”استقبال الجزائر لعائلة القذافي وترحيلها إلى عمان شأن جزائري محض
أوضح رئيس الحكومة الليبية، علي زيدان، أن مسألة استقبال الجزائر لعائلة القذافي، ثم انتقالها إلى سلطنة عمان هو شأن ثنائي جزائري ـ عماني، لا دخل للسلطات في طرابلس فيه، لكنه أكد أن المسألة سيتم التباحث حولها بين وزراء خارجية الدول المعنية الثلاث، ليتم إصدار بيان رسمي مشترك حول المسألة، ويعد هذا التصريح من أرفع مسؤول ليبي، الثاني من نوعه الذي يؤكد انتقال عائلة معمر القذافي الى سلطنة عمان، ما ينفي تصريحات سفير السلطنة في طرابلس، والذي كذّب انتقال العائلة إلى بلده.
وقال علي زيدان، في حديث مع “الشروق” بفندق ريتز كارلتون بالدوحة، أن الجزائر دولة ذات سيادة، ولهذا لم يكن من الممكن مناقشتها حول استقبال العائلة أو السماح لها بالمغادرة الى الوجهة التي تراها هذه الأخير مناسبة لها، وذكر زيدان أن المتوفر حاليا لدى السلطات الليبية هو مطالبة الدول التي لجأ إليها بعض رموز النظام السابق بتسليمهم، بالاستعانة بالشرطة الدولية “الانتربول”.
وسألت “الشروق” المسؤول الليبي عن تصريحات وزير الداخلية دحو ولد قابلية، الذي قال في وقت سابق أن التنسيق الأمني بين الدولتين ضعيف رغم الخطر الأمني الكبير، حيث أقر علي زيدان بذلك قائلا “هذه المنطقة يحكمها ما يحكم الوضعية في الساحل ككل، والحقيقة أن التنسيق الأمني بين الدولتين لم يتطور بالشكل المطلوب، ولكن يتجه نحو الأحسن، أما عن مشكلة انتشار السلاح فأكد أن السلطات الليبية وضعت خطة لذلك، ترتكز على دمج الثوار في الأسلاك الأمنية النظامية. وعن عموم نظرته لواقع العلاقات بين البلدين، والتي عرفت بعض البرودة مع استقبال الجزائر لعائلة القذافي، وبعدها تداعيات المواجهة الكروية بين الجزائر وليبيا، فيؤكد علي زيدان أن العلاقات في مستوى جيد، ويقول “لقد تحدثت مع الوزير الأول عبد المالك سلال، وقلنا إن العلاقة بيننا جد طيبة، والأمر نفسه لما استقبلت من طرف الرئيس بوتفليقة”، وما ترجم تحسن العلاقات بين الدولتين، التوافق على تكوين أفراد من الشرطة الليبية في الجزائر.
إقليميا، أعلن علي زيدان، أن تسليم السفارة السورية في طرابلس للائتلاف السوري المعارض “أمر وارد”، وهو متروك لوزير الخارجية.