تقليص عدد الصناديق الخاصة من 75 إلى 67 صندوقا
أعلن وزير المالية، كريم جودي، أمس، عن تقليص عدد الصناديق الخاصة إلى 67 صندوقا بدل 75 صندوقا، بعد أن تم إقفال ثلاثة صناديق وتجميع ثمانية صناديق في صندوقين، استجابة لانتقادات رفعها النواب الذين استفسروا عن كيفية تسيير تلك الصناديق، وكذا عن الأموال التي تحتويها، معلنا عن استمرار عمليات تطهير هذه الصناديق التي لا تزال تثير الكثير من الاستفهامات.
ولخص جودي، في رده على انشغالات النواب، الوضعية الاقتصادية للبلاد بتراجع عجز الخزينة، بسبب تقليص حجم النفقات بنسبة 14 في المائة، مذكرا بحرص الدولة على ضبط حسابات كافة الصناديق، بما فيها صندوق ضبط الإيرادات الذي تم إنشاؤه سنة 2000 لحماية الإيرادات العمومية من تقلبات أسعار النفط وضمان استقرار الميزانية على المدى المتوسط، قائلا بأنه لا يمكن استخدام هذا الصندوق، إلا في حالة عدم توفر وسائل التمويل البنكية لتغطية العجز في الميزانية، لأنه يعتبر في نظر الحكومة ملاذا أخيرا.
وقال جودي بأن الحكومة تعمل على ضبط حسابات جميع الصناديق، بما في ذلك صندوق ضبط الإيرادات الذي تم إنشاؤه سنة 2000 لحماية الإيرادات العمومية من تقلبات أسعار النفط وضمان استقرار الميزانية على المدى المتوسط. ويتم اللجوء إلى صندوق ضبط الإيرادات في حال عجز وسائل التمويل البنكية عن أداء المهمة، وتغطية العجز في الميزانية، أو بعد استنفاذ الطرق التقليدية.
وقال الوزير بأن شفافية تسيير الصندوق تضمنها إجراءات الرقابة، فضلا عن توجيه تعليمات إلى المفتشيات العامة للمالية، للتدقيق في حسابات الصناديق الخاصة منها صندوق ضبط الإيرادات، عن طريق الرقابة القبلية، معلنا عن وضع المعطيات الكافية لدى النواب من خلال قانون ضبط الميزانية، كاشفا بأن المبالغ المتاحة في الصندوق هي 7200 مليار دج، أي 40 من المائة من الناتج الداخلي الخام، ما يغطي أربع سنوات من عجز الميزانية، مذكرا بأن الدولة راجعت سعر الدينار ولم تخفضه، متهما أطرافا بالترويج للفكرة الخاطئة، بغرض العمل على رفع الأسعار.
وفيما يتعلق بالشق الاجتماعي، أكد الوزير صعوبة الزيادة في المنحة المخصصة لفئة المعاقين، لأن الإجراء سيترتب عليه أثر مالي يفوق 30 مليار دج، علما أن هذه الفئة تستفيد حاليا من 4000 دج شهريا، وهي تكلف الدولة 12 مليار دج. ويطالب النواب برفعها إلى 10 دج، وبرر الوزير القرار بكون هذه الشريحة تستفيد من امتيازات أخرى، كالمتابعة الصحية.
وأعلن جودي عن لجوء الحكومة إلى حق الشفعة على شركة تصنيع العجلات ميشلان- الجزائر، تأكيدا لما قاله عمارة بن يونس، موضحا في تصريح هامشي بأن الرهان يتعلق بالعقار، حيث ستقوم الدولة بممارسة حق الشفعة لاسترجاع الأراضي، لإطلاق استثمارات جديدة، من خلال الاستعانة بشريكين، في وقت المفاوضات مازالت قائمة مع الطرف الفرني.