الجزائر
سياسيون‮ ‬وحقوقيون‮ ‬يشرحون‮ ‬التطورات‮ ‬المرتبطة‮ ‬بالرئاسيات‮:‬

‮”‬الترويج‮ ‬للحدّ‮ ‬من‮ ‬نفوذ‮ ‬المؤسسة‮ ‬الأمنية‮ ‬مجرّد‮ ‬توظيف‮ ‬سياسي‮”‬

الشروق أونلاين
  • 1964
  • 0
الأرشيف
وزير الخارجية الأسبق عبد العزيز رحابي

انتقد سياسيون وحقوقيون تعاطي السلطة مع مكونات المشهد السياسي، واتهموها بتوظيف المال والنفوذ لإخضاع خصومها، كمحصلة لانتقال سياسي لم يكن وفق الأصول والمبادئ الديمقراطية المتعارف عليها، كما اعتبروا ما حصل من تغييرات على مستوى المؤسسة العسكرية مؤخرا، إجراء طبيعيا‮ ‬معمول‮ ‬به‮ ‬في‮ ‬كافة‮ ‬بلدان‮ ‬العام‮.‬

وقال وزير الخارجية الأسبق عبد العزيز رحابي، إن كل دول العالم أعادت النظر في هيكلة مؤسساتها الأمنية من أجل إعطائها فعالية أكثر لمواجهة التحديات الجديدة التي تهدد استقرار الدول، وأضاف أن “الترويج للتقارير التي تتحدث عن الحد من نفوذ المؤسسة الأمنية”، مجرد “توظيف‮ ‬سياسي‮ ‬لا‮ ‬يوجد‮ ‬له‮ ‬أي‮ ‬أثر‮ ‬على‮ ‬الأرض‮”‬،‮ ‬لافتا‮ ‬إلى‮ ‬أن‮ “‬ضرب‮ ‬المؤسسة‮ ‬الأمنية‮ ‬لم‮ ‬يحدث‮ ‬في‮ ‬أي‮ ‬دولة‮ ‬تحترم‮ ‬سيادتها،‮ ‬لأنه‮ ‬في‮ ‬الأصل‮ ‬ليس‮ ‬من‮ ‬مصلحتها‮ ‬حدوث‮ ‬ذلك‮”.‬

وبحسب رحابي أمس، في ندوة سياسية من تنظيم مركز “الرائد” للدراسات، فإن “الجزائر تشهد حاليا مساعي ومحاولات لتخويف الجزائريين من مخاطر الربيع العربي والانتقال من الشرعية الثورية إلى الشرعية الشعبية، ولذلك في كل مرة، يضيف المتحدث، يختلقون الأوهام ويلعبون على الجانب‮ ‬الأمني‮ ‬لتبرير‮ ‬ما‮ ‬سماها‮ “‬الشرعية‮ ‬الأمنية‮”‬،‮ ‬وهي‮ ‬الإستراتيجية‮ ‬التي‮ ‬لعب‮ ‬عليها‮ ‬النظام‮ ‬سنوات‮ ‬التسعينات‮ ‬لتبرير‮ ‬سطوته‮ ‬المطلقة‮ ‬على‮ ‬الديمقراطية،‮ ‬يقول‮ ‬رحابي‮.‬

من جهته، هاجم الضابط المتقاعد، مسعود عظيمي، التحاليل التي روّجت للقراءات التي تحدثت عن تحجيم مصلحة الاستعلامات الأمن “دي.أر.أس”، وقال: “جهاز الأمن مؤسسة ليست منفصلة عن وزارة الدفاع الوطني، وهذا كان موجودا من قبل، واعتبر أن الإمعان في تكرار مثل هذه المغالطات،‮ ‬محاولة‮ ‬للتأثير‮ ‬على‮ ‬وزن‮ ‬هذه‮ ‬المؤسسة‮ ‬وثقلها‮”‬،‮ ‬معتبرا‮ ‬إحالة‮ ‬بعض‮ ‬الضباط‮ ‬على‮ ‬التقاعد‮ ‬إجراء‮ ‬روتينيا‮.‬

أما المؤرخ والنائب السابق، أرزقي فراد، فيرى أن طيف المؤسسة العسكرية في شقها الأمني، احتوى المشهد السياسي، منذ مرحلة ما قبل الثورة، ولا يزال مستمرا إلى غاية الآن، واستشهد المتحدث بسحب الثقة من الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحير الوطني، الراحل عبد الحميد مهري، فيما عرف بحادثة “المؤامرة العلمية” في العام 1996، وأكد أنه سمع من أعضاء في اللجنة المركزية، أنهم تلقّوا ستة ملايين سنتيم من جهات محسوبة على المؤسسة الأمنية، حتى ينقلبوا على الرجل، لمجرد أنه حاول تخليص الأفلان من مخالب السلطة الفعلية، يضيف المتحدث.

كما حمل أستاذ علم الاجتماع بجامعة الجزائر، الزبير عروس، السلطة مسؤولية انحراف المجتمع المدني عن أداء مهامه، التي يجب أن تكون، كما قال، ناظمة للعلاقة بين المجتمع والدولة، منتقدا للنظام ومبصرا إياه بأخطائه، بدل أن يكون داعما للسلطة، الأمر الذي ساهم، برأيه، في‮ ‬سيادة‮ ‬غياب‮ ‬الثقة‮ ‬لدى‮ ‬المجتمع‮ ‬تجاه‮ ‬الأحزاب،‮ ‬التي‮ ‬تحولت‮ ‬إلى‮ “‬مسخرة‮” ‬على‮ ‬حد‮ ‬تعبير‮ ‬الزبير‮ ‬عروس‮.‬

ورفض‮ ‬عز‮ ‬الدّين‮ ‬جرافة‮ ‬تحميل‮ ‬أخطاء‮ ‬التيار‮ ‬الإسلامي‮ ‬للأحزاب‮ ‬الإسلامية،‮ ‬ودعا‮ ‬إلى‮ ‬التفريق‮ ‬بين‮ ‬من‮ ‬يدعون‮ ‬حمل‮ ‬المشروع‮ ‬والمشروع‮ ‬ذاته‮. ‬

مقالات ذات صلة