كذبة أم ندبة؟
المغرب يطلب رسميا تأجيل إلغاء أو تأجيل تنظيم “كان” 2015 فوق أراضيه، وأكد على لسان وزيره للرياضة أنه لا يُمانع في التنازل عن كأس إفريقيا لبلد آخر- لم يذكره- وحتى إن برّرت المملكة المغربية هذا الطلب الغريب والأول من نوعه، بالنسبة إلى هذه المنافسة القارية، بوباء إيبولا، فإن أصواتا تحركت لتشكّك في هذه الرواية “المخزنية”؟
هل فعلا إيبولا هي التي حرّضت السلطات المغربية على “تهرّبها” من مسؤوليتها و”قرعتها” في تنظيم “كان” 2015؟ وهل من المعقول أن “تتخلـّى” المغرب هكذا بهذه السرعة وبهذه الطريقة الاستعراضية عن رعاية هذا الحدث الكروي شهرين فقط تقريبا عن موعده؟
بعض التحليلات- حتى وإن كانت مثيرة- لا تستبعد نظرية “المؤامرة” في مثل هذا القرار المغربي العجيب والغريب، فهل فعلا لطلب الإلغاء أو “الترحيل”، علاقة بالجزائر؟..
السؤال قد يكون أغرب من قرار المغرب؟ لكن تفسيرات تقول إن “المخزن” تدخل في المنعرج الأخير، ليمنع “فوز” الجزائر فوق أراضيه، وحصول منتخبها الوطني على الكأس فوق أراضي “أمير المؤمنين” الذي يبدو أنه يتوجّس خيفة من تسليمه “شخصيا” للسيّدة الكأس إلى منتخب “مونديالي” يمثل جارا يصنـّفه المخزن “عدوّا” انطلاقا من حسابات مفضوحة!
نتمنى أن تكون هذه القراءة خاطئة ولا أساس لها من الصحة، حتى لا يتورّط المخزن في جنون جديد، وحتى لا تنكشف “كذبة إيبولا”، التي تكاد تصبح مفضوحة بالنسبة إلى العارفين والمراقبين والرياضيين والمناصرين أيضا!
الأيام القادمة ستضع النقاط على الحروف وتـُجيب عن أسئلة عالقة ومفخخة، وهذا الحجر الذي يُريد المغرب أن يضعه في “سبّاط” المنتخبات الإفريقية و”الكاف”، وبالتالي نسف “كان” 2015!
تأجيل أو إلغاء أجندة وموعد كأس إفريقيا بالمغرب، سيثير عاصفة هوجاء على هذا الأخير، وإن كان يفكـّر بمنطق التآمر والتخابر، فإن المثل يقول: “من حفر حفرة لأخيه وقع فيها”، والظاهر أن المخزن يُريد حفر حفرة لغيره، ممتطيا “الكان” لتصفية حساباته وتجنب أخطاء في التنظيم وكذلك في نتائج المنافسة، قد تتحوّل إلى مهزلة وفضيحة لا تخدم “خطة” المخازنية!