رياضة
وزير‭ ‬الشباب‮ ‬والرياضة‭ ‬الأسبق‭ ‬كمال‭ ‬بوشامة‭ ‬في‭ ‬منتدى‭ ‬الشروق‭:‬

‮”‬الاحتراف‭ ‬مجرد‭ ‬كلام‮ ‬وعلى‭ ‬الدولة‭ ‬فتح‭ ‬تحقيق‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬أبناء‭ ‬الدوليين‭ ‬السابقين‮”‬

الشروق أونلاين
  • 2743
  • 0
جعفر سعادة
الوزير السابق كمال بوشامة في منتدى الشروق

شبه وزير الشباب والرياضة الأسبق كمال بوشامة الرياضة الجزائرية بالمريض الذي لم يعد يقوى على القيام بأدنى حركة، فالنتائج غائبة وهزيلة بالرغم من أن إمكانات النجاح والعمل حاضرة مقارنة بالسنوات السابقة، وبالرغم من أن الدولة باتت تمنح ميزانيات هامة للاتحاديات والفرق‭ ‬الوطنية‭.‬

وقال وزير الرياضة خلال فترة الثمانينات إنه يكاد يقول إنه لا وجود للرياضة في بلادنا في الظرف الحالي، وعوض أن يحاسب الرياضيون ومن يسيرهم أنفسهم ويبحثون عن الحلول اللازمة للوضع راحوا يتفرغون للتصريحات الجارحة والشتائم والتهكمات على غيرهم، فتتصدر صورهم وتصريحاتهم المشينة الصفحات الأولى للجرائد، وهم الذين كان من واجبهم السكوت والعمل من أجل تحسين الوضع وتقديم الأفضل، معترفا أن الطامة الكبرى تحدث في كرة القدم، حيث افتقدنا لمنتخب وطني قوي واكتفينا بما يقدمه لنا اللاعبون المتخرجون من الأندية الأجنبية، في وقت عجزت الأندية الجزائرية على كافة المستويات على إنجاب لاعب واحد أو اثنين يشكلون مستقبلا نواة المنتخب الوطني مثلما كان الحال في السابق، ناهيك عن الجري المتواصل وراء المصالح والبحث عن السفريات والتنقلات إلى الخارج دون أي سبب مقنع. كما بقي كمال بوشامة حائرا للأسباب والدواعي التي ساهمت في الانحطاط الخلقي الذي أصاب رياضتنا، فتحولت الملاعب إلى حلبات للملاكمة ومنابر للكلام البذيء والظواهر السلبية الأخرى التي صارت تنخر جسد مجتمعنا، واقتحم المحيط الكروي أشخاص دخلاء على الرياضة، فحولوها إلى متاجر ومكان للبزنسة بالمباريات واللاعبين‮ ‬والسعي‭ ‬لجمع‭ ‬المال‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬وازع‭ ‬ضمير‭ ‬أو‭ ‬أخلاق.

الاحتراف‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬انعكاسا‭ ‬لتطور‭ ‬المجتمع‭.‬
وتحدث ضيف منتدى الشروق عن التطور الحاصل في المجال الرياضي ونقصد الاحتراف في كرة القدم والذي يجب أن يواكب في نظره التطور الحاصل في المجالات الأخرى، ونعني السياسة وخاصة الاقتصاد، حيث يجب أن يكون الاحتراف خطوة أخرى في نطاق اقتصاد السوق، ونحن بدخولنا اقتصاد السوق،‮ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نحقق‭ ‬فيه‭ ‬نجاحات‮ ‬ونصل‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬جيدة‮ ‬ونصل‭ ‬إلى‭ ‬مضاهاة‭ ‬الدول‭ ‬القوية،‮ ‬والاحتراف‭ ‬ينجح‮ ‬وينمو‭ ‬كما‭ ‬تنمو‭ ‬الأفكار‮ ‬والعكس‭ ‬صحيح،‭ ‬قال‭ ‬بوشامة‭.‬
وفي ذات السياق اعترف ضيف الشروق أن الاحتراف كان مطبقا تقريبا في الجزائر في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات لما كانت الفرق تسير من طرف المؤسسات الوطنية، فكان اللاعب آنذاك يتقاضى مرتبا هاما أشبه بمرتبات الأطباء والمهندسين، بالمقابل لا يشتغل، ونشاطه كان ينحصر‭ ‬في‭ ‬التدرب‮ ‬واللعب‭ ‬فقط،‮ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الظرف‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الصعب‭ ‬الذي‭ ‬مرت‭ ‬به‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الثمانينيات‮ ‬ومطلع‭ ‬التسعينات‭ ‬جراء‭ ‬انعكاسات‭ ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الدولية‭ ‬تراجعت‭ ‬المؤسسات‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭.‬‮ ‬

 
‮”‬لا‭ ‬علمي‭ ‬لي‭ ‬بقضية‭ ‬المنشطات‮ ‬إذا‭ ‬وجدت‭ ‬أصلا‮ ‬وعلى‭ ‬الدولة‭ ‬فتح‭ ‬تحقيق‮”‬‭ ‬
قال كمال بوشامة أنه لا يعلم شيئا عن موضوع المنشطات أو ما أصبح يعرف حاليا بقضية الأطفال المعوقين لبعض اللاعبين الدوليين السابقين التي أثيرت مؤخرا، مؤكدا عدم حدوث ذلك خلال عهدته كوزير للشباب والرياضة.
وأكد بوشامة أن لا أحد يمكنه تقديم معلومات دقيقة حول هذا الموضوع، وهذا سواء اللاعبين أنفسهم، الطاقم الفني أو الإداري، متسائلا في نفس الوقت عن حقيقة وجود هذه المنشطات أصلا وأسباب إثارة الموضوع بعد مرور كل هذه السنوات الطويلة، فيما أبدى تعاطفه وتفهمه لمعاناة عائلات‭ ‬اللاعبين‮ ‬والأطفال‭ ‬المعوقين‭.‬
في نفس السياق، تساءل كمال بوشامة إذا كان الهدف من إثارة هذه القضية هو محاولة التشكيك في النتائج الباهرة التي حققها المنتخب الوطني خلال الثمانينيات، معتبرا بأن الجزائر سخّرت كل الإمكانات اللازمة والضرورية لوضع المنتخب الوطني في أحسن الظروف لتحقيق أحسن نتيجة‭ ‬خلال‭ ‬مونديال‭ ‬مكسيكو،‮ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬أن‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬حدث‭ ‬كبير‮ ‬ومهم،‮ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬الجزائر‭ ‬لا‭ ‬تلجأ‮ ‬أبدا‭ ‬إلى‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأساليب‭ ‬غير‭ ‬الأخلاقية‭.‬‮ ‬
من جهة أخرى، طالب وزير الشباب والرياضة السابق من السلطات العليا في البلاد فتح تحقيق حول هذا الموضوع من أجل معرفة الحقيقة ووضع حد لجميع التأويلات، إلى ذلك أوضح محدثنا بأن التطور الكبير الذي عرفه العالم، سيما في مجال التحاليل الطبية يسمح حاليا بالوصول إلى حقائق‭ ‬دقيقة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬القيام‭ ‬بالتحاليل‭ ‬اللازمة‭ ‬على‭ ‬الأطفال‭ ‬المعوقين،‭ ‬معتبرا‭ ‬بأن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬قضايا‮ ‬الإجرام‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬تتم‭ ‬تسويتها‭ ‬حاليا‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬عديدة‭ ‬بفضل‭ ‬تحاليل‭ ‬الحمض‭ ‬النووي‭.‬
‭ ‬
‮”‬لم‭ ‬أتدخل‭ ‬في‭ ‬صلاحيات‭ ‬سعدان‮ ‬ولم‭ ‬أفرض‭ ‬عليه‭ ‬دحلب‮ ‬وجداوي‮”‬
كشف وزير الشبيبة والرياضة الأسبق في عهدة الرئيس الشاذلي بن جديد، السيد كمال بوشامة في منتدى الشروق عن بعض الحقائق التي تتعلق بمشاركة الخضر في مونديال مكسيكو 86، ورفض الادعاءات التي نسبت له بتدخله في صلاحيات المدرب الوطني في تلك الحقبة رابح سعدان وقال “وأنا وزير لم أقم بفرض أي قرار على رابح سعدان ولم أتدخل يوما في صلاحياته كمدرب، ولم أبعد لا مرزقان ولا فرڤاني، فهذا من شأن المدرب.. وحول ما قيل عن فرضي للثنائي عبد الغني جداوي ومصطفى دحلب على رابح سعدان فهذا أكذوبة، لأن سعدان آنذاك طلب منا خطيا تدعيم الطاقم الفني‭ ‬بمساعدين‭ ‬لتحضير‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬1986،‮ ‬ولما‭ ‬قمنا‭ ‬بذلك‭ ‬تراجع‮ ‬ونفى‭ ‬كل‭ ‬الفكرة‮”‬‭.‬
 
‮”‬مباراة‭ ‬البرازيل‭ ‬في‭ ‬86‭ ‬أحسن‭ ‬فنيا‭ ‬من‭ ‬مباراة‭ ‬ألمانيا‭ ‬82‮”‬
واعتبر السيد كمال بوشامة أن أداء المنتخب الوطني في مباراة البرازيل في مونديال 1986 أحسن فينا من مواجهة ألمانيا في  كأس العالم 1982، رغم الفوز التاريخي الذي حققه رفاق صالح عصاد حينها على ألمانيا بـ2 – 1وقال “منتخب 86 كان أحسن فنيا من الذي لعب مونديال إسبانيا‮ ‬82‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭ ‬حقق‭ ‬نتيجة‭ ‬تاريخية‭ ‬تحسب‭ ‬له‭ ‬لفوزه‭ ‬على‭ ‬ألمانيا،‮ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مباراة‭ ‬البرازيل‭ ‬في‭ ‬مونديال‭ ‬مكسيكو‭ ‬تعد‭ ‬مرجعية‭ ‬لمستوى‭ ‬الكرة‭ ‬الجزائر‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬الفني‮”‬‭.

‮”‬خلال‭ ‬عهدتي‭ ‬أنجزنا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ملعب‭ ‬حولت‭ ‬الآن‭ ‬إلى‭ ‬موقف‭ ‬للسيارات‮”‬
وتأسف ذات المتحدث لما آلت له المرافق الرياضية في الجزائر، والتراجع الكبير الذي عرفه هذا المجال مقارنة بعهدته الوزارية، التي اعتبرها جد ثرية في هذا الجانب بانجاز أكثر من ملعب على المستوى الوطني وقال “أتأسف لما أرى الوضعية التي آلت لها المرافق الرياضية التي قمنا‭ ‬بإنجازها‭ ‬خلال‭ ‬عهدتي‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬مواقف‭ ‬للسيارات،‮ ‬الجزائر‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تطوير‭ ‬محيط‭ ‬الرياضيين‮”.‬
 
‮”‬سأكتب‭ ‬عن‭ ‬الرياضة‭ ‬في‭ ‬مذكراتي‮”‬
كشف كمال بوشامة أنه سبق له الكتابة في جميع المجالات، سواء الاقتصادية، السياسية أو الثقافية، لكنه لحد الآن لم يكتب عن الرياضة، التي قال إنه يحتفظ فيها بالكثير من الأسرار والفضائح التي يفضل تركها للأخير إلى غاية كتابة مذكراته.

مقالات ذات صلة