المحاكمة انسحب منها الدفاع وحضرها ممثلو القنصلية الفرنسية بالجزائر
مدير ”أي تي جيا” الفرنسية ينكر تبديده 131 مليار من سوناطراك
فتحت، أمس، محكمة جنايات العاصمة، وبعد سلسلة من التأجيلات، قضية تبديد 131 مليار سنتيم من مؤسسة سوناطراك، التي تورط فيها إطاران بالشركة ومدير شركة “أي تي جيا” الفرنسية، وكان دفاع المتهمين انسحب من قاعة المحاكمة احتجاجا على قرار قاضي الجلسة القاضي بالمضي في المحاكمة، خاصة بعد تعذر إحضار الخبير المدعو (ساسو) المتواجد خارج الوطن، في حين تمسك الدفاع بحضور الأخير وطالبوا بتأجيل القضية.
-
وشرع قاضي الجلسة، مساء أمس، في استجواب المتهمين الذين استغربوا بادئ الأمر من محاكمتهم بدون حضور محاميهم، وفي قضية جنائية كلفتهم سبع سنوات سجنا، فتمسكوا بدورهم بتأجيل القضية، ولكن وأمام إصرار القاضي على رفض التأجيل، استرسل المتهم الفرنسي (هوارد ميشال أندري) في سرد تفاصيل قضيته، فقال بأنه تشارك مع مساهمين لتكوين شركة “أي تي جيا”، والتي فازت وبطريقة قانونية بصفقة إنجاز قاعدة حياة بمنطقة “أرار” بأعالي الجنوب الجزائري تضم 407 مسكن لإيواء عمال وإطارات سوناطراك، وذلك عكس ما تضمنته التحقيقات من أنه استعمل الرشوة والتزوير للحصول عليها. وأضاف المتهم الذي كان يجلس على كرسي متحرك لتدهور صحته الجسدية وإصابته بالشلل داخل السجن، بأن الخبرة الخاطئة التي أنجزها الخبير هي من زج به وراء القضبان، مؤكدا بأن شركته ليست وهمية أو مكتب دراسات فقط، بل هي مختصة ولها فروع بفرنسا، وقد فازت بالكثير من المشاريع عبر العالم، وأضاف بأن حبه للجزائر هو ما جعله يمكث بها لثلاثين سنة كاملة، وقال الفرنسي وأمام أنظار شقيقه القادم من فرنسا لحضور المحاكمة، وتحت أنظار ممثلي القنصلية الفرنسية “لو لم أكن متأكدا من براءتي لما حضرت إلى الجزائر لمحاكمتي ولبقيت بفرنسا”، كما أنكر الفرنسي علاقته بإطاري شركة سوناطراك واللذين ينسب إليهما تلقيهما رشاوى لتسهيل فوزه بالصفقة.