم أتعامل مع ماضوي كمدرب فقط، لقد لعبت بجانبه أيضا في وفاق سطيف وكان بمثابة أخي الأكبر..خير الدين شخص طيب ومتخلق ويحب العمل، ويستحق كل الخير، أتمنى له كل النجاح في مهمته مع الوفاق في النهائي والتتويج باللقب، كما أود أن أستغل الفرصة لأشكر الرئيس حسان حمّار على المجهودات التي يبذلها من أجل الفريق، أنا أعرفه جيدا وهو يحب الوفاق كثيرا.
إنجاز الوفاق جاء بعد فضائح عرفها انطلاق الموسم، بداية من مقتل الكاميروني ايبوسي وصولا إلى اتهامات الحكم بيطام لبعض المسؤولين بترتيب المباريات، ماذا تقول لنا عن هذا الأمر؟
هذا أمر جيد، ويمنح صورة مشرفة عن الجزائر في الخارج ويعيد نوعا هيبة البطولة الجزائرية وكذا اللاعب المحلي، منذ فترة طويلة اللاعب المحلي يتواجد في الدرجة الثانية مقارنة بالمحترف، لكن انجاز الوفاق هو رسالة واضحة لكل من يرى أن البطولة الجزائرية لا تنتج لاعبين ممتازين.. لا بد الآن من اتخاذ انجاز الوفاق كمرجع وعدم ذبح البطولة المحلية مستقبلا، لأن هناك لاعبين قادرين على التألق لو يلقون العناية والاهتمام اللازمين..فقط يجب مراجعة السياسة المنتهجة والبحث عن الحلول الممكنة للنهوض بكرة القدم المحلية لتحقيق أفضل النتائج في المستقبل..الوفاق تأهل بفضل لاعبين محليين، طاقم فني محلي ومسيرين محليين، هل هناك أدلة أفضل من هذه تثبت أن البطولة المحلية ليست بالعقيمة ويمكن أن يأتي منها أشياء كثيرة؟
ما هي النصائح التي يمكن أن تقدمها للاعبين في النهائي أمام نادي فيتا كلوب، نظرا لخبرتك في الملاعب الإفريقية؟
الوفاق يملك الأفضلية لخوضه مباراة العودة بالجزائر، لكن قبل هذا على اللاعبين أن يكونوا في المستوى ويسجلوا هدفا على الأقل في مباراة الذهاب..في إفريقيا الأمور صعبة للغاية وعليهم التحلي بالارادة، والتفكير في إسعاد الشعب الجزائري، أرى أن الفريق قادر على التتويج باللقب وقلبي يقول لي أن “القوطي” كما يحلو للسطايفية تسميته سيزور ويبقى في عين الفوارة..سأعمل المستحيل لأكون حاضرا بالملعب لمساندة اللاعبين ودعمهم قبل هذا الموعد الهام.
لنتحدث عن المنتخب الوطني، المدرب غوكوف لم يعتمد عليك أمام اثيوبيا ومالي، ألم تغضب من هذا الأمر؟
إطلاقا، ما قام به غوركوف عين العقل، لقد تحدث إلي وأكد لي أنه في حاجة ماسة إلى خدماتي لكنني لم أكن جاهزا تماما أمام اثيوبيا ومالي، كوني لم ألعب أي مقابلة مع فريقي وأعاني من نقص المنافسة، فقد كان هناك لاعبون أفضل مني ومن الطبيعي أن يعتمد عليهم غوركوف بدلا عني، المهم أن المدرب تحدث إلي وأكد ثقته في قدراتي.. الآن وبعد أن تحسنت لياقتي ولعبت بعض المقابلات مع النادي الإفريقي، أؤكد أنني جاهز ومستعد للعب أمام مالاوي، لقد تلقيت الدعوة من طرف المدرب وسأكون حاضرا.
يتضح من خلال كلامك أن طريقة تواصل غوركوف مع اللاعبين أفضل من سابقه خاليلوزيتش، هل هذا صحيح؟
لكل مدرب عقليته وطريقة عمله، كل ما يمكنني قوله لك الآن أن اللاعبين جد مرتاحين مع غوركوف وتأقلموا بسرعة البرق مع طريقة عمله.. إنه مدرب معروف ورغبتنا كبيرة في تحقيق أفضل النتائج معه.
وكيف ترى مواجهة مالاوي المرتقبة يوم 11 أكتوبر القادم؟
المباراة لن تكون سهلة تماما، خاصة وإذا علمنا أن المنافس لم ينهزم منذ فترة بميدانه، لكن علينا أن لا نخسر فنحن بحاجة إلى 4 نقاط من أجل ضمان تأشيرة التأهل إلى كأس إفريقيا 2015، وهذا بعد فوزنا في المواجهتين السابقتين.. الشيء الجيد أننا سنلعب دون أي ضغط.