عباس زكي للشروق:”الجزائر احتضنتنا عندما تخلى عنا الجميع”
برر عباس زكي، ممثل حركة فتح في لبنان، التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية القائمة في رام الله، والعدو الإسرائيلي، بحاجة الشعب الفلسطيني إلى الانتقال عبر المعابر من العلاج وضمان أبسط شروط الحياة الضرورية.
-
وقال زكي في لقاء مع الشروق الشروق اليومي، على هامش الملتقى العربي الدولي لدعم الأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الصهينوية “التنسيق الأمني مع الدولة الإسرائيلية لا بد منه، لأن الشعب الفلسطيني يعيش على وقع حصار بسب الاحتلال الظالم، وهو ما يتطلب تواصلا دائما، في حين أن غياب التنسيق الأمني مع إسرائيل يصعّب حتى نقل المرضى إلى المستشفيات”.
-
وطمأن عباس زكي الشعب الفلسطيني بخصوص هذه القضية، وأكد بأن التنسيق الأمني مع إسرائيل “لن يكون على حساب القضية الأم، والمتمثلة في إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وليس على حساب المصالح العليا للشعب، وإنما للتنسيق الأمني دوافع أخرى، منها تطمين شعبنا، وتسهيل التحرك عند حدوث حالات طارئة”.
-
وشدد ممثل فتح في لبنان على أهمية التنسيق الأمني مع تل أبيب، طالما أن فلسطين لا زالت تحت الاحتلال، مشيرا إلى أن هدف السلطة الفلسطينية الملح، هو ترسيخ الترابط بين الفرد الفلسطيني والأرض، في بقية جهات الوطن، على غرار تمسك الفلسطينيين من أبناء أراضي1948بممتلكاتهم وأرضهم، وهي الفئة التي اعتبرها عباس زكي، قدوة لبقية أبناء فلسطين.
-
وفي سياق تعليقه على احتضان الجزائر لملتقى الأسرى، قال عباس زكي إن الجزائر تعتبر “الأمل والرجاء والملاذ الأخير للفلسطينيين عندما تشتد عليهم الأزمات وتضيق عليهم السبل”، وقال في هذا الصدد “لما خرب وضع الفلسطينيين احتضنتهم الجزائر، ولما طردت القوات الفلسطينية من دول الطوق احتضنتها الجزائر، ولما كانت منظمة التحرير في مهب الريح احتضنتها الجزائر، وبالتالي فالجزائر تمثل الدعم والسند والعشق الأول لفلسطين وللشعب الفلسطيني”.
-
ويرى القيادي في حركة فتح أن “الجزائر ليس بلدا عاديا، بل هي محطة مهمة. انظر لقد سافر أمير قطر حمد بن خليفة إليها مباشرة من زيوريخ بعد فوز بلاده بسباق تنظيم كأس العالم 2022، وفي ذلك رسالة.. وعليه فللجزائر ما يؤهلها لأن تلعب دورا رياديا في قضية الأسرى، التي طالت دون أن تجد حلا. هناك الآلاف من أسرانا مغيبون في سجون إسرائيل ولا أحد يتحدث عنهم، في حين أن أسيرا إسرائيليا واحدا ملأت أخباره الصحف.. حرام أن يبقى هذا الملف مغيبا، وأيدي إسرائيل ملطخة بدماء الأبرياء”.
-
ودعا عباس زكي لاستغلال الظرف الصعب الذي توجد فيه إسرائيل، سيما بعد العزلة الدولية التي أعقبت صدور تقرير التحريات في الحرب على غزة، وقال “لقد تحدث المقرر غولدستون، المعروف بعلاقاته بالإسرائيليين، عن جرائم ضد الإنسانية وقعت خلال الهجوم الصهيوني على غزة، ولكن لا أثر مباشر في صالح الفلسطينيين بعد هذا الحدث الخطير”.
-
ونوه المتحدث بالعناية التي أولتها الجزائر الرسمية والشعبية للقضية الفلسطينية منذ سنوات طويلة، وأشار بهذا الخصوص إلى ما قام به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عندما كان وزيرا للخارجية، وبالضبط عندما تحدث عن القضية الفلسطينية من على منبر الأمم المتحدة في سنة 1964، عندما قال “إن استقلال الجزائر لا يمكن أن يكتمل إلا بتحرير فلسطين”، إضافة إلى سياسة الرئيس الأسبق هواري بومدين، الذي كان يربط علاقات بلاده بالمواقف من القضية الفلسطينية.
-
-
محمود بحيص أمين سر “فدا” الفلسطيني
-
تركيز فتح وحماس على مسائل جزئية رهن مستقبل المصالحة
-
أرجع محمود بحيص أمين سر المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (تنظيم تابع لمنظمة التحرير الفلسطينية) سبب تعثر المفاوضات بين حركتي حماس وفتح، إلى تركيز الطرفين على مسائل جزئية مرتبطة بالحسابات السياسية للفصيلين.
-
وقال بحيص في تصريح لـ “الشروق” “حتى الآن لم يبرز أي جديد بشأن المصالحة الفلسطينية، وما تم إحرازه إلى غاية اليوم لم يحقق خطوة نحو الأمام. قمنا بالعديد من اللقاءات غير أننا لم ندخل إلى عمق الخلاف الجوهري، والذي يبقى محركا بدوافع ذاتية هدفها الوصول إلى السلطة، ولو كان ذلك على حساب مصالح الشعب الفلسطيني”.
-
ومن بين المسائل الرئيسية التي عرقلت الوصول إلى الوفاق المنشود، “الإشكال الأمني، الذي تفجر بعد أحداث غزة، واتهام حماس للسلطة بالتنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي.. وبسبب ذلك ضاع الوقت والجهد دون تحقيق الأهداف المرجوة، وللأسف الاحتلال هو المستفيد من الوضع الراهن”.
-
وعن فشل مؤتمر دمشق يقول محمود بحيص، إن سببه الرئيس، يكمن في تركيز حماس وفتح على بعض الجزئيات، مثل الاعتقالات التي وقعت في رام الله وراح ضحيتها بعض أعضاء حماس، والاعتقالات التي وقعت في غزة وراح ضحيتها أعضاء من فتح، إضافة إلى عنصر آخر، يراه المتحدث هاما، ويتمثل في رفض حماس التوقيع على الورقة المصرية للسلام، على خلفية اتهام الوسيط المصري بالانحياز لفتح.
-
-
محمد لمين رئيس الحكومة الصحراوية سابقا
-
”نحن في الصحراء الغربية نعاني كما يعاني إخواننا في فلسطين”
-
قال محمد لمين رئيس الحكومة الصحراوية سابقا، ورئيس الوفد الصحراوي المشارك في ملتقى الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، إن “تجاوزات الكيان الصهيوني في حق الأسرى الفلسطينيين فاقت كل الحدود”، وأضاف “الممارسات التي نسمع عنها من يوم لآخر، تؤكد وحشية هذا الكيان الذي لا يراعي أبسط حقوق الإنسان، بالرغم من أنه يعتبر نفسه الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”.
-
وتابع المسؤول الصحراوي “لذلك نحن نعاني لما يعاني منه إخواننا الفلسطينيين في سجون ومعتقلات العدو، وللآثار التي تخلفها تداعيات حبس أرباب عائلات، وأمهات أطفال رضع منهم من لا يزال بحاجة ماسة لعناية الأمومة. غير أنه وبالمقابل، نحن الصحراويين نعيش أيضا نفس الوضع تقريبا، بسبب ممارسات الجيش المغربي”.
-
رئيس الحكومة الصحراوية سابقا، استغل الفرصة ليذكر ببعض ما يعانيه الناشطون الصحراويون في سجون المملكة المغربية، مؤكدا بأن الجيش المغربي يعمد إلى نقل الأسرى الصحراويين إلى سجون توجد في أقصى شمال المغرب، سعيا منه لحرمان ذوي المعتقلين من زيارتهم بسبب بعد المسافة.
-
وأكد المتحدث أن الاختفاء القصري يبقى أيضا السمة البارزة في تعاطي الجيش المغربي مع المطالبين بالحقوق التحررية للشعب الصحراوية، لافتا إلى أن أحداث مدينة العيون الأخيرة خلفت أزيد من 500 مفقود لم يظهر لهم أثر، منذ ما يقارب الشهر.