انشقاق صديق طفولة بشار الأسد
لم يخرج اجتماع “أصدقاء سوريا” بأي نتيجة عملية قد تسرع من سقوط بشار الأسد،و لم يبعث التفاؤل في نفوس أعضاء المجلس المعارض إلا إعلان فرنسا عن استقبالها للعميد طلاس الذي يعتبر من المقربين للرئيس السوري. من جهته أعلن الدمشقيون تمردهم وخرجوا في جمعة “التحرير” غير عابئين برصاص الجيش النظامي.
أكد أمس الجمعة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في اجتماع “أصدقاء سوريا” في باريس انشقاق العميد مناف طلاس الذي كان مقربا من الرئيس السوري بشار الأسد “يمكنني أن أؤكد أنه انشق وهو في طريقه لفرنسا”.
و كان خبر الانشقاق قد ظل محل شك طيلة يوم الخميس وحاولت الفضائيات تأكيد المعلومة التي أصبحت حقيقة وتناولتها الصحف البريطانية الإلكترونية والمطبوعة الصادرة الجمعة كأبرز حدث.
ونشر خبر انشقاق طلاس على الموقع الالكتروني التابع للأمن السوري وجاء فيه” أكد مصدر مسؤول في المخابرات خبر انشقاق العميد مناف طلاس وفراره إلى تركيا”، وعلق احد المسؤولين الأمنيين أن “فراره لا يعني أي شيء“.
ورأي التقرير أن هروب طلاس قد يشكل ضربة قوية للأسد وسوف يؤدي إلى مزيد من الانشقاقات في صفوف الكثير من العسكريين السوريين والضباط من الطائفة السنية. وأكدت الحكومة التركية فرار عميدين سوريين خلال الأيام الثلاثة الماضية إلا أنها لم تنشر أسماءهم “حماية لهم ولأسرهم.
وصف رئيس المجلس الوطني السوري انشقاق العميد في الجيش السوري مناف طلاس المقرب من الرئيس بشار الأسد الجمعة بأنه “ضربة هائلة” لنظام الأسد، مؤكدا أن المعارضة ستحاول “التعاون” معه.
وقال سيدا أن انشقاق العميد مناف طلاس، صديق الرئيس الأسد منذ الطفولة، “يشكل ضربة هائلة لنظام الأسد. سنسعى للتعاون معه وندعو إلى انشقاقات أخرى”.
وأضاف أن “ذلك يشير إلى أن قلب النظام بالذات بدا يتفتت. هذا يذكرني بليبيا”.
واعتبر عبد الأحد سطيفو عضو المجلس الوطني السوري المعارض انشقاق العميد طلاس مؤشر جيد يبعث على التفاؤل “لاشك في أن انشقاق العميد مناف طلاس وهو من المقربين لبشار الأسد سيكون له تأثير كبير وستبدأ انشقاقات جديدة في أعلى المستويات.بالنسبة للقاء الثالث “لأصدقاء سوريا” للأسف لا يوجد أي جديد سياسيا، كنا ننتظر الأكثر والأحسن ولكن يبدو أن موقف المجتمع الدولي في تردد .كنا نعول على تحركات أكثر جدية ومواصلة العمل في خطة عنان والوصول إلى حلول واقعية”.
من جهتها حثت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون القوى العالمية يوم الجمعة على أن تظهر أن روسيا والصين ستدفعان ثمنا لدعمهما نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتعطيل التقدم نحو تحقيق تحول ديمقراطي في سوريا.
وقالت كلينتون خلال اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس “بصراحة لا يكفي الحضور إلى اجتماع أصدقاء سوريا لأنني يجب أن أقول لكم بصراحة أني لا اعتقد أن روسيا والصين تعتقدان بأنهما تدفعان ثمنا – أي ثمن – لدعمهما نظام الأسد.”
دعا مؤتمر أصدقاء سوريا، الذي عقد في باريس، في ختام أعماله، إلى ضرورة “رحيل” الرئيس السوري بشار الأسد. كما أكد المشاركون تكثيف المساعدة للمعارضة.
وذكر البيان الختامي للدول المشاركة في المؤتمر “لقد اتفق المشاركون، وهم يؤكدون بوضوح، على ضرورة استبعاد الأشخاص الذين يمكن ان يزعزع وجودهم مصداقية العملية الانتقالية. وفي هذا الصدد، اتفق المشاركون على ضرورة “رحيل الأسد“.
كما أجمعت الدول المشاركة وعددها أكثر من مئة دولة عربية وأجنبية على أهمية “تكثيف المساعدة المقدمة إلى المعارضة” السورية، خصوصا من خلال تزويدها بوسائل اتصال.
ومن المقرر أن يعقد الاجتماع المقبل لمؤتمر أصدقاء سوريا في المغرب كما اتفق المشاركون.
من جانبها نفت روسيا بشكل قاطع أنها تدعم نظام الرئيس السوري خلال الأوضاع الحالية في سوريا، وذلك اثر الانتقادات الكثيرة التي وجهت إلى موسكو بهذا الصدد.