المخرج ينتج نفس الحصة بأسماء مختلفة ويبيعها للتلفزيون بـ230 مليون للعدد الواحد
”أهاليل” تخترق تعليمات مدير التلفزيون وحديث عن استفادة مخرجها من امتيازات
بعد الأداء الهزيل والكارثي للتلفزيون الجزائري خلال شهر رمضان، وبعد الإقبال الجماهيري الضعيف على الشبكة البرامجية للشهر الفضيل، لايزال المتفرج الوفي لبرامج اليتيمة، رغم دخول العام الجديد 2012 حسابات الجزائريين، ينتظر الإفراج عن شبكة البرامج المتأخرة بأثر رجعي، والخاصة بموسم 2011 - 2012، التي كان يفترض تسطيرها منذ فترة، للخروج – على الأقل - من حالة الكساد التي ميّزت برامج اليتيمة خلال الفترة الأخيرة.
- هل هو إعلان ضمني عن إنطلاق الشبكة البرامجية؟
- رغم حلول العام الجديد 2012، لاتزال ملامح الشبكة البرامجية للتلفزيون الجزائري لم تتحدد بعد، وماتزال المماطلة في إعطاء الضوء الأخضر للحصص الجديدة الموجودة بأدراج مديرية البرمجة، سيدة الموقف، ليطرح السؤال البديهي نفسه: لماذا المماطلة في بث برامج جديدة، وأخرى جاهزة للإطلالة بموسم جديد طالما أن كل شيء على مايرام؟
- وإلى ذلك، كان جمهور قناة “اليتيمة” قد فوجئ قبل فترة ببث حصة “أهاليل”، للمخرج فريد بن موسى في موسمها الجديد، وبمنشطتها الجديدة منال غربي، دون أي إشارة أو ومضة إشهارية كما جرت العادة، وهو أمر قاد المتفرج للتساؤل إن كان إطلاق سراح “أهاليل” هو إعلان ضمني عن إنطلاق الشبكة البرامجية؟ علما أن مديرية الإنتاج، أطلقت مع حلول العام الجديد حصة جديدة بعنوان ”ميوزيك شو” للمخرج الواعد رستم بن ناصر لتكون ثاني حصة تدخل الشبكة.
- والغريب في الأمر، أن كل منتجي الحصص الجديدة والقديمة، أي من حصة “الفهامة” و”دزاير شو” و”كونك عاقل”، وصولا إلى حصة الألعاب الجديدة التي تقدم بها المنتج سيد أحمد قناوي، طلب منهم التلفزيون الجزائري، تقديم عدد نموذجي واحد لتقييمه أمام لجنة المشاهدة التي نصبها المدير العام، قبل الحصول على تأشيرة البث والدخول إلى الشبكة، إلا حصة المخرج فريد بن موسى “أهاليل”، التي تساءل البعض أي سلطة أو نفوذ يملكه بن موسى ليتم بث حصته دون المرور على اللجنة التي نصبها الرجل الأول في شارع الشهداء؟.
- والمثير للجدل، أن حصة “أهاليل”، هي الوحيدة أيضا من يجند لها التلفزيون بلاتوهات مديرية الإنتاج بضاحية الكاليتوس لمدة 25 يوما، فيما تحصل الحصص الأخرى على معدل تصوير بين أربع إلى خمسة أيام فقط، رغم أن بن موسى ينتج نفس الحصة من حيث المضمون، مع بعض التغييرات الطفيفة في الديكور منذ أكثر من سبع سنوات، ولكن بأسماء مختلفة، فمن حصة “أحنا في الهنا” إلى “ساسافيندا” وصولا إلى “أهاليل”، فإن فكرة البرنامج نفسها تتكرر، بينما الشيء الوحيد الذي تغير هو تعاقب 3 منشطين عليها وهم على التوالي منال غربي، زهرة حركات وهشام مصباح، ثم العودة إلى منال في الموسم الجديد للحصة.
- ومن هنا يتساءل كثيرون، اليوم، في شارع الشهداء لماذا كل هذا الإصرار من التلفزيون الجزائري على بث نفس الحصة بأسماء مختلفة؟، في حين يفرض سلسلة من الشروط على باقي المنتجين؟، ولماذا يستفيد مخرج “أهاليل” من امتيازات مادية وتقنية لا يستفيد منها آخرون، لاسيما وأن الأخيرة تعد الأعلى تكلفة، حيث يشتري التلفزيون “أهاليل” بنحو 230 مليون سنتيم للحلقة الواحدة، بينما لا يزيد ثمن الحصص الأخرى على 100 مليون، وحسب التبرير الذي يقدمه بن موسى للتلفزيون، أنه يصور الحصة بوسائل إضاءة متطورة وأن تكلفة الديكور باهظة، رغم أن الوسائل التقنية والبلاتو لا يدفع فيهما بن موسى سنتيما واحدا.