منوعات
لديهم هوس‮ ‬يومي‮ ‬في‮ ‬الاتصال بمختلف البرامج والحصص

‮”‬أصدقاء الإذاعات‮”.. ‬يشكلون شبكة مثيرة ومتينة للصداقة تتفوق على الفايسبوك‬

الشروق أونلاين
  • 1650
  • 0

يشد انتباهك وأنت تستمع إلى الاذاعات الوطنية والجهوية بين الحين والآخر،‮ ‬تلك الأسماء التي‮ ‬تتكرر دوريا لتفرض نفسها على المستمعين من خلال الإطلالة اليومية والمشاركة في‮ ‬مختلف الحصص والبرامج،‮ ‬بدءا من حصص الإهداءات إلى البرامج الترفيهية والمسابقات التي‮ ‬تنظمها هذه الاذاعات،‮ ‬سيما في‮ ‬برامجها الصيفية.

‬فهؤلاء الذين‮ ‬يسمون أنفسهم بأصدقاء الاذاعات تجدهم‮ ‬يطلون عبر هذه الاذاعة وتلك في‮ ‬أوقات متزامنة وكأن بينهم اتصالات دقيقة ومنظمة على طريقة شبكات التخابر،‮ ‬وهم في‮ ‬ذلك‮ ‬يعتمدون على المذياع والهواتف النقالة أحيانا لالتقاط أمواج الاذاعات،‮ ‬وقد‮ ‬يلجؤون أيضا إلى الأقمار الصناعية لالتقاط الاذاعات عبر الهوائيات المقعرة،‮ ‬فبمجرد أن‮ ‬ينطلق برنامح معين أو تبدأ حصة ترفيهية أو حصص الاهداءات حتى‮ ‬ينطلق معها سيل الاتصالات من نفس الأشخاص تقريبا،‮ ‬فهذا من الغرب‮ ‬يهدي‮ ‬إلى آخر من الشرق،‮ ‬وهذا من بسكرة‮ ‬يهدي‮ ‬إلى ثالث من سيدي‮ ‬بلعباس أو في‮ ‬منطقة ما عبر الوطن،‮ ‬وهكذا تستمر الاتصالات حتى نهاية تلك الحصص والبرامج،‮ ‬حتى أن المواطن البسيط لا‮ ‬يجد أحيانا الفرصة للاتصال بتلك الاذاعات والمشاركة فيها ولو بإهداء بسيط بسبب المنافسة الشرسة والاحتلال الحقيقي‮ ‬لتلك الاذاعات من قبل من‮ ‬يعرفون بأصدقاء الاذاعات،‮ ‬ومع تكرار هذا الهجوم اليومي‮ ‬على الأثير من قبل هؤلاء فإن المواطنين وفي‮ ‬مختلف أماكن تواجدهم باتوا‮ ‬يعرفون هؤلاء المتصلين بالاسم ومكان الإقامة بل‮ ‬يعرفون حتى عائلاتهم وأصدقائهم بسبب تكرار نفس الإهداءات على أمواج نفس الإذاعات‮ ‬يوميا وعلى امتداد شهور وسنوات طويلة،‮ ‬أحد أقدم أصدقاء الإذاعات أكد لنا أنه وزملاءه‮ ‬يشكلون شبكة متينة جدا للصداقة تعود لسنوات طويلة،‮ ‬وقد تشكلت هذه العلاقة من باب الصدفة لا أكثر،‮ ‬والبداية كانت بأعداد قليلة جدا ليزداد العدد مع مرور الوقت ليغطي‮ ‬عديد الولايات ومعظم الاذاعات الوطنية والمحلية،‮ ‬بعد ذلك كما أن هذه الشبكة من الأصدقاء حسب محدثنا تتواصل فيما بينها عبر الهاتف لتحديد مواعيد التدخلات على الأثير،‮ ‬وهم بذلك‮ ‬يقوّون روابط الصداقة فيما بينهم ويشكلون وحدة وطنية حقيقية على حد قوله،‮ ‬فلكل منهم أصدقاء على امتداد ربوع الوطن،‮ ‬كل ذلك تم بفضل الاذاعات التي‮ ‬كانت سببا في‮ ‬شهرتهم وانتشار صيتهم بين جمهور المستمعين الذين ألفوا هؤلاء الأصدقاء وتعودوا على الاستمتاع والاستمتاع بحضورهم اليومي،‮ ‬فيما لم‮ ‬يخف آخرون انزعاجهم من هؤلاء الأصدقاء الذين ظلوا ولا‮ ‬يزالون‮ ‬ينافسون‮ ‬غيرهم من المستمعين للإذاعات والمتصلين العاديين بها،‮ ‬حتى في‮ ‬تقديم إهداء بسيط أو مشاركة في‮ ‬إحدى المسابقات والظفر بجوائزها في‮ ‬بعض الأحيان‮.‬

مقالات ذات صلة